الخلاصة
- مصادر قريبة من المفاوضات: رئيس الحكومة أعاد فتح تفاهمات اللجنة الرباعية مع الفصائل المسلحة
- اللجنة الرباعية كانت وقّعت ورقة شروط تشمل مناصب حكومية وأمنية وجداول زمنية سياسية
- الخلاف نقل التفاوض من تسليم السلاح إلى حصص الفصائل داخل مؤسسات الدولة
خبر:
انهيار مسار التفاوض على سلاح الفصائل جاء بعدما أعاد رئيس الحكومة فتح تفاهمات سابقة توصلت إليها لجنة شيعية رباعية مع الجماعات المسلحة، بحسب مصادر قريبة من المفاوضات تحدثت إلى جريدة المدى. ودفعت الخطوة كتائب حزب الله إلى مهاجمة الحكومة والإطار التنسيقي علناً. وانتهت المحادثات، وفق المصادر ذاتها، إلى طريق مسدود.
تفصيل:
- اللجنة الرباعية: بحسب المصادر، أدارت التفاوض منذ أشهر لجنة ضمت هادي العامري ومحمد شياع السوداني ونوري المالكي، قبل أن ينضم إليها همام حمودي. وتوصلت اللجنة فعلياً إلى اتفاق مع الفصائل قبل أن ينتقل الملف إلى رئيس الحكومة.
- ورقة الشروط: وفق الرواية ذاتها، أعدت اللجنة ورقة موقعة تضمنت شروط الجماعات المسلحة، ومن بينها إنهاء الوجود التركي وخروج المعارضة الإيرانية من العراق وفق جداول زمنية. ولم تقتصر التفاهمات على ترتيبات عسكرية، بل امتدت إلى إعادة دمج الفصائل في مؤسسات الدولة.
- توزيع المناصب: المصادر قالت إن أبو آلاء الولائي حصل على وزارة السياحة، بعدما ظل ممنوعاً أشهراً من الجلوس علناً في اجتماعات الإطار التنسيقي. أما شبل الزيدي، قائد كتائب الإمام علي، فحصل على وزارة الاقتصاد الرقمي ورئاسة هيئة الطاقة الذرية ومقعد داخل مجموعة الـ12.
- حصة العصائب: عصائب أهل الحق حصلت، بحسب المصادر، على وزارة العمل إلى جانب منصب نائب رئيس الوزراء لليث الخزعلي. والشقيقان قيس وليث الخزعلي كانا مدرجين على قوائم الإرهاب الأميركية في 2020.
- الوساطة الأميركية: مصادر مقربة من الزيدي قالت إن رئيس الحكومة توسط لدى المبعوث الأميركي توم باراك، الذي أقنع الرئيس دونالد ترامب برفع الحظر عن تلك الجماعات، بما أتاح لها الحصول على مواقع حكومية بعدما كانت ممنوعة منها.
- سبب التفجير: عضو في الإطار التنسيقي قال إن هذا الإنجاز منح الزيدي مساحة للتحرك في ملف السلاح ودفعه إلى تولي التفاوض المباشر مع الفصائل بعد 30 أيلول. وعضو آخر قال إن الزيدي لم يوافق على الشروط التي سبق أن اتفقت عليها كتائب حزب الله مع اللجنة الرباعية.
- قائمة المواقع: تسريبات تحدثت عن قائمة طلبتها كتائب حزب الله تشمل المنافذ الحدودية وحرس الحدود وهيئة الاستثمار في 5 محافظات هي البصرة وبغداد وكربلاء والمثنى والنجف، إضافة إلى 5 مواقع لوكلاء وزارات و32 منصباً لمديرين عامين.
- مواقع أمنية: القائمة المسربة تمتد كذلك إلى مواقع في وزارتي الدفاع والداخلية وجهازي المخابرات والأمن الوطني. وبحسب المصادر، تريد الكتائب هذه المواقع من دون مقابل واضح يتعلق بتسليم السلاح، وهو ما أوصل المفاوضات إلى طريق مسدود.
- فصائل الظل: معلومات مسربة تتحدث عن احتمال تجميد كتائب حزب الله أنشطتها المسلحة مؤقتاً بقرار إيراني، بعد تشكيل مجموعات صغيرة بديلة عرفت باسم فصائل الظل. ونفذت هذه المجموعات هجمات في أيلول الماضي ضد السعودية، وأطلقت مسيّرة الأسبوع الماضي باتجاه المنطقة الخضراء.
- نفي الكتائب: كتائب حزب الله نفت مسؤوليتها عن إطلاق المسيّرة، ونسبتها إلى جهات وصفتها بأنها من “أصدقاء أميركا”، مؤكدة توقفها عن تنفيذ الأعمال المسلحة. ولم يقتصر بيانها على النفي، بل طرح سلسلة اتهامات للإطار التنسيقي تتعلق بملفات حكومية وأمنية وسياسية.
خلفية:
ملف سلاح الفصائل كان يُدار عبر لجنة شيعية تفاوضت أشهراً مع الجماعات المسلحة، قبل أن ينتقل إلى رئيس الحكومة مباشرة. ورفع الحظر الأميركي عن عدد من هذه الجماعات فتح أمامها باب تولي مواقع حكومية كانت ممنوعة عليها.
بين السطور:
رواية المصادر تضع الخلاف في إطار المحاصصة لا نزع السلاح: ورقة اللجنة الرباعية ربطت تسليم السلاح بوزارات ومناصب أمنية، ثم جاءت إعادة فتح الملف لتعيد التفاوض من نقطة الصفر. وظهور فصائل الظل، بحسب المعلومات المسربة، يتيح استمرار النشاط المسلح مع نفي الكتائب مسؤوليتها عنه.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للمتابعة: موقف الإطار التنسيقي من بيان كتائب حزب الله، ومصير الورقة الموقعة مع اللجنة الرباعية، وما إذا كانت المناصب المذكورة ستُحسم ضمن تشكيلة حكومية معلنة.