الخلاصة
- إيران تدرس مقترحات قدمها وسطاء قد تحدد مستقبل برنامجها النووي، وفق 5 مسؤولين مطلعين على المفاوضات
- الدوحة قادت جولتين في طهران وثالثة في الدوحة خلال أسبوع، بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي أُبرم في يونيو
- عودة طهران إلى بحث الملف النووي تخفف احتمال هجوم أميركي إسرائيلي واسع كانت أهدافه قد أُعدّت
خبر:
تدرس إيران حزمة مقترحات قدمها وسطاء قد ترسم مستقبل برنامجها النووي، وفق 5 مسؤولين مطلعين على المفاوضات نقلت عنهم نيويورك تايمز. ووصف المسؤولون البنود قيد البحث بأنها مقترحات ملموسة من دون تفاصيل إضافية، معتبرين أن استعداد طهران للعودة إلى التفاوض بعد أسابيع من الرفض يشير إلى نجاح جزئي للوساطة القطرية. ووزارة الخارجية الإيرانية لم ترد على طلب تعليق.
تفصيل:
- مسار الوساطة: قادت قطر حراكاً مكثفاً خلال الأسبوع الماضي شمل جولتي محادثات في طهران وثالثة استضافتها الدوحة، بحسب المسؤولين. وأفاد اثنان منهم بأن مسؤولين قطريين عقدوا أيضاً لقاءات حديثة مع نظرائهم الإيرانيين في أرمينيا.
- الموقف الأميركي: برز نائب الرئيس جيه دي فانس داعماً رئيسياً للمسعى القطري لتفادي تصعيد عسكري، وفق 3 من المسؤولين. وقال فانس الاثنين إن تقدماً أُحرز مع الإيرانيين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أمام الرئيس دونالد ترامب خيارات حركية وغير حركية.
- الرسالة: أرسل فانس الشهر الماضي رسالة إلى محسن رضائي اقترح فيها محادثات سلام مباشرة تشمل الملف النووي. وقال رضائي إن الرسالة أظهرت تغيراً في لهجة واشنطن تجاه إيران، واصفاً ذلك بأنه دليل على قوة الأمة الإيرانية وانتصارها.
- الخطاب المعلن: قال رضائي، رئيس مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني، في كلمة متلفزة السبت إن بلاده لن تتفاوض نووياً قبل قبول واشنطن مطالبها، وهي الإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع العقوبات على النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ.
- الخطاب المغلق: أبدى رضائي في الغرف المغلقة انفتاحاً أكبر على بحث الملف النووي، وفق مسؤولَيْن إيرانيين ومسؤول أميركي. ويتفاوض مع القطريين إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
- نقطة الخلاف: يشكل مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب العقدة الأبرز. ويطالب ترامب بتخليّ إيران عنه، بينما يرفض المسؤولون الإيرانيون شحنه خارج البلاد، وطرحوا في جولات سابقة تخفيف تركيزه داخل الأراضي الإيرانية تحت إشراف مفتشين دوليين.
- الأرقام: قدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير نُشر هذا العام أن إيران كانت تملك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب حتى يونيو 2025. ويقول خبراء إن هذه الكمية تكفي لإنتاج عدد محدود من القنابل النووية.
- الخيار العسكري: يزن ترامب وإسرائيل هجوماً واسع النطاق على إيران، وأعدّ الجيشان الأميركي والإسرائيلي قائمة أهداف تشمل منشآت الطاقة ومواقع حيوية للاقتصاد الإيراني. وحذرت القيادة الإيرانية من توسيع بنك أهدافها إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.
- القلق الخليجي: عبّر مسؤولون خليجيون عن تخوف متزايد من أن يقود هجوم أميركي إسرائيلي جديد إلى ضربات انتقامية على بلدانهم. وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، في حوار المنامة إن أبوظبي ودول الخليج تريد حلاً دبلوماسياً وسياسياً للأزمة.
خلفية:
اتفقت واشنطن وطهران في يونيو على وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يفتح الباب لمحادثات نووية وإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً مطلع الحرب. لكن الاتفاق انهار، وتلته أشهر من اشتباكات متقطعة قبل أن يستقر الوضع عند جمود متوتر.
بين السطور:
الفجوة بين خطاب رضائي المتلفز ومرونته في الغرف المغلقة تشير إلى أن طهران تفصل بين شروطها المعلنة ومسار تفاوضي موازٍ. ويعزز ذلك أن المقترحات تُدرس في وقت يحمل فيه فانس، الأكثر تحفظاً على الحرب داخل دائرة ترامب، ثقل الدفع الدبلوماسي. وربط فانس خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي بالحرب، وهو ربط قال ترامب إنه صحيح إلى حد بعيد، يضيف كلفة سياسية داخلية إلى حسابات التصعيد.
ماذا بعد؟
الطرفان كانا يدرسان صباح الخميس آخر مقترحات الوسطاء لتجسير الفجوات المتبقية، وفق مسؤولَيْن. والمؤشر الأبرز لاحقاً هو نقاش المسؤولين ورجال الدين الإيرانيين حول الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي.