الخلاصة
- رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكد أن بلاده لن تدخل أي حرب وتعمل على تهدئة التوتر الأميركي الإيراني.
- إغلاق مضيق هرمز أربك صادرات العراق النفطية، وبغداد تدرس شبكة أنابيب بديلة لتقليل اعتمادها على الممر.
- حصر السلاح بيد القوات الأمنية يضع الحكومة الجديدة أمام أصعب ملفات السيادة الداخلية.
خبر:
العراق لن يشارك في أي حرب إقليمية، ويواصل وساطته لخفض التوتر بين واشنطن وطهران. هذا ما أكده رئيس الوزراء علي الزيدي في مقابلة مع قناة العراقية الجمعة، حيث قال إن بلاده نقطة التقاء بين الأطراف المتنازعة وليست منطلقاً للاعتداء، وشدد على أن حصر السلاح بيد القوات الأمنية ضرورة لا بديل عنها لتحقيق السيادة الكاملة.
تفصيل:
- الموقف من الحرب: قال الزيدي إن العراق لن يشترك في أي حرب، وإنه نقطة لقاء وليس اعتداء، مضيفاً أن كلاً من إيران والولايات المتحدة بحاجة إلى الدور العراقي. وأكد أن بغداد تدعم التهدئة وتواصل جهودها لإنهاء الأزمة بين الجانبين.
- أثر هرمز: أوضح رئيس الوزراء أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز لم تقتصر على العراق، وأن بغداد كانت تأمل، بحكم علاقاتها الوثيقة مع طهران، الحصول على استثناء يسمح باستمرار صادراتها النفطية عبر المضيق.
- بدائل التصدير: أشار الزيدي إلى تذبذب صادرات النفط العراقية بسبب الظروف الإقليمية، وقال إن الحكومة تسعى إلى إنشاء شبكة خطوط أنابيب تمنح مرونة أكبر في التصدير وتحد من تأثر البلاد باضطرابات طرق الشحن. وأضاف أن خطط زيادة الإنتاج ستعزز علاقات العراق الدولية.
- الملف الإيراني: بشأن العلاقات الاقتصادية مع طهران، قال الزيدي إن إغلاق الحدود بين البلدين لا يخدم مصالح أي منهما نظراً إلى حجم السلع التي تصل إلى العراق عبر المنافذ المشتركة، مشيراً إلى فتح مطار النجف أمام الرحلات القادمة من إيران واستمرار رحلات الخطوط الجوية العراقية.
- الخليج والسعودية: أكد رئيس الوزراء حرص حكومته على علاقات جيدة مع السعودية ودول الخليج، وقال إن زيارته الأخيرة إلى المملكة كانت مقررة مسبقاً وحرص على إتمامها، في إطار توجه بغداد إلى توسيع تعاونها الإقليمي وتجنب الانخراط في الصراعات.
- السيادة والسلاح: وصف الزيدي تحقيق السيادة الكاملة بأنه قرار وليس خياراً، مؤكداً أنه لا بديل عن حصر السلاح بيد القوات الأمنية. وقال إن العبرة بالنتائج الفعلية، وإن مهمة حكومته بناء دولة لجميع العراقيين، من دون أن يحدد جدولاً زمنياً لتنفيذ هذا الملف.
- الأرقام المالية: أعلن الزيدي أن حكومته وفرت نحو 20 تريليون دينار سنوياً عبر تغيير آليات بيع المنتجات النفطية وطريقة احتساب النفط الخام على وزارة النفط، معتبراً أن الأموال المهدورة سابقاً شكلت مصدراً للسرقات والفساد.
- ملف الفساد: قال رئيس الوزراء إن معظم المتهمين في قضايا فساد مرتبطة بوزارة النفط استغلوا آليات التصرف في نحو مليون برميل من النفط الخام تتسلمها الوزارة مجاناً، للحصول على عمولات. وأضاف أن حكومته تعمل على رسم هوية اقتصادية واضحة بدلاً من استمرار ما وصفه بـ”الاقتصاد الهجين”.
- عملية بحرية: أعلنت شركة ناقلات النفط العراقية تنفيذ عملية نقل مليوني برميل من النفط الخام العراقي بواسطة ناقلة عملاقة من نوع VLCC إلى خارج مضيق هرمز، في أول عملية من نوعها منذ عقود.
خلفية:
الزيدي ألقى كلمته أمام مجلس النواب في 15 أكتوبر 2026 بعد إكمال تشكيلة حكومته، ما يجعل هذه التصريحات من أولى مواقفه المعلنة بشأن ملفي السلاح والصادرات النفطية.
بين السطور:
ربط الزيدي بين رفض المشاركة في الحرب وحصر السلاح يضع الملفين في إطار واحد: السيادة. لكن إعلانه أن بغداد كانت تأمل في استثناء من إغلاق هرمز بحكم علاقاتها مع طهران يكشف حدود هذا الدور، إذ لم يُمنح الاستثناء. وبدائل الأنابيب التي تحدث عنها تحتاج وقتاً لا يوفره تذبذب الصادرات الحالي.
ماذا بعد؟
متابعة ما إذا كانت الحكومة ستعلن جدولاً لتنفيذ حصر السلاح، ومسار عمليات النقل البحري خارج مضيق هرمز بعد عملية المليوني برميل، وأي تقدم في مشروع شبكة خطوط الأنابيب البديلة.