EN AR
EN

قطر تشتري غازاً أميركياً بعد توقف 17% من طاقتها الإنتاجية

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. صادرات قطر من الغاز المسال هبطت إلى 4.58 مليون طن في الربع الثالث
  2. ضربات صاروخية إيرانية في مارس عطّلت وحدتي تسييل في رأس لفان
  3. العقود الأميركية الجديدة لا تبدأ التسليم قبل 2030، ولا تعوّض الخسائر الحالية

خبر:

خسرت قطر أكثر من ثلاثة أرباع صادراتها من الغاز الطبيعي المسال في الربع الثالث مقارنة بالعام السابق، بعد توقف 12.8 مليون طن من طاقتها الإنتاجية السنوية جراء ضربات صاروخية إيرانية في مارس. وتتجه الدوحة إلى عقود شراء طويلة الأجل مع منتجين أميركيين لحماية إيراداتها، لكن التسليم لن يبدأ قبل 2030.

تفصيل:

  • حجم الانهيار: وفق بيانات شركة كيبلر، صدّرت قطر 4.58 مليون طن فقط في الربع الثالث، أي أقل من ربع الكمية المسجلة في العام السابق. وكانت الصادرات قد توقفت شبه كلياً ثلاثة أشهر ابتداءً من مارس قبل تعافٍ تدريجي من يونيو.
  • الأضرار المباشرة: أدت الضربات الصاروخية الإيرانية في مارس إلى إلحاق أضرار بوحدتي التسييل في رأس لفان المعروفتين بالقطارين 4 و6، ما أوقف 12.8 مليون طن سنوياً، أي نحو 17% من الطاقة الإنتاجية القطرية قبل الحرب البالغة 77 مليون طن.
  • مدة الإصلاح: قدّر وزير الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد الكعبي أعمال الإصلاح في البداية بثلاث إلى خمس سنوات، ثم حدّدها في مقابلة مع رويترز يوم 29 أكتوبر بنحو ثلاث سنوات. وكانت الشركة قد مددت في 27 أكتوبر حالة القوة القاهرة على تسليمات شركة إديسون الإيطالية حتى نهاية ديسمبر.
  • هشاشة هرمز: يمثل الغاز المسال نصف عائدات قطر بالعملات الأجنبية، ونحو 84% من إجمالي صادراتها الغازية حجماً، وجميعها يمر عبر مضيق هرمز. ولا تملك الدوحة خط أنابيب بديلاً، فيما لم تتجاوز صادراتها النفطية 530 ألف برميل يومياً العام الماضي.
  • ضرب الناقلات: أعلنت شركة ناقلات يوم الأحد أن ناقلتها المائدة تعرضت مساء الجمعة لهجوم من أجسام مجهولة في الخليج العربي، دون إصابات بين الطاقم أو أضرار بيئية. وفي يوليو تعرضت الناقلة الرقية لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز.
  • الموقف القطري: أدانت قطر الهجوم ووصفته بأنه “عمل خطير” يهدد الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، وقالت إن التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين. وجاء الهجوم في اليوم نفسه الذي أجرى فيه وسطاء قطريون محادثات في طهران سعياً لاتفاق بين إيران وواشنطن.
  • الصفقات الأميركية: وقّعت قطر للطاقة في 22 أكتوبر اتفاقيتين مع شينير للطاقة لشراء 4 ملايين طن سنوياً من سابين باس وكوربوس كريستي حتى 2054، ثم اتفاقية مدتها 20 عاماً مع مشروع لويزيانا التابع لوودسايد لشراء حتى 3 ملايين طن سنوياً اعتباراً من 2030.
  • الذراع الأميركية: تمتلك قطر للطاقة 70% من مشروع غولدن باس في تكساس مقابل 30% لإكسون موبيل، بطاقة مخططة 18 مليون طن سنوياً تمنح الدوحة 12.6 مليون طن عند التشغيل الكامل. ويبقى المجموع متواضعاً أمام خطة التوسع إلى 142 مليون طن بحلول 2030.
  • حدود الحماية: أوضح الكعبي لرويترز أن المشتريات تهدف إلى توليد إيرادات خلال اضطرابات هرمز المستقبلية، محذراً من أن الشحنات الأميركية لا تحل محل العقود القائمة التي تحدد محطات ووجهات بعينها. وتتفاوض الشركة أيضاً مع فنتشر جلوبال.
  • الجانب الإيراني: بحسب شركة الغاز الوطنية الإيرانية، عطّلت هجمات مارس نحو 230 مليون متر مكعب يومياً في أربعة مصانع معالجة، استُعيد منها نحو 100 مليون. وحذرت الشركة من مشاكل إمداد في نحو 11 محافظة هذا الشتاء.

خلفية:

استبعد الكعبي في سبتمبر إنشاء خط أنابيب بديل، قائلاً إن نقل الغاز إلى ساحل آخر يتطلب مرافق تسييل جديدة تكرر البنية القائمة، ومحذراً من أن الأنابيب والمرافق المرتبطة بها قد تتحول هي الأخرى إلى أهداف.

بين السطور:

العقود الأميركية تحمي الإيرادات لا الصادرات: هي دخل تجاري بديل يبدأ بعد 2030، بينما الخسارة قائمة الآن في رأس لفان وفي ممر الشحن. والفارق مع إيران مالي أكثر منه استراتيجي، فقطر تملك سيولة لإصلاح وحداتها والاستثمار خارجياً، فيما تواجه طهران عجزاً إنتاجياً يعادل 16% من إنتاجها اليومي بقدرة تمويل محدودة.

ماذا بعد؟

نتائج التحقيق في الهجوم على ناقلة المائدة، وما إذا كانت قطر للطاقة ستمدد القوة القاهرة على تسليمات إديسون بعد نهاية ديسمبر، إضافة إلى اتفاقيات التوريد التي توقّع الكعبي إبرامها قبل نهاية 2026.

ماذا تقرأ بعد ذلك