EN AR
EN

رويترز: شبكة سرية من 5000 وكالة دفاعية إيرانية تخترق الحصار الأميركي

Ahmed Kawah

أيضًا في: إسرائيل

الخلاصة

  1. رويترز: إيران استوردت عبر شبكة وكالات سرية عتاداً عسكرياً بملياري دولار على الأقل منذ يناير 2025
  2. الوكالات تحمل أسماء مرقمة تبدأ بأحرف وزارة الدفاع وتتشارك العنوان نفسه في طهران
  3. التحقيق يقدم تفسيراً لكيفية إعادة الحرس الثوري تعبئة ترسانته الصاروخية خلال الحرب الجارية

خبر:

شبكة من أكثر من 5000 وكالة عسكرية سرية مكّنت إيران من استيراد عتاد ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ يناير 2025، متجاوزة الحصار البحري الأميركي والعقوبات الغربية، وفق تحقيق لرويترز. وقالت الوكالة إن الشحنات استمرت بالوصول براً وبحراً وجواً حتى بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير.

تفصيل:

  • بنية الشبكة: بحسب رويترز، تحمل الوكالات أسماء تبدأ بأحرف وزارة الدفاع متبوعة برقم من خمس أو ست خانات، وتتشارك جميعها عنوان وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة في طهران. وتسجل تاريخ تأسيسها في 11 فبراير 1979، فيما تظهر السجلات أن معظمها أُنشئ فعلياً عام 2013.
  • الوكالة الأبرز: وفق بيانات منصة إمبورت جينيوس، استوردت الوكالة المرقمة 346428 عتاداً بقيمة 2.3 مليار دولار بين يناير 2025 ويونيو 2026. وتظهر إحصاءات جمركية إيرانية أن مشترياتها ارتفعت من 442 مليون دولار في السنة المنتهية بمارس 2023 إلى 988 مليوناً في السنة التالية.
  • المواد المستوردة: أفادت رويترز بأن الشحنات شملت 886 طناً من مواد كيميائية مصدرها الصين تدخل في وقود الصواريخ الصلب، و93 طناً من التيتانيوم الخام، و268 طناً من النيتروسيليلوز، إضافة إلى مفجرات روسية بقيمة 1.9 مليون دولار في يونيو 2026 ضمن شحنات بلغت 7.6 ملايين دولار منذ 2025.
  • الشاحنات: بين يناير 2025 ويونيو 2026، استوردت الوكالة 435 شاحنة إيفيكو وآلاف مركبات تويوتا هايلكس ولاند كروزر. وتتبعت رويترز عبر صور الأقمار الصناعية بعض الشاحنات إلى ساحة جمركية في ضواحي طهران في فبراير 2025 وطابقت ثلاثة أرقام هياكل.
  • رد إيفيكو: قالت الشركة الإيطالية إن الموزعين الرسميين ملزمون بضمان عدم استخدام منتجاتها لأغراض عسكرية أو كيميائية أو نووية، وإنها لا تسيطر على منتجات ينقلها أطراف ثالثة لا ترتبط بها تعاقدياً. وأضافت أن وجود مركباتها في إيران جرى خارج مسؤوليتها، وأن لا سجل لديها عن صفقة 2022.
  • آلية التمويل: بحسب البيانات، سُويت 97% من الشحنات دون تحويل عملة، إذ يشتري وسطاء في المهجر البضائع بأموال مودعة في بنوك أجنبية متأتية من مبيعات نفط غير مشروعة. وقدّر ميعاد مالكي، المسؤول السابق في الخزانة الأميركية، أن الشبكة تشكل شريان الحياة العسكري للنظام.
  • الأرصدة المصرفية: قال نوعام بينستوك، المحلل في شركة 240 أناليتكس، إنه اكتشف الوكالات في يونيو 2025 أثناء رفع وثائق مسربة لبنك سبه. ووجد أن 36 وكالة تملك حسابات بالعملة الأجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار نهاية 2024، فيما احتفظت البقية بنحو 1.8 مليار بالعملة المحلية.
  • صلات الحرس الثوري: أفادت رويترز بأن أرقام هواتف مسجلة لدى 91 وكالة ظهرت في سجلات بنك سبه لعناصر من الحرس الثوري، بينهم قائدان اتهمتهما واشنطن بانتهاكات ضد المحتجين. وأحد المستخدمين النهائيين شركة صحارى ثاندر التي عاقبتها الولايات المتحدة عام 2024 بتهمة تزويد روسيا بمسيّرات.
  • انفجار بندر عباس: بعد ثلاثة أيام من آخر شحنة كيميائية، هز انفجار ضخم ميناء بندر عباس في 26 أبريل، ما أدى إلى مقتل 70 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 1200. وقال شخصان مطلعان إن بيركلورات الصوديوم اشتعلت داخل حاويات رصيف الميناء.
  • الردود الرسمية: قالت متحدثة باسم وزارة الخزانة الأميركية إن واشنطن قطعت شرايين الاقتصاد الإيراني وإنها تسبق النظام بعشر خطوات. وقالت الخارجية الصينية إنها غير مطلعة على الوضع الموصوف وترفض ربط العداءات الإقليمية ببكين. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية ولا البيت الأبيض ولا القيادة المركزية الأميركية.

خلفية:

إيران خاضعة لعقوبات أميركية متعددة منذ عقود. وقالت رويترز إنها لم تجد دليلاً على أن أياً من الوكالات المرقمة الواردة في الوثائق مُدرج على قوائم العقوبات الغربية، رغم أن وزارة الدفاع الإيرانية نفسها خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

بين السطور:

نتائج التحقيق تصطدم بتصريح الرئيس دونالد ترامب في 12 أكتوبر بأنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تدعمان إيران، وأن أي دعم محتمل سيكون محدوداً وسيُكتشف سريعاً. فبيانات الاستيراد تسجل وصول مواد من البلدين، إضافة إلى 27 مليون دولار من بضائع مصدرها الإمارات منذ بدء الحرب، وسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت وناقلات إماراتية.

ماذا بعد؟

متابعة ما إذا كانت الخزانة الأميركية أو الاتحاد الأوروبي سيدرجان الوكالات المرقمة على قوائم العقوبات، وما إذا كانت أرقام الاستيراد الشهرية ستواصل الصعود بعد 77 مليون دولار في مايو رغم استئناف الحصار البحري في منتصف يوليو.

ماذا تقرأ بعد ذلك