EN AR
EN

ترامب يفاوض ويهدد ومسؤول خليجي: نتعامل مع السيناريو الأسوأ

Ahmed Kawah

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. تهديد ترامب بجولة ضربات جديدة على إيران يضع دول الخليج المضيفة للقواعد الأميركية في المواجهة
  2. طهران أعدّت قوائم أهداف تشمل قواعد أميركية وكابلات اتصالات بحرية، بحسب مسؤولين إيرانيين لرويترز
  3. دول الخليج تدفع نحو وساطة عاجلة خشية حرب تتحمل كلفتها دون قدرة على تحديد مسارها

خبر:

القواعد الأميركية التي بُنيت لحماية حلفاء واشنطن في الخليج تحولت إلى نقاط ضعف قد تجرّ ردوداً إيرانية قاسية، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤولين حضروا حوار المنامة. الرئيس دونالد ترامب هدّد بعملية عسكرية جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما قال 4 مسؤولين أوروبيين إن واشنطن حشدت ما يكفي من القوات لتنفيذ هجوم خلال مهلة قصيرة.

تفصيل:

  • التهديد الأميركي: ترامب قال إنه قد يطلق عملية جديدة على غرار Epic Fury بعد انتخابات الثلاثاء، في إشارة إلى العملية الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير. وفي مقابلة مع بودكاست Pod Force One، قال إن واشنطن لم تُنهِ إيران لأن طهران ما زالت ترغب في التفاوض، لكنه رجّح أن يتحرك لاحقاً.
  • الجهوزية العسكرية: 4 مسؤولين أوروبيين أبلغوا رويترز أن الولايات المتحدة راكمت في المنطقة قوات وعتاداً تسمح بشن هجوم خلال مهلة قصيرة، ربما هذا الأسبوع. واثنان منهم قدّرا أن الضربات ستستهدف منشآت نووية بينها جبل كلنك، مع ترجيح إضعاف القدرات لا تدميرها.
  • قوائم الأهداف: مسؤولون إيرانيون قالوا لرويترز إن طهران أعدّت قوائم أهداف تفصيلية للرد على أي هجوم جديد، تشمل كابلات الاتصالات البحرية وقواعد عسكرية بعضها سري. ومن شأن ذلك توسيع كلفة الحرب لتطال منشآت الطاقة ومحطات التحلية وشبكات الاتصالات في المدن الخليجية.
  • الأضرار في البحرين: قرب قاعدة الجفير، مقر الأسطول الخامس الأميركي، لا تزال آثار الضربات ظاهرة على بعد أمتار من مناطق سكنية، مع تمزق واجهة مستودع واحتراقها، وفقدان رادار موجّه نحو إيران ثلث صحنه، بحسب رويترز. الأضرار تطرح على واشنطن خيار إعادة البناء أو التحصين أو الانسحاب.
  • استراتيجية الاستنزاف: إميل حكيم، مدير أمن المنطقة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، قدّر أن الحملة الإيرانية تهدف إلى إنهاك الأميركيين لا هزيمتهم، عبر رفع كلفة الدفاع وتحويل الدول المضيفة إلى نقاط ضغط. ورسالة طهران للخليج، بحسبه: “أربعة عقود من الاستثمار في واشنطن لم تحمكم بل كشفتكم”.
  • الموقف الخليجي: مسؤول خليجي قال لرويترز إن بلاده تتعامل مع السيناريو الأسوأ، متوقعاً ضربة أميركية تعقبها ردود إيرانية على بنى مدنية. مسؤول خليجي آخر قال إن شخصاً واحداً فقط يقرر استئناف الحرب ومستواها، في إشارة إلى ترامب، ما يبرز محدودية تأثير دول المنطقة.
  • مسار الوساطة: مسؤولون سعوديون وأتراك وباكستانيون أجروا محادثات في طهران الشهر الماضي، وقالت الرياض إن الهدف منع عودة التصعيد. وعقد مسؤولون قطريون لقاءات في طهران والدوحة، فيما قال أنور قرقاش إن الإمارات تأمل باختراق دبلوماسي لكنها تستعد للأسوأ.
  • المسار التفاوضي: الخارجية الإيرانية قالت إن تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر، وإن زيارة نائب الوزير كاظم غريب آبادي إلى الدوحة هدفت إلى تسهيل المحادثات عبر الوسيط القطري. وطهران استبعدت خروج اليورانيوم المخصّب من البلاد، وقالت إنها لم تبحث بعد شروط استئناف تفتيش الوكالة الدولية.
  • ردود دولية: الخارجية الروسية وصفت الأنباء عن عمل عسكري جديد ضد إيران بأنها مدعاة قلق بالغ. ووزير الخارجية الصيني وانغ يي دعا إلى حلول سياسية بدل استئناف القتال، خلال لقائه علي باقري كني في بكين، وفق شينخوا. ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قال إن جولة جديدة لن تؤدي إلى شيء.
  • البيت الأبيض: مسؤول في البيت الأبيض ردّ بأن كل الخيارات متاحة، وأن أمام إيران الطريق السهل أو الصعب، مضيفاً أن ترامب يملك كل الأوراق. وفي المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى مشاركة شعبية أوسع، مؤكداً أن إيران قادرة على تجاوز التهديدات.

خلفية:

البحرين، مقر الأسطول الخامس، تحمل انقساماً أقدم: احتجاجات 2011 التي قادها شيعة البلاد قمعتها أسرة آل خليفة واتهمت إيران بتحريكها، وهو ما نفته طهران. ومتشددون إيرانيون عادوا لوصف البحرين بالمحافظة الرابعة عشرة رغم تخلي إيران عن مطالبتها الإقليمية عام 1970.

بين السطور:

الضربات التي طالت قاعدة الجفير ومنشآت الطاقة تقلب منطق المعادلة الأمنية القائمة منذ عقود: الوجود العسكري الأميركي الثابت وفّر لطهران أهدافاً محددة بدل أن يردعها. ومع قوائم الأهداف التي تشمل كابلات بحرية ومنشآت مدنية، يصبح السؤال المطروح على دول الخليج ليس مدى التزام واشنطن، بل قيمة ضمان أمني تتحول بنيته التحتية نفسها إلى هدف.

ماذا بعد؟

انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء هي العتبة التي ربطها ترامب بأي تحرك عسكري. تُتابع كذلك نتائج الوساطة القطرية في الدوحة، وموقف طهران من شروط عودة تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ماذا تقرأ بعد ذلك