خبر:
تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجولة عسكرية جديدة ضد إيران دفع حكومات المنطقة إلى حسابات الأسوأ، بعد أن استهدفت صواريخ إيرانية قواعد أميركية ومنشآت طاقة خليجية في الجولة الأخيرة. وأفاد 4 مسؤولين أوروبيين لرويترز بأن واشنطن حشدت ما يكفي لشن هجوم خلال مهلة قصيرة. وفي المقابل، غادر مفاوضون إيرانيون محادثات الوساطة القطرية في الدوحة مع تداول مسودة اقتراح.
تفصيل:
- التهديد: قال ترامب إنه قد يُطلق عملية غضب ملحمي مصغرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، في إشارة إلى العملية الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير. وأكد أن واشنطن لن تهاجم قبل الانتخابات وأن المحادثات مع طهران كانت مثمرة، دون أن يستبعد عملاً عسكرياً لاحقاً.
- حشد القوة: أفاد 4 مسؤولين أوروبيين لرويترز بأن الولايات المتحدة جمعت قوات وأصولاً كافية في المنطقة لشن هجوم خلال مهلة قصيرة، ربما هذا الأسبوع. وقال مسؤول أوروبي خامس على اتصال وثيق بقادة الخليج إن الحرب قادمة وإن أحداً لا يؤيدها، معبراً عن تشاؤم عميق بالدبلوماسية.
- بنك الأهداف: أبلغ مسؤولان أوروبيان رويترز أن أي هجوم أميركي سيستهدف على الأرجح مواقع نووية إيرانية ومرافق بحث وتطوير، بينها موقع جبل بيك آكس. ورجّح المسؤولان أن العمل العسكري قادر على إضعاف قدرات طهران لا تدميرها.
- الرد الإيراني: قال مسؤولون إيرانيون لرويترز إن طهران أعدت قوائم أهداف مفصلة رداً على أي هجوم جديد، تشمل كابلات اتصالات تحت سطح البحر وقواعد عسكرية بعضها سري. وهو ما يوسع كلفة الحرب لتطال منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه وشبكات الاتصالات في مدن الخليج.
- استراتيجية الاستنزاف: قال 3 مندوبين في حوار المنامة إن إيران لا تستطيع مجاراة واشنطن وتل أبيب عسكرياً لكنها لا تحتاج ذلك. وقدّر إميل حكيم، مدير الأمن الإقليمي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن هدف الحملة الإيرانية استنزاف الأميركيين وإجبارهم على إنفاق المزيد من الأسلحة والأموال، لا تحقيق نصر.
- البحرين في الواجهة: قرب قاعدة الجفير، مقر الأسطول الخامس الأميركي، لا تزال آثار الضربات ظاهرة على أمتار من مناطق سكنية: مستودع تمزق سقفه وواجهته وتفحم، ورادار مواجه لإيران فقد ثلث طبقه. وتواجه واشنطن سؤالاً عن إعادة البناء أو التحصين أو السحب.
- الموقف الخليجي: قال مسؤول خليجي لرويترز إن بلاده تنظر أساساً إلى أسوأ سيناريو ممكن، متوقعاً ضربة أميركية قريبة ورداً إيرانياً على بنية مدنية في أنحاء الخليج. وقال مسؤول خليجي آخر إن شخصاً واحداً فقط هو من يقرر استئناف الصراع ومدى شدته، في إشارة إلى ترامب.
- مسار الدوحة: قال مسؤول مطلع إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الوساطة القطرية الأحد، لا بسبب صعوبات، مع تداول مسودة اقتراح وإمكانية اجتماع متابعة. وقال المتحدث إسماعيل بقائي إن أساس المحادثات خطة إيرانية من 7 خطوات وُضعت في سبتمبر لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأميركي.
- شرط طهران: “لا يمكن إعادة فتح مضيق هرمز أو تأمينه ما لم يتم إنهاء الحصار البحري الأميركي”، قال بقائي. ونقلت الجزيرة عن وزير الخارجية عباس عراقجي أن المضيق يمكن فتحه خلال يومين بدل 7 بموجب اتفاق، بعد أن رفض ترامب الاقتراح الإيراني الأولي.
- الدبلوماسية الموازية: أجرى مسؤولون سعوديون وأتراك وباكستانيون محادثات في طهران الشهر الماضي، وقالت السعودية إن الهدف منع عودة التصعيد العسكري. وقال المسؤول الإماراتي أنور قرقاش في المنامة إن بلاده تأمل انفراجة دبلوماسية لكنها مستعدة للأسوأ.
خلفية:
في 2011 قمعت البحرين احتجاجات قادها في معظمها شيعة ضد نظام آل خليفة السني، واتهمت إيران بالتلاعب بالاضطرابات، وهو اتهام نفته طهران. وتخلت إيران عن مطالبتها بالبحرين عام 1970، لكن متشددين إيرانيين عادوا منذ الحرب الأخيرة لوصفها بالمحافظة الرابعة عشرة.
بين السطور:
القواعد التي بُنيت لحماية دول الخليج تحولت إلى أهداف ثابتة تمنح طهران نقاط ضغط، بدليل الأضرار المرصودة قرب الجفير واستهداف منشآت الطاقة. وبحسب تقدير حكيم، رسالة طهران إلى الخليج أن 4 عقود من الاستثمار في واشنطن كشفتها ولم تحمها. ومع إعداد قوائم أهداف مدنية، يتحول التنافس إلى القدرة على تحمل الكلفة أطول وقت ممكن.
ماذا بعد؟
انتخابات التجديد النصفي الأميركية الثلاثاء هي العتبة التي ربط بها ترامب أي عمل عسكري جديد. ويُنتظر اجتماع متابعة محتمل في الوساطة القطرية حول مسودة الاقتراح، ومصير الخطة الإيرانية ذات الـ7 خطوات بشأن هرمز.