الخلاصة
- القوات الأميركية ضربت أهدافاً في جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، وفق مسؤولين أميركيين
- الضربة جاءت بعد إطلاق الحرس الثوري النار على طائرة أميركية، بحسب مسؤول أميركي كبير
- ترامب قال إنه غير مستعجل لحسم قرار استئناف الحرب، فيما تتواصل وساطة قطرية
خبر:
استهدفت القوات الأميركية جزيرة قشم الإيرانية المطلة على مضيق هرمز يوم الاثنين، وفق ثلاثة مسؤولين أميركيين أكدوا الضربات لشبكة سي بي إس. وقال مسؤول أميركي كبير إن الهجوم جاء رداً على إطلاق الحرس الثوري النار على طائرة أميركية. وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية قد تحدثت عن انفجارات عدة في الجزيرة.
تفصيل:
- سلسلة ضربات: أفادت وول ستريت جورنال، التي انفردت أولاً بالخبر، بأن الهجوم هو الأحدث في سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع الماضية. وأضافت أن هذه الضربات جرت على نطاق أصغر وجرى تعمد إبقائها طي الكتمان حتى لا توحي بنية استئناف الحملة العسكرية الكبرى.
- التوصيف الدفاعي: وصفت وسائل إعلام أخرى الهجوم بأنه إجراء دفاعي رداً على ضربات إيرانية طالت أصولاً أميركية. والقيادة المركزية الأميركية لم ترد على طلب للتعليق.
- أسواق النفط: ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة بعد أنباء الضربات، مع مخاوف من تصعيد واضطراب ممتد في إمدادات الشرق الأوسط. وصعدت عقود Brent الآجلة 0.5% إلى 105.25 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة ذاتها إلى 96.93 دولار.
- موقف ترامب: قال الرئيس دونالد ترامب لأكسيوس في مقابلة هاتفية الاثنين إنه غير مستعجل في حسم قرار استئناف القتال، مؤكداً أن واشنطن ستفعل شيئاً بشكل أو بآخر. وسُئل عما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات الثلاثاء، فأجاب: “لا”.
- الرواية الاقتصادية: قدّر ترامب أن الضغط المالي أنهك إيران، قائلاً إنها بلا مال ولا بنزين وإن شعبها متعب. وكتب لاحقاً على تروث سوشال أن أسعار النفط تهبط بنحو 10 دولارات للبرميل لأن الناس يعتقدون أن الحرب لن تقع، وأن طهران تريد تسوية.
- الوساطة القطرية: بحسب مصادر إقليمية، أعد وسطاء قطريون مسودة اتفاق تحدد تسلسلاً من ثلاثة أيام لإجراءات بناء الثقة تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة. وقال دبلوماسي مطلع إن الوسطاء ينتظرون رد واشنطن وطهران، وإن الوسيط علي الذوادي زار طهران الاثنين.
- ثلاثة معسكرات: وفق أكسيوس، يوازن ترامب بين ثلاثة خيارات: نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف يدفعان نحو اتفاق بدعم معظم دول الخليج؛ نتنياهو ووزير الدفاع بيت هيغسيث يريدان استئناف القتال؛ وبيسنت وراتكليف وروبيو ينصحون بإبقاء الضغط الاقتصادي.
- الرد الإيراني: قال الرئيس مسعود بزشكيان إن المرشد مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات معينة للسعي إلى اتفاق عبر الدبلوماسية. وذكر وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتصالات أصبحت مكثفة جداً، محذراً من رد أشد إيلاماً من السابق إذا اختارت واشنطن الخداع والعمليات العسكرية.
- شرط هرمز: ربط عراقجي استئناف المفاوضات بقبول واشنطن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً إن الوضع الراهن سيستمر خلاف ذلك وإن إيران لن تنحني. وأشار إلى دورين نشطين لقطر وباكستان في الوساطة.
- موسكو وبكين: تحدث الرئيس فلاديمير بوتين هاتفياً الاثنين مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي حول جهود التوصل إلى اتفاق، وعرضت روسيا استقبال مخزون اليورانيوم المخصب. وزار نائب رضائي بكين والتقى وزير الخارجية الصيني.
خلفية:
رضائي، المقرب من خامنئي، كان متلقي رسالة بعثها فانس أخيراً يقترح فيها استئناف المفاوضات. وقال فانس للصحفيين الاثنين إنه وترامب يشعران بارتياح إزاء احتمالات التوصل إلى تسوية، مضيفاً أن تقدماً تحقق وأن مزيداً منه ممكن.
بين السطور:
توقيت الضربة، عشية يوم الاقتراع، يتقاطع مع مسارين متوازيين يصفهما ترامب نفسه: تفاوض عبر الدوحة من جهة، واستعداد للعودة إلى القتال من جهة أخرى. إبقاء الضربات محدودة وسرية، كما أوردت وول ستريت جورنال، ينسجم مع رغبة في الرد عسكرياً دون إغلاق باب الاتفاق.
ماذا بعد؟
رد واشنطن وطهران على مسودة الاتفاق القطري وتسلسل إجراءات بناء الثقة الثلاثة، ونتائج انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء، وأي قرار لترامب بشأن استئناف الحملة العسكرية بعدها.