الخلاصة
- وسطاء قطريون تفاوضوا في طهران أكثر من 12 ساعة الجمعة لاستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية
- الخلاف قائم على تنازلات نووية يطلبها ترامب مقابل رفع حصار بحري وإفراج عن أموال
- مصادر دبلوماسية: فشل الوساطة قد يفتح الباب لعملية عسكرية وردود إيرانية على دول الخليج
خبر:
أكثر من 12 ساعة من المفاوضات جمعت وسطاء قطريين بمسؤولين إيرانيين في طهران الجمعة، سعياً لاتفاق يعيد واشنطن وطهران إلى محادثات مباشرة ويمنع حرباً بعد انتخابات التجديد النصفي، بحسب مصادر دبلوماسية نقلتها أكسيوس. وتنتقل الجلسات إلى الدوحة السبت. وقال مصدر دبلوماسي إن الوسطاء كانوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض طوال اليوم.
تفصيل:
- صيغة الوساطة: الأرقام والآلية: بحسب أكسيوس، يدفع الوسطاء القطريون الجانبين إلى الاتفاق على سلسلة خطوات متبادلة تُنفَّذ خلال أيام قليلة، تمهيداً للعودة إلى مفاوضات مباشرة حول البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى. ولم يُعلَن موعد محدد لاستئناف تلك المحادثات.
- نقطة الخلاف: الموقف الأميركي والإيراني: قال مسؤول أميركي إن مطلبين متعارضين عطّلا التفاوض حتى الآن؛ إصرار إدارة ترامب على تنازلات نووية إيرانية كجزء من استئناف المحادثات، واشتراط طهران أن ترفع واشنطن أولاً الحصار البحري وتفرج عن الأموال المجمدة وتسمح لها ببيع النفط.
- إجراء بناء الثقة: المفتشون: يحاول الوسطاء القطريون إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، كبادرة ثقة ترد عليها واشنطن بتخفيف جزئي للعقوبات، وفق أكسيوس.
- الأجواء التفاوضية: التقييم القطري: وصف مصدر دبلوماسي ما جرى الجمعة بأنه تقدم إيجابي، مضيفاً أن المحادثات ما زالت جارية بهدف فتح الطريق أمام اتفاق بين واشنطن وطهران. ولم يحدد المصدر ما إذا كانت أي نقطة خلافية قد حُسمت.
- انقسام الدائرة الأميركية: المواقف الداخلية: قال مسؤول أميركي إن وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يشككان بشدة في إمكان التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويريان أن إضعافه أكثر، بما في ذلك عبر ضربات إضافية، هو ما ينبغي أن يُسجَّل لترامب.
- المعسكر التفاوضي: الأسماء: أضاف المسؤول نفسه أن نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يريدون استئناف المفاوضات، فيما يشكك ترامب في أن توافق إيران يوماً على اتفاق يرضيه. ووصف ترامب الوضع للصحفيين الجمعة بأنه حرب لكنها ليست حرباً تقليدية، قائلاً إن لدى واشنطن متسعاً من الوقت.
- الضغط الاقتصادي: وزارة الخزانة: يقود وزير الخزانة سكوت بيسنت حملة ضغط اقتصادي أُطلق عليها اسم Operation Economic Outcast، وهو من أقرب معاوني ترامب الذين ينصحونه بترك المبادرة تأخذ مجراها بدل التسرع في العودة إلى القتال.
- الوساطات الإقليمية: دول المنطقة: قال مصدر إقليمي إن مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية تحض طهران على قبول استئناف المفاوضات قبل الانتخابات النصفية. وحثّ زعيما السعودية وتركيا ترامب في الأيام الأخيرة على منح الدبلوماسية وقتاً إضافياً.
- الضغط الإسرائيلي: نتنياهو: يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع ترامب بإطلاق عملية مشتركة ضد إيران فور انتهاء الانتخابات، بحسب أكسيوس، التي أشارت إلى أن أي هجوم أميركي سيُنفَّذ بالشراكة مع إسرائيل.
- سيناريو الرد: التهديد الخليجي: توعدت إيران بالرد على أي ضربات أميركية تستهدف بنيتها التحتية للطاقة بمهاجمة منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، مع ترجيح ردود صاروخية على إسرائيل وهجمات محتملة لحزب الله.
بين السطور:
ربط مسؤول أميركي بين نتيجة الانتخابات والقرار العسكري، مقدّراً أن خسارة جمهورية كبيرة قد تدفع ترامب إلى خطوة جريئة، وأن هذه الرسالة تُنقل إلى الإيرانيين لإقناعهم بأن فرصتهم الأفضل للاتفاق هي الآن. في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن نتائج الانتخابات لن تكون عاملاً في قرار ترامب بشأن إيران، وهو تناقض يفسر تسارع الوساطة القطرية.
ماذا بعد؟
جلسة الدوحة السبت هي المؤشر الأقرب: هل تُترجم الخطوات المتبادلة إلى جدول تنفيذي خلال أيام، وهل تقبل طهران زيارة مفتشي الأمم المتحدة للمواقع المقصوفة مقابل تخفيف عقوبات. وبعدها نتائج الانتخابات النصفية.