EN AR
EN

واشنطن: إجلاء دبلوماسيين من الشرق الأوسط وسط مخاوف من استهدافات إيرانية

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيرانالعالم

الخلاصة

  1. مذكرة استخباراتية أمريكية تحذر من تخطيط إيراني في مراحل متقدمة لاستهداف أمريكيين في الشرق الأوسط
  2. الخارجية الأمريكية أمرت بمغادرة موظفين من السعودية وقلّصت الوجود في الأردن ولبنان وقطر والإمارات
  3. مسؤولون: التهديد عند أعلى مستوياته منذ بدء الحرب على إيران في فبراير

خبر:

رفعت الحكومة الأمريكية مستوى التأهب لموظفيها في الشرق الأوسط وبدأت خفض أعداد الدبلوماسيين في سفارات وقنصليات، استناداً إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران بلغت مراحل متقدمة في التخطيط لهجمات ضد أمريكيين. وقال مسؤولون أمريكيون إن الوكالات تقدّر أن مستوى التهديد هو الأعلى منذ اندلاع الحرب في فبراير. وأكدت إدارة ترامب صحة المذكرة مساء الجمعة.

تفصيل:

  • المذكرة: بحسب أسوشيتد برس وأكسيوس، أرسل مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون مذكرة من صفحة واحدة بتاريخ 23 أكتوبر إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، جاء فيها أن إيران زادت بشكل كبير جهودها لاستهداف الأفراد الأمريكيين، وأن جهود التخطيط المميتة بلغت “مراحل متقدمة” في الشرق الأوسط ودول أخرى.
  • ما لا تحدده: المذكرة لا تسمّي أهدافاً بعينها، ولا تحدد الدول الواقعة خارج الشرق الأوسط، ولا طبيعة المخططات. وعرض كلايتون خفض درجة تصنيف المعلومات الحساسة ليتمكن روبيو من تعميمها على المعرضين للخطر، بعد مشاركة المعلومات الأساسية مع كبار مسؤولي الوزارة.
  • الإجراءات الميدانية: أعلن المتحدث باسم الخارجية تومي بيجوت أن الوزارة أمرت الأربعاء الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية، بعد أوامر شملت السفارة في الرياض والقنصليتين في جدة والظهران. وقال مسؤول أمريكي إن الوزارة قلّصت الجمعة أعداد الموظفين في سفارات الإمارات ولبنان وقطر والأردن، مع بقائها مفتوحة.
  • وضع التشغيل المقيد: أفاد مسؤولون بأن جميع البعثات الأمريكية تقريباً في الشرق الأوسط صُنّفت ضمن وضع التشغيل المقيد، وهو تصنيف يُستخدم عادة في مناطق النزاع ويمنح الوزارة مرونة في تعديل أعداد الموظفين دون إشعارات. وخلافاً للسعودية، الموظفون في الدول الأربع الأخرى غير ملزمين بالمغادرة.
  • تقدير متضارب: قال مسؤول إن بعض المعلومات تُرجّح وجود عملاء إيرانيين داخل الولايات المتحدة، وإن الخطط تشمل أهدافاً محتملة في أوروبا. لكن مسؤولاً آخر حذّر من أن قدرة إيران على تنفيذ هجمات خارج حدودها محدودة، وأن طموحاتها تتجاوز قدرتها الفعلية.
  • الرواية الرسمية: أشارت الخارجية الأمريكية في إعلانها هذا الأسبوع إلى تهديدات الحوثيين في اليمن تحديداً، دون ذكر التهديد الإيراني المباشر للأفراد الأمريكيين. ونفى مسؤولون أمريكيون بشدة أن يكون خفض الوجود الدبلوماسي مرتبطاً بضربات أمريكية إسرائيلية جديدة محتملة على إيران.
  • تصعيد موازٍ: بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، هددت بحرية الحرس الثوري هذا الأسبوع مجدداً بضرب القواعد الأمريكية إذا واصلت واشنطن مساعدة السفن التجارية على عبور مضيق هرمز. وفي مطلع أكتوبر سحب الجيش الأمريكي 12 قاذفة من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد جنوب إنجلترا بعد معلومات عن تهديدات إيرانية.
  • موقف طهران: كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقال رأي بصحيفة فايننشال تايمز هذا الأسبوع أن أي تصعيد إضافي حول مضيق هرمز أو في أي مكان آخر بالمنطقة سيعرّض حياة المدنيين واقتصادات دول المنطقة والاقتصاد العالمي لخطر كبير.
  • ترامب: في تجمع انتخابي بفلوريدا يوم الجمعة، أشاد الرئيس دونالد ترامب بالعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران التي أطلق عليها اسم عملية الغضب الملحمي، وقال إن واشنطن قد تنفذ عملية مماثلة أخرى ما لم توافق طهران على صفقة، مشككاً في استعدادها للتفاوض.

خلفية:

بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وردّ الجيش الإيراني بطائرات مسيرة وصواريخ على دول عربية وعلى إسرائيل. وفي 2 مارس أمرت الخارجية الأمريكية بمغادرة إلزامية للموظفين غير الأساسيين من بعثاتها في العراق والأردن والبحرين.

بين السطور:

نفي المسؤولين الأمريكيين لأي صلة بين خفض الوجود الدبلوماسي وضربات محتملة جديدة يصطدم بتوقيت الإجراءات نفسها: سحب قاذفات B-1 من بريطانيا، وتهديد الحرس الثوري للقواعد الأمريكية. تقليص البعثات إلى الموظفين الأساسيين إجراء يسبق عادة التصعيد لا الانفراج، في وقت يحاول فيه وسطاء إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.

ماذا بعد؟

انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر، وما إذا كان ترامب سيتخذ قراراً نهائياً بموجة ضربات جديدة بعدها، إضافة إلى مسار وساطة إعادة واشنطن وطهران إلى محادثات رسمية.

ماذا تقرأ بعد ذلك