EN AR
EN

هل يدفع الخوف النظام الإيراني لإمتلاك قنبلة نووية؟

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيرانالعالم

الخلاصة

  1. رويترز: فكرة الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار اكتسبت زخماً متزايداً في الإعلام الرسمي الإيراني
  2. الموقف الرسمي الإيراني استند عقدين إلى فتوى منسوبة لخامنئي تحرّم امتلاك الأسلحة النووية
  3. تآكل المحظور الإعلامي قد يشجع المؤيدين للتسليح داخل دوائر القرار، بحسب الاستخبارات الأميركية

خبر:

دعوات صريحة لامتلاك قنبلة نووية، كانت تُعدّ من المحرمات داخل إيران، باتت تتردد في وسائل الإعلام الرسمية إلى جانب مطالب بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وفق رويترز. وذكرت الوكالة أن الحرب الأخيرة مع إسرائيل ومقتل المرشد علي خامنئي في أواخر فبراير 2026 سرّعا هذا التحول، بحسب تقارير غربية.

تفصيل:

  • الفتوى: ارتكز الموقف الرسمي لطهران طويلاً على فتوى أصدرها خامنئي في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تعلن أن الأسلحة النووية محرمة في الإسلام. ولم تُنشر أي نسخة مكتوبة منها، إذ استمدت قوتها من خطابات علنية، وقُدّمت رسمياً إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005 قبل أن يؤكدها خامنئي مجدداً عام 2019.
  • مشروع عماد: بحسب تحليل معهد العلوم والأمن الدولي ومقره الولايات المتحدة، سعت إيران إلى تطوير أسلحة نووية ضمن ما عُرف بخطة عماد في أواخر التسعينيات وأوائل العقد التالي، بقيادة العالم النووي محسن فخري زاده، فيما عمل علماء البرنامج في شركات مدنية ومعاهد بحثية ومنظمة تُعرف باسم SPND.
  • النفي والأرشيف: نفت إيران أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2015 وجود مثل هذا البرنامج. وبعد ثلاث سنوات انكشف الأرشيف النووي الإيراني عقب اقتحام عناصر من الموساد مستودعاً في طهران وتهريب نحو نصف طن من الوثائق والأقراص المدمجة إلى إسرائيل.
  • تقدير الاستخبارات: رجّحت أجهزة الاستخبارات الغربية أن البرنامج توقف في خريف 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق. لكن الوثائق المستولى عليها كشفت أن أجزاءً منه استمرت في العمل بعد ذلك التاريخ، على نطاق أصغر وبشكل أكثر لامركزية.
  • تحذير مبكر: في فبراير 2021 قال وزير الاستخبارات الإيراني آنذاك محمود علوي للتلفزيون الرسمي إن الفتوى تحظر الأسلحة النووية، لكنه حذر من أن الظروف قد تتغير، معتبراً أن دفع الدول الغربية إيران في ذلك الاتجاه لن يكون خطأها.
  • القدرة التقنية: في يوليو 2022 صرّح كمال خرازي، كبير مستشاري خامنئي ووزير الخارجية الأسبق، لقناة الجزيرة بأن إيران تملك الوسائل التقنية لصنع قنبلة نووية لكنها لم تتخذ قراراً ببنائها، مشيراً إلى قدرتها على التخصيب بنسبة 60% وإمكانية بلوغ 90% بسهولة.
  • تهديد العقيدة: في أبريل 2024، وبعد أيام من أول هجوم إيراني مباشر بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، قال أحمد حق طلب، قائد وحدة الحرس الثوري المسؤولة عن حماية المنشآت النووية، لوكالة تسنيم إن التهديدات الإسرائيلية تجعل من الممكن إعادة النظر في العقيدة النووية الإيرانية.
  • الموقف الأميركي: في مارس 2025، وقبل ثلاثة أشهر من الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ إن إيران لا تعمل على بناء سلاح نووي، وإن خامنئي لم يأذن باستئناف البرنامج الموقوف منذ 2003.
  • تآكل المحظور: أضافت غابارد أن العام الماضي شهد “تآكلاً في محظورٍ قائمٍ منذ عقود في إيران، يتعلق بمناقشة الأسلحة النووية علناً”، وهو أمر رجّحت أنه شجّع المؤيدين لامتلاك أسلحة نووية داخل دوائر صنع القرار.
  • دعوات الانسحاب: نشرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري مقالاً يحث إيران على الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار في أقرب وقت ممكن. وأفادت رويترز بأن قادة في الحرس الثوري ومسؤولين كباراً سبق أن حذروا من أن طهران ستضطر للسعي مباشرة نحو القنبلة إذا تعرض بقاء الجمهورية الإسلامية للتهديد.

بين السطور:

الخط الفاصل الذي حافظت عليه طهران عقدين كان بين القدرة التقنية والقرار السياسي، وهو ما أقرّ به خرازي صراحة عام 2022. ما تصفه التقارير الغربية اليوم ليس قفزة تقنية بل انتقال النقاش من دوائر مغلقة إلى الإعلام الرسمي، وهو التحول نفسه الذي حذّرت غابارد من أنه يقوّي موقع المؤيدين للتسليح داخل دوائر القرار.

ماذا بعد؟

المؤشر الأوضح هو ما إذا انتقلت دعوات الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار من الإعلام الرسمي إلى خطوة مؤسسية، إضافة إلى موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية من عمليات التفتيش ومستويات التخصيب.

ماذا تقرأ بعد ذلك