الخلاصة
- حلفاء واشنطن الخليجيون يستعدون لقصف أميركي محتمل لإيران ولرد إيراني على منشآتهم الاقتصادية والمدنية
- ترامب يميل إلى هجوم واسع بعد انتخابات التجديد النصفي لكنه لم يحسم قراره بعد، وفق وول ستريت جورنال
- إغلاق مضيق هرمز منذ فبراير يضع أسواق الطاقة العالمية في قلب أي تصعيد جديد
خبر:
حكومات خليجية بدأت تدريبات أمنية شملت المطارات تحسباً لقصف أميركي واسع على إيران ورد انتقامي على بنيتها التحتية، بحسب وول ستريت جورنال. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن التصعيد قد يبدأ خلال هذا الأسبوع. وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، إن بلاده تأمل نجاح الدبلوماسية لكنها مستعدة للأسوأ.
تفصيل:
- الموقف الأميركي: أفادت وول ستريت جورنال أن ترامب يميل إلى هجوم واسع بعد الانتخابات قد يستهدف بنية تحتية ومواقع نووية إيرانية، دون أن يحسم قراره. وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال السبت أنه يريد منح الدبلوماسية فرصة أولاً، وفق مطلعين على الاتصال.
- الضغط الإسرائيلي: بحسب المصادر نفسها، ضغط نتنياهو لتنفيذ ضربات فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، فيما أعد الجيش الإسرائيلي خطط هجوم ووضع في حالة تأهب عالٍ. وكانت أكسيوس أول من نشر تفاصيل الاتصال. ولم يصدر تعليق من مكتب نتنياهو ولا من البيت الأبيض.
- تهديد ترامب: قال ترامب في تجمع انتخابي بولاية آيوا الأحد إن السبب الوحيد لعدم إنهائه الملف الإيراني هو رغبته في إنقاذ الأرواح، مضيفاً: “في مرحلة ما سيتعين علينا أن نوجه لهم المطرقة”. وسبق أن صعّد تهديداته في أواخر يوليو قبل أن يتراجع أملاً في اتفاق.
- الرد الإيراني: قال مسؤولون إيرانيون نهاية الأسبوع إن ردهم على أي هجوم سيكون بلا قيود. في المقابل، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن طهران تسعى لحل المشكلة بالحوار وإن المرشد منح الحكومة صلاحيات معينة، وفق وكالة إرنا الرسمية، دون أن يوضح طبيعتها.
- مضيق هرمز: أعلنت الخارجية الإيرانية الاثنين استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين مقابل مطالب تشمل رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، بحسب نيويورك تايمز. وكانت إيران أغلقت المضيق فعلياً بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية في فبراير.
- الوساطة القطرية: وفق وسطاء، نقل مفاوضون قطريون إلى طهران الجمعة خطة معدلة تقلّص فترة بناء الثقة من 7 أيام إلى يومين، تشمل تخفيف الحصار البحري مقابل وقف الهجمات على الملاحة، ثم عودة المفتشين النوويين وبحث مخزون اليورانيوم المخصب، مقابل رفع واشنطن بعض العقوبات لاحقاً.
- عقدة المفاوضات: قال الوسطاء إن القناة الرئيسية متعثرة حول من يقدّم التنازل الأول، فيما تخشى واشنطن رفع الحصار قبل تقدم نووي واضح خشية تسريع إيران لصادراتها النفطية المحتجزة. وقال متحدث الخارجية الإيرانية الاثنين إنه لم تجرِ أي مناقشة للملف النووي.
- استعدادات الخليج: أجرت قطر والإمارات تدريبات أمنية شملت المطارات، وقلّص مشاركون في مؤتمر طاقة كبير بأبوظبي مدة إقامتهم بناءً على نصائح حكوماتهم. وتواصل مدارس الرياض التعليم عن بعد هذا الأسبوع، بينما حذّرت سفارتا هولندا وبلجيكا الخميس من تدهور سريع للأوضاع الأمنية.
- الجبهة اليمنية: طلبت السعودية من طهران المساعدة في كبح هجمات الحوثيين خلال اجتماع ضم مسؤولين سعوديين وباكستانيين وأتراكاً عرضوا بحث اتفاق أمني إقليمي. وبعد ساعات، أطلق الحوثيون مسيّرات وصواريخ على أهداف بينها الرياض وميناء رأس تنورة النفطي.
- أسواق النفط: تراجعت عقود خام برنت القياسية أكثر من 6% على وقع آمال التوصل إلى اتفاق. وكانت إيران قد استهدفت في الجولة السابقة قواعد أميركية ومنشآت طاقة خليجية، وفق رويترز، التي أشارت إلى أن القواعد الأميركية تحولت إلى أهداف ثابتة لطهران.
خلفية:
هاجمت قوات أميركية وإسرائيلية إيران في فبراير، فردت طهران بإغلاق مضيق هرمز وضرب قواعد أميركية ومنشآت طاقة خليجية. ونفذت الإمارات ضربات على إيران في الربيع، بينما بقيت معظم دول الخليج خارج القتال.
بين السطور:
قدّر خبراء أن التصعيد بات شبه حتمي. ورجّح بهنام بن طالب لو من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن أي حملة أميركية على البنية التحتية ستقابل بحملة مماثلة ضد شركاء واشنطن. ورأى علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية أن الخلافات الجوهرية تجعل التصعيد حتمياً، وهو ما يفسر التدريبات الأمنية في قطر والإمارات والتحذيرات الأوروبية.
ماذا بعد؟
انتخابات التجديد النصفي الأميركية الثلاثاء هي العتبة الزمنية المعلنة لأي قرار. يُتابع أيضاً رد طهران الرسمي على رسالة نائب الرئيس جيه دي فانس، ونتائج الوساطة القطرية بشأن مضيق هرمز.