الخلاصة
- لوحة إيريس لكلود مونيه بيعت بـ50 مليون يورو في سوذبيز باريس الخميس.
- المزايدة استمرت 42 دقيقة بين 6 مشترين محتملين على الأقل عبر الهاتف.
- البيع يعكس صعود باريس كوجهة لمزادات الفن بعد بريكست.
خبر:
بيعت لوحة إيريس لكلود مونيه بـ50 مليون يورو، نحو 56 مليون دولار، في دار سوذبيز بباريس يوم الخميس، بعد مزايدة هاتفية استمرت 42 دقيقة. ورست اللوحة على زبون آسيوي زايد عبر الهاتف مع جين هوا، نائب رئيس سوذبيز آسيا. وكان التقدير السابق للعمل يتراوح بين 20 و30 مليون يورو.
تفصيل:
- الأرقام: سعر البيع النهائي بلغ 50 مليون يورو، أي نحو 56 مليون دولار، متجاوزاً الحد الأعلى للتقدير المسبق البالغ 30 مليون يورو. ومجمل ما حققته مجموعة شلمبرجيه في المزاد بلغ 74.4 مليون يورو، أي نحو 83.5 مليون دولار.
- الرقم القياسي: الرقم القياسي العالمي للوحة لمونيه لا يزال 110.7 مليون دولار، سُجّل عام 2019 في سوذبيز ببيع لوحة أكوام القش المرسومة عام 1890. ويعادل هذا السعر 145.7 مليون دولار اليوم بعد تعديله وفق التضخم.
- وصف العمل: يبلغ ارتفاع اللوحة نحو 5 أقدام وعرضها قرابة 6 أقدام، وتصوّر أزهاراً تتمايل فوق سماء منعكسة في بركة الزنابق الشهيرة في جيفرني. ويرجّح خبراء أنها رُسمت في الهواء الطلق بين 1924 و1925، قرب نهاية حياة الفنان.
- ردود الفعل: قال هيلي نهمد، التاجر اللندني المتخصص في الفن الحديث، إنه لم يشهد مزايدة بهذا الطول من قبل، واصفاً ما جرى بأنه جنوني، لكنه أشار إلى أن أعمالاً كهذه نادرة للغاية.
- تاريخ الملكية: كانت إيريس ضمن مجموعة جان شلمبرجيه، وريثة شركة الطاقة شلمبرجيه المعروفة اليوم باسم إس إل بي. وبحسب سوذبيز، جمعت خلال الخمسينيات والستينيات مجموعة واسعة من الأعمال الانطباعية والحديثة بمساعدة التاجرة الباريسية كاتيا غرانوف.
- مسار اللوحة: كانت إيريس بين نحو 50 لوحة لمونيه اشترتها غرانوف من ميشيل، نجل الفنان، عام 1956، واقتنتها شلمبرجيه في العام التالي. وقال توماس بومبار، كبير الاختصاصيين الدوليين في سوذبيز باريس، إن اللوحة لم تُعرض قط.
- سبب البيع: توفيت جان شلمبرجيه عام 1983، واختار ورثتها الذكرى المئوية لوفاة مونيه لطرح إيريس و26 عملاً آخر من مجموعتها في سوذبيز. ولم يُعلن عن أسماء الورثة الذين قرروا البيع.
- السوق: حتى وقت قريب كان أصحاب الأعمال عالية القيمة يطرحونها في نيويورك أو لندن. لكن بريطانيا باتت وجهة أقل جاذبية لمبيعات الفن بعد بريكست، ما دفع جامعين أوروبيين إلى تفضيل باريس.
- تقدير تجاري: قدّر ألون زكايم، التاجر اللندني، أن الشهية للوحات مونيه المتأخرة الكبيرة في تزايد، وأن العمل المباع الخميس يرتبط جيداً بأعمال أواخر القرن العشرين ويجتذب مشترين جدداً. وكان قد عرض في مارس زوجاً نادراً من لوحات مونيه بسعر 20 مليون دولار.
- مقارنة سعرية: قال سيريل دي غونزبورغ، التاجر الخاص في باريس، إنه تفاوض عام 2013 على بيع لوحة لمونيه من حقبة مشابهة بـ15 مليون دولار. ورجّح أن أعمالاً كهذه تثبت أن مونيه، لا سيزان وحده، أثّر في الفن الحديث.
خلفية:
بركة الزنابق في جيفرني كانت الموضوع الأبرز في أعمال مونيه الأخيرة. وكانت لوحاته المتأخرة خارج الموضة حين اقتنتها شلمبرجيه في الخمسينيات، قبل أن يعاد تقييمها لاحقاً مع تزايد الاهتمام بتأثيرها على التعبيرية التجريدية وحركات فنية أخرى في القرن العشرين.
بين السطور:
الفجوة بين التقدير المسبق والسعر النهائي، مع مزايدة استمرت 42 دقيقة بين ستة مشترين، تشير إلى طلب أقوى مما توقعته الدار على أعمال مونيه المتأخرة. ورجّحت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث عالمياً في سوذبيز، أن العمل بمستوى متاحف باريس. وكون اللوحة لم تُعرض سابقاً يضيف عامل ندرة أشار إليه تجار في السوق.
ماذا بعد؟
باقي أعمال مجموعة شلمبرجيه البالغة 26 عملاً، ومستوى الأسعار التي تحققها، سيكشف ما إذا كان الطلب يقتصر على مونيه المتأخر أم يمتد إلى السوق الانطباعية الأوسع في باريس.