الخلاصة
- مسؤولون أميركيون وسنغافوريون وتايوانيون يشتبهون بأن أليس هوانغ مصدر استخباراتي صيني، وفق أشخاص مطلعين
- هوانغ كانت تنفيذية بارزة في ميغاسبيد التي عملت مع إنفيديا لبناء مراكز بيانات في آسيا
- الشبهات تتعلق بإمكان وصول بكين إلى معلومات عن أغلى رقائق الذكاء الاصطناعي في العالم
خبر:
مسؤولون في الولايات المتحدة وسنغافورة وتايوان يشتبهون بأن أليس هوانغ، التنفيذية في قطاع مراكز البيانات والمقربة من الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ، مصدر للاستخبارات الصينية، بحسب أشخاص مطلعين نقلت عنهم وول ستريت جورنال. وخلص مسؤولون أميركيون العام الماضي إلى أنها كانت تشارك معلومات مع الحكومة الصينية. ولا تربطها صلة قرابة برئيس إنفيديا.
تفصيل:
- الاشتباه: بحسب أشخاص مطلعين، رجّح مسؤولون شاركوا في التحقيقات أن أليس هوانغ، المعروفة أيضاً باسم هوانغ لي، جُنّدت من جانب أجهزة الاستخبارات الصينية بعدما تبيّن لهم ما اعتبروه علاقة وثيقة بينها وبين الرئيس التنفيذي لإنفيديا. وكانت حينها مسؤولة بارزة في شركة ميغاسبيد إنترناشونال.
- المراقبة والاختفاء: أفادت وول ستريت جورنال، نقلاً عن مطلعين، بأن السلطات في سنغافورة، حيث مقر ميغاسبيد، وفي تايوان حققت كل على حدة في صلات هوانغ بالصين، ووضعت عليها فرق مراقبة ميدانية في مرحلة ما. وفي أواخر 2024، مع بدء المراقبة، اختفت داخل الصين لفترة.
- موقع إنفيديا: قال متحدث باسم إنفيديا إن الشركة واثقة بأن الحكومة الأميركية ستبلغها إذا رأت أن أي شخص يشكل تهديداً للصناعة الأميركية، مضيفاً أن تفاعلات جنسن هوانغ مع أليس هوانغ ليست غير معتادة بالنظر إلى العلاقات التجارية بينهما. وصُوّرت الاثنتان علناً في تايبيه عامي 2024 و2025.
- الرد الصيني: رفضت السفارة الصينية في واشنطن الاتهامات، وقالت إن بكين تعارض ما وصفته بترويج رواية الجاسوس الصيني، وإن تطورها التكنولوجي قائم على الابتكار المستقل.
- الموقف السنغافوري: قال ممثل لشرطة سنغافورة إن التحقيقات في ميغاسبيد مستمرة، ورفض إعطاء تفاصيل، مؤكداً أن سنغافورة لا تطبّق ضوابط تصدير أحادية تفرضها دول أخرى لكنها تتحرك بحزم ضد المخالفين لقوانينها. وبعد نشر التقرير، قالت وزارة الشؤون الداخلية إنه لم تُجرَ تحقيقات بحق أليس هوانغ بشأن صلاتها المزعومة بالصين.
- ملف التهريب: بدأ مسؤولون في وزارة التجارة الأميركية أواخر 2024 التحقيق في ما إذا كانت ميغاسبيد تحوّل رقائق إنفيديا إلى الصين التفافاً على ضوابط التصدير، لكن التحقيق تعثر إلى حد كبير، ووزارة العدل تقود الملف حالياً. وقالت ميغاسبيد أواخر العام الماضي إن مراجعات حكومية عدة لم تجد أدلة على أي انتهاكات.
- نموذج العمل: تأسست ميغاسبيد في سنغافورة عام 2023 بعد فصل شركة صينية عملياتها الخارجية. وتشتري شركات من هذا النوع رقائق إنفيديا لتركيبها في مراكز بيانات بدول مثل ماليزيا، ثم تبيع القدرة الحاسوبية لعملاء، وهو نمط يحذّر خبراء أمن أميركيون من استخدامه لمنح شركات صينية وصولاً عن بُعد.
- الأرقام: شكّلت مبيعات الصين نحو خُمس إيرادات إنفيديا عام 2023، قبل أن تتلاشى بعد تشديد القيود الأميركية. وقال جنسن هوانغ العام الماضي إن حصة الشركة في السوق الصينية انتقلت من 95% إلى صفر، معتبراً أن أي سياسة تُفقد أميركا أحد أكبر أسواق العالم ليست فكرة جيدة.
- سوابق مرتبطة: في مارس، اعتُقل والي لياو، الشريك المؤسس لشركة سوبر مايكرو، بتهم انتهاك ضوابط التصدير عبر المساعدة في تهريب خوادم تضم رقائق إنفيديا متقدمة بقيمة 2.5 مليار دولار إلى الصين. ونفت الشركتان أي مخالفة، ودفع لياو ببراءته.
خلفية:
مُنعت إنفيديا فعلياً من السوق الصينية منذ أبريل الماضي، حين حظرت وزارة التجارة بيع جيل هوبر من معالجاتها، بما في ذلك رقاقة بقدرات مخفّضة صُممت خصيصاً للسوق الصينية. وكانت إدارة بايدن قد فتحت التحقيق الأولي في ميغاسبيد ضمن جهد أوسع لتقييد تدفق الرقائق الأميركية.
بين السطور:
الملف يضع جنسن هوانغ بين ضغطين: علاقته الوثيقة بترامب التي أثمرت سياسات أكثر مرونة وتراجعاً عن قيود عهد بايدن، واشتباه أجهزة في ثلاث دول بشريكة تجارية آسيوية. وانتقد غريغ آلن، الرئيس التنفيذي لشركة أبحاث معنية بالرقائق والجيوسياسة، ما وصفه بغياب أدلة على استعداد الوكالات الفيدرالية لاتخاذ إجراءات فعلية ضد التهريب.
ماذا بعد؟
مسار تحقيق وزارة العدل في ميغاسبيد، ونتائج تحقيقات شرطة سنغافورة المستمرة، ومحاكمة والي لياو بعد دفعه ببراءته، إضافة إلى أي تعديل جديد في ضوابط التصدير الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي.