EN AR
EN

الأردن يعلن قتل 20 من داعش بضربات في سوريا ودمشق تنفي التنسيق

Ahmed Kawah

أيضًا في: الأردنسوريا

الخلاصة

  1. الأردن أعلن قتل 20 عنصراً من داعش بضربات جوية على سوريا رداً على هجوم كنيسة الكرك
  2. دمشق قالت إن 7 مدنيين على الأقل بينهم 3 أطفال وامرأة قُتلوا في الضربات
  3. الحادثة تضع أول اختبار كبير لعلاقة عمّان بدمشق منذ سقوط نظام الأسد

خبر:

ضربات جوية أردنية على مواقع في سوريا قتلت 20 عنصراً من تنظيم داعش، بحسب ما أعلنت عمّان الثلاثاء، في رد على هجوم استهدف كنيسة في الكرك الأسبوع الماضي. السلطات السورية قالت إن 7 أشخاص على الأقل، بينهم 3 أطفال وامرأة ورجل مسن، قُتلوا في الغارات التي وقعت ليل الاثنين. دمشق نفت أي تنسيق مسبق مع عمّان وفتحت تحقيقاً.

تفصيل:

  • الموقع: سكان قالوا لصحيفة ذا ناشونال إن إحدى الضربات على الأقل أصابت منطقة في محافظة درعا قرب المسمية، على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب دمشق. المسمية تقع في الجزء الشمالي من اللجاة، الهضبة البركانية الممتدة بين سوريا والأردن والسعودية على مساحة 50 ألف كيلومتر مربع.
  • الرواية الأردنية: الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني قال إن الضربات قتلت 20 من عناصر داعش، وإنها استندت إلى معلومات ميدانية وهدفت إلى تحييد تهديدات مؤكدة ضد الأردن. المومني لم يكشف أين وقعت الضربات داخل سوريا، وأعرب عن أسف المملكة لسقوط ضحايا مدنيين.
  • نقطة الخلاف: المومني قال إن العملية جرت بالتنسيق مع سوريا، دون تحديد الجهة التي جرى الاتصال بها في الجانب الآخر. دمشق نفت أي تنسيق، وأبلغت عمّان تحفظها الكامل على الضربات بحسب وزارة الخارجية السورية، وأعلنت فتح تحقيق.
  • الضحايا: عشرات شاركوا الثلاثاء في تشييع 3 أطفال وامرأة ورجل قرب المسمية. المرأة هي زوجة ماجد السالم، 67 عاماً، والأطفال الثلاثة أحفاده، وكانوا يقيمون في خيمة داخل جزء غير مكتمل من مبنى. السالم قال: “نصبنا خيمة إلى حين توفر المال لمواصلة البناء”.
  • هجوم الكرك: القوات المسلحة الأردنية قالت إنها استهدفت مخابئ المسلحين المسؤولين عن الهجوم على كنيسة في الكرك الجمعة الماضي، الذي أسفر عن مقتل 9 مسيحيين. وزارة الإعلام قالت إن منفذي الهجوم مرتبطون بتنظيمات إرهابية في سوريا، وإن الضربات دمرت عدداً من مركباتهم.
  • التوقيفات: السلطات الأردنية أعلنت الاثنين توقيف 3 مشتبه بهم، جميعهم أردنيون من عائلة واحدة، بعد مطاردة استمرت 3 أيام. الهجوم هو الأكبر ضد الأقلية المسيحية في المملكة منذ خمسينيات القرن الماضي، والقتلى التسعة جميعهم رجال ينتمي معظمهم إلى عشيرة الحلالسة.
  • الرد السوري: سوريا أغلقت معبر نصيب مع الأردن بُعيد الضربات. الحكومة السورية عبّرت في الوقت نفسه عن تضامنها مع عائلات المتضررين. البلدان كانا يتعاونان على إنشاء طرق نقل بديلة للتجارة عبر أراضيهما في ظل اضطرابات مضيق هرمز.
  • الأرقام السكانية: المسيحيون في الأردن يبلغ عددهم نحو 250 ألفاً من أصل 11 مليون نسمة. الضربات الأردنية السابقة على الأراضي السورية كانت تستهدف عادة مواقع يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، لا مخابئ تنظيمات مسلحة.

خلفية:

العلاقات بين عمّان ودمشق تحسنت منذ أطاحت قوات بقيادة الرئيس أحمد الشرع بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. الملك عبدالله الثاني والشرع اتفقا على تعزيز التعاون، خصوصاً في أمن الحدود. منطقة اللجاة تُعد مركزاً لتجارة الكبتاغون وملاذاً للجماعات المسلحة.

بين السطور:

التناقض بين إعلان عمّان التنسيق المسبق ونفي دمشق له يضع أول اختبار جدي لعلاقة بُنيت خلال أقل من عامين على أمن الحدود. إغلاق معبر نصيب يصيب مباشرة مسار التعاون التجاري الذي كان البلدان يطوّرانه كبديل لاضطرابات مضيق هرمز. وفجوة الأرقام بين 20 عنصراً من داعش و7 مدنيين تُبقي الخلاف مفتوحاً على طبيعة الأهداف.

ماذا بعد؟

نتائج التحقيق السوري في الضربات، وما إذا كان معبر نصيب سيُعاد فتحه، ومصير الموقوفين الثلاثة في الأردن، ومدى تأثر مسار التعاون الأمني والتجاري بين البلدين.

ماذا تقرأ بعد ذلك