EN AR
EN

واشنطن بوست: عمليات عسكرية معقدة وسرية أعادت تدفقات النفط عبر هرمز

Khaled Aziz

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. صادرات النفط عبر مضيق هرمز بلغت 14 مليون برميل يومياً، نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب.
  2. أكتوبر الأشهر الأعنف في المضيق منذ بدء الحرب، مع إصابة 25 سفينة على الأقل.
  3. مسؤولون غربيون يرون العمليات غير مستدامة إذا استؤنفت الضربات الثقيلة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.

خبر:

عمليات عسكرية أميركية معقدة وسرية أعادت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى ما يقارب مستويات ما قبل الحرب، وفق ما أفادت واشنطن بوست. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن ارتفاع حركة السفن وانخفاض نسبة المتضررة منها يثبتان سيطرة الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين على الممر الدولي. التطور يسبق تهديد الرئيس دونالد ترامب بالعودة إلى حرب شاملة بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل.

تفصيل:

  • الأرقام: وجدت شركة التحليلات البحرية كبلر أن متوسط الصادرات النفطية اليومية بلغ 14 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، أي نحو 80% من متوسطات ما قبل الحرب، صعوداً من 7 ملايين برميل يومياً في يوليو. ولا تنشر القيادة المركزية متوسطات يومية.
  • الرواية الأميركية: قالت القيادة المركزية إن صادرات النفط عبر المضيق بلغت 1.5 مليار برميل منذ الصيف، وإن أكثر من 3 آلاف سفينة تجارية عبرت الممر خلال الأشهر الستة الماضية. وأضاف شخصان مطلعان أن 30 سفينة على الأقل تعبر يومياً هذا الشهر.
  • التصعيد الإيراني: أصيبت 25 سفينة على الأقل في المضيق خلال أكتوبر، بحسب بيانات مركز العمليات التجارية البحرية البريطاني، ما يجعله الشهر الأعنف منذ بدء الحرب. وأفاد مصدر قريب من قطاع الشحن بأن طهران عدّلت استهدافها نحو غرف المحركات لتعطيل السفن لا مجرد إتلافها.
  • الخسائر البشرية: بحسب بيانات الأمم المتحدة، قُتل 7 بحارة وأصيب 18 منذ تصاعد العمليات الأميركية في أغسطس، كما غرقت سفينتان هذا الشهر نتيجة هجمات إيرانية. مستويات الخطر دفعت معظم الشركات الخاصة إلى الامتناع عن العبور حتى تحت الحماية الأميركية.
  • طبيعة العملية: وصف مسؤول أمني أوروبي ومصدران مطلعان العمليات بأنها من الأكثر تعقيداً في الحرب، إذ تدمج القوات الأميركية الدفاعات الجوية والمقاتلات والمسيّرات والسفن الحربية لحماية السفن بطبقات أثناء عبورها. وشبّه المسؤول الأوروبي ذلك بفقاعة تتحرك مع السفن.
  • القيادة الميدانية: قال أحد المطلعين إن الفرقة 82 المحمولة جواً في الجيش الأميركي تقود المهمة وتدير مركز عمليات مشتركاً في الإمارات. ولم ترد سفارة الإمارات في واشنطن على طلب تعليق بشأن دور البلاد في عمليات هرمز.
  • زيارة كوبر: أعلنت القيادة المركزية هذا الأسبوع زيارة قائدها براد كوبر للمضيق. وقال كوبر في مقطع مصور الجمعة إنه شاهد عشرات السفن التجارية من مختلف الأنواع، شحن ونفط خام وغاز طبيعي مسال، مضيفاً: “لم أرَ الحرس الثوري هناك إطلاقاً”.
  • الشكوك: قال مسؤول غربي في المنطقة إن الوضع غير مستدام إطلاقاً، مشيراً إلى أن قليلاً من ناقلات الغاز المسال خاطرت بالعبور، وأن إصابة إحداها تعني انفجاراً لا تسرباً نفطياً. وأضاف مصدر على تواصل مع قادة الصناعة أن القطاع الخاص والحلفاء يرون الجهد إجراءً مؤقتاً ناقصاً.
  • تقدير الخبراء: رجّح غريغوري برو، محلل شؤون الطاقة وإيران في مجموعة أوراسيا، أن تصعيد طهران ضد السفن دليل على نجاح أميركي، لكن الإنجاز غير كافٍ لأن أسعار الطاقة بقيت مرتفعة. وقدّر أن إيران تحقق هدفها ما دام المضيق متنازعاً عليه.

خلفية:

مضيق هرمز شهد توقفاً شبه كامل للملاحة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، بعد إغلاق إيراني للممر في وقت سابق هذا العام. واستئناف الحركة شكّل شرياناً حيوياً لحلفاء واشنطن في الخليج ولقطاعي الشحن والطاقة.

بين السطور:

الرقمان المتوازيان، 14 مليون برميل يومياً مقابل 25 سفينة مصابة في شهر واحد، يفسران الخلاف في التقييم. قدّر برو أن إيران لا تحتاج إغلاقاً كاملاً لإبقاء الأسعار مرتفعة. وفي المقابل، رأى نائب الأدميرال المتقاعد كيفن دونيغان، القائد السابق للأسطول الخامس في البحرين، أن العمليات الحالية أصغر حجماً وأكثر مرونة من مهام المرافقة في حروب الناقلات الثمانينية.

ماذا بعد؟

انتخابات التجديد النصفي الأميركية الأسبوع المقبل هي المحطة الأقرب، إذ ربط ترامب بها تهديده باستئناف الحرب الشاملة. والمؤشر العملي التالي: قدرة واشنطن على مواصلة تأمين المضيق بالتزامن مع ضربات ثقيلة على الأراضي الإيرانية.

ماذا تقرأ بعد ذلك