EN AR
EN

الإمارات: المؤبد لـ8 بقضية تسليح الجيش السوداني

SAFAA SUBHI

أيضًا في: الإماراتالعالم

الخلاصة

  1. محكمة أبوظبي الاستئنافية قضت بالسجن المؤبد على 8 متهمين في قضية اتجار بالأسلحة وغسل أموال
  2. القضية تتعلق بصفقتين لتوريد أسلحة وذخائر وعتاد عسكري من الإمارات إلى بورتسودان
  3. أسماء الحكم تشمل مساعد القائد العام للجيش السوداني ومدير المخابرات الأسبق صلاح قوش

خبر:

السجن المؤبد على ثمانية متهمين، بينهم ياسر عبد الرحمن العطا وصلاح قوش وعثمان الزبير، في قضية شبكة اتجار غير مشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية أمرت كذلك بمصادرة الذخائر المضبوطة وإبعاد المحكوم عليهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وقضت ببراءة متهمين اثنين.

تفصيل:

  • المحكومون بالمؤبد: بحسب وام، شملت الأحكام راشد عمر عبد القادر علي، وصلاح عبد الله محمد صالح المعروف بصلاح قوش، وأحمد عبد الله المعروف بعبد الله خلف الله، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وياسر عبد الرحمن العطا، وعثمان الزبير، وماهر عبد الجليل، مع مصادرة أجهزة الاتصال المستخدمة.
  • عقوبات غسل الأموال: قضت المحكمة بالحبس ثلاث سنوات وغرامة مليون درهم لكل من ثمانية متهمين بينهم راشد عمر وصلاح قوش وماهر عبد الجليل وعثمان بابكر وخالد يوسف مختار، مع مصادرة مليون و545 ألف درهم وإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبات.
  • الشركات: غُرّمت ست شركات هي راشد عمر للوساطة وبورتكس تريد ليمتد وأبو لارا لتجارة الإلكترونيات ويلو ساند للتجارة ووردة المسرة للتجارة وسودامينا منطقة حرة، مليون درهم لكل منها عن غسل الأموال، مع إلغاء تراخيصها ومصادرة الأموال المتحصلة.
  • طريقة التهريب: وفق حيثيات الحكم، أدخل المتهمون ذخائر من نوع جيرانوف تمهيداً لنقلها جواً إلى بورتسودان، بعد إظهار حمولة الطائرة على خلاف حقيقتها باعتبارها مستلزمات طبية، فيما سُددت أثمان العتاد داخل الدولة عبر تحويلات مصرفية ومبالغ نقدية.
  • دور العطا: بيّنت المحكمة أن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية والمسؤول عن التسليح، طلب شراء الأسلحة والعتاد، واتخذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان، مع علمه بأن الصفقة أُنجزت على أراضي الإمارات.
  • المسار المالي: وفق الحكم، تولى عثمان الزبير، المسؤول المالي بالجيش السوداني، دفع مستحقات الصفقات وتسليمها إلى ماهر عبد الجليل عبر نظام الحوالة دار، فيما أدار عبد الجليل حركة الأموال عبر حسابات وشركات مرتبطة به، وسلّم راشد عمر نحو 8 ملايين درهم نقداً.
  • وسطاء القضية: ثبت أن محمد فتح البيك، المستشار السابق لوزير المالية السوداني، ربط راشد عمر بعثمان الزبير وأحمد ربيع وساعد في اعتماد شركته مورداً للجيش رغم عدم عملها في المجال، وتسلم 146 ألف درهم، فيما تسلم خالد يوسف مختار، مدير مكتب قوش الأسبق، عمولة قوش.
  • الاجتماعات: ذكر الحكم أن أحمد ربيع توسط للحصول على موافقات قيادات الجيش السوداني، وشارك في اجتماعات مع صلاح قوش وعبد الله خلف الله وراشد عمر في منزل قوش لمتابعة الصفقة الأولى، وأن شقيق خلف الله تسلم مليوناً و850 ألف درهم من قيمتها.
  • تعليل المحكمة: خلصت المحكمة إلى مخطط متكامل استُخدمت فيه محررات مزورة وشركات وحسابات مصرفية داخل الدولة، وأشارت إلى أن الصفقات تمت في ظل النزاع المسلح في السودان ولصالح أحد أطرافه، بما يسيء إلى علاقات الإمارات الدولية في ضوء القيود الدولية على توريد الأسلحة.
  • البراءة والإحالة: قضت المحكمة ببراءة مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن مما نُسب إليهما. وكان النائب العام المستشار حمد سيف الشامسي قد أمر بإحالة المتهمين إلى المحاكمة بعد تحقيقات وأدلة فنية ومالية كشفت شبكة منظمة للاتجار بالأسلحة.

خلفية:

الحرب في السودان مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. واتهامات متبادلة رافقت ملف توريد السلاح، فيما نفت الإمارات مراراً تزويد أي طرف بالأسلحة، وهو ما يمنح حكماً يعاقب على توريد سلاح للجيش السوداني وزناً سياسياً مباشراً.

بين السطور:

المحكمة ربطت العقوبة صراحة بتعريض مصالح الإمارات للخطر وبالقيود الدولية على توريد الأسلحة، لا بالمخالفة الجمركية وحدها، وهو تأطير يتجاوز البعد الجنائي. ووجود مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية والمسؤول المالي للجيش بين المحكوم عليهم يجعل الحكم ملفاً ثنائياً بين أبوظبي وبورتسودان، لا قضية تهريب محلية.

ماذا بعد؟

متابعة ما إذا كان الحكم قابلاً لطعن أعلى، ورد السلطات السودانية على إدانة مسؤولين عسكريين وماليين حاليين، إضافة إلى تنفيذ قرارات إلغاء تراخيص الشركات الست ومصادرة أموالها.

ماذا تقرأ بعد ذلك