الخلاصة
- متحف Art Zoo في أمستردام يعرض مئات الحيوانات المحنطة داخل بيت قنوات يعود للقرن 17
- الفنانان ياب سينكه وفيري فان تونغيرن يستلهمان خزائن العجائب الأوروبية من القرنين 16 و17
- الزوار يتنقلون داخل غرف محاطة بأقفاص معدنية سوداء، فيما تبدو الحيوانات طليقة
خبر:
تمساح محنط بطول 12 قدماً معلّق بفمٍ مفتوح يستقبل زوار متحف Art Zoo الجديد في أمستردام، حيث تُعرض مئات المخلوقات المحفوظة إلى جانب أكوام عظام منسّقة فنياً وخزانة أسماك مشوّهة. وقال الفنان فيري فان تونغيرن لوكالة أسوشيتد برس إن ما يجمعه بشريكه هو سرد الحكايات عبر الحيوانات وإضافة الدراما إليها، بخلاف التحنيط التقليدي الذي يكتفي بمحاكاة الطبيعة.
تفصيل:
- الفكرة المركزية: على عكس حدائق الحيوان التقليدية، الزوار هم المحتجزون لا الحيوانات. غرف العرض داخل بيت القنوات العائد إلى القرن 17 محاطة بأقفاص معدنية سوداء قاتمة. وقال فان تونغيرن إن الثنائي يحب فكرة وضع الناس في قفص وترك الحيوانات حرة، بحيث يصبح المبنى كله عملاً فنياً واحداً.
- المرجعية التاريخية: يستلهم سينكه وفان تونغيرن ما يُعرف بـwunderkammers، أي خزائن العجائب التي جمعها أثرياء أوروبيون في القرنين 16 و17 لعرض مقتنيات من العالم الطبيعي. والمتحف يعيد إنتاج هذا التقليد بصيغة معاصرة تقوم على المسرحة بدل التصنيف العلمي.
- طريقة العرض: في متاحف التاريخ الطبيعي تُوضع الحيوانات في أوضاع تحاكي البرية. أما في Art Zoo فيمتد سرطان العنكبوت الياباني العملاق بأرجله البالغة 6 أقدام فوق مدخل باب، إلى جانب عظام ساق ماستودون تكاد تلامس السقف، فيما يتكئ فهد صياد في كوّة تحت نظر طائر الشبنم.
- مصدر الحيوانات: لم يُؤخذ أي من الحيوانات من البرية. وقال ياب سينكه إن جميعها يأتي من حدائق حيوان نفقت فيها لأسباب طبيعية، مقرّاً بأن الإجراءات الورقية قد تكون معقّدة. ويحصل الثنائي على العيّنات من أوروبا أساساً لضمان معرفة تاريخ كل حيوان.
- الشريك الثالث: يعتبر الفنانان نفسيهما ثلاثياً فنياً، وينسبان المساهمة الثالثة إلى عالم الطبيعة تشارلز داروين. وقدّما المتحف بوصفه عودة لدهشة داروين، وخصّصا جداراً لسلسلة تماثيل نصفية له موضوعة بشكل جانبي، في مبنى كان يضم سابقاً المتحف الإنجيلي.
- القطع المزيّفة: ليست كل المعروضات حيوانات حقيقية. تحت التمساح المعلّق جدار من “جيني هانيفرز”، وهي جثث أسماك راي عدّلها بحّارة في القرن 16 لتبدو مخلوقات مشوّهة، وباعوها لهواة جمع ساذجين على أنها وحوش بحرية حقيقية.
- الاعتراف الفني: برز سينكه وفان تونغيرن عام 2015 حين اشترى الفنان داميان هيرست، المعروف بأعماله التي يحفظ فيها أسماك القرش، معرضهما بالكامل من صالة عرض في لندن.
- انطباع الزوار: وصف توماش فاشكو، وهو سلوفاكي يقيم في العاصمة الهولندية، التجربة بأنها مخيفة بعض الشيء بعد جولته في المتحف في يوم مظلم من تشرين الأول. والمتحف ليس مخصصاً لموسم الهالوين، لكن أجواءه تناسب الباحثين عن تجربة قاتمة.
بين السطور:
المفارقة التي يراها الفنانان مسلّية تتجاوز الديكور: تكريم داروين، صاحب أول نظرية علمية للتطور، داخل مبنى كان مقراً للمتحف الإنجيلي. وقلب العلاقة بين القفص والزائر يحوّل العرض من تصنيف علمي إلى تعليق على موقع الإنسان نفسه داخل المشهد الطبيعي.
ماذا بعد؟
يفتح متحف Art Zoo أبوابه أمام الزوار لاستكشاف تجربة فنية غير تقليدية، تجمع مئات الحيوانات المحنطة داخل مبنى تاريخي في أمستردام. ورغم تزامن افتتاحه مع موسم الهالوين، فإن المتحف ليس مخصصاً لهذه المناسبة، ولم يعلن القائمون عليه عن معارض جديدة أو خطط للتوسع.