خبر:
أخلت شركة أرامكو السعودية مقرها الرئيسي في الظهران وطلبت من موظفيها العمل عن بُعد، بحسب 6 أشخاص مطلعين تحدثوا لرويترز، في أول عملية إخلاء من نوعها منذ بدء الحرب مع إيران. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق. وتراجع مؤشر السوق السعودي “تاسي” 2.5% بعد تداول الأنباء، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.
تفصيل:
- سبب الإخلاء: لم يتضح الدافع المباشر وراء القرار، ولم تصدر أرامكو بياناً يوضح ما إذا كان الإجراء وقائياً أم مرتبطاً بتهديد محدد. المقر نفسه تعرض لهجوم حوثي مطلع الشهر ألحق أضراراً جسيمة وامتدت النيران فيه إلى عدة طوابق، بحسب رويترز.
- أثر السوق: هبط تاسي 2.5% الخميس عقب أنباء الإخلاء، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.06 دولار أو 2.81% إلى 111.88 دولاراً للبرميل، بعد أن لامست 112.55 دولاراً، أعلى مستوى منذ 18 مايو.
- الرواية الحوثية: قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن الجماعة استهدفت منشآت لأرامكو في ينبع على البحر الأحمر ووزارة الدفاع في الرياض. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع الهجوم. وأعلن التحالف اعتراض طائرات مسيرة فوق الرياض والمدينة المنورة.
- الخسائر البشرية: أسفر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام قرب الظهران مساء الأربعاء عن مقتل شخصين، سعودي وهندي، وإصابة 8 آخرين. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عودة حركة الطيران إلى طبيعتها الخميس.
- تهديد الملاحة: حذر الحوثيون شركات الطيران هذا الشهر من استخدام المجال الجوي السعودي بعد استهداف متكرر للمطارات، شمل مطاري الرياض وأبها. وقالت السلطات إن الدفاعات اعترضت مسيرة حاولت ضرب منشأة في حقل الشيبة الأربعاء، مع مقتل شخصين.
- ضربات متبادلة: ردت السعودية بموجة ضربات على مواقع إطلاق الصواريخ متعهدة بحماية المملكة، وتقول إنها اعترضت صواريخ باليستية. وادّعى سريع أن الهجمات السعودية أوقعت 562 قتيلاً وجريحاً منذ منتصف يوليو، حين فرض الحوثيون حصاراً بحرياً.
- أرقام الإنتاج: هبط الإنتاج السعودي إلى أقل من 7 ملايين برميل يومياً في معظم الأشهر الستة الأولى من الحرب، بعد أن تجاوز 10 ملايين قبلها، وفق وكالة الطاقة الدولية، ثم تعافى إلى نحو 8 ملايين في سبتمبر.
- نقاط الاختناق: تعتمد أرامكو على 3 مسارات تصدير: الخليج عبر هرمز، والبحر الأحمر عبر باب المندب، والمتوسط عبر سيدي كرير. وتعمل على رفع طاقة خط الأنابيب الشرقي الغربي من 7 إلى 10 ملايين برميل يومياً، لكن الخط استُهدف بمسيرات من العراق في سبتمبر، بحسب الرياض.
- خطة ناصر: قال الرئيس التنفيذي أمين ناصر للعربية للأعمال إن أرامكو تسعى لشراكات لتوسيع التخزين الاستراتيجي في الخارج، وإن نحو 3 مليارات برميل فُقدت من الإمدادات خلال الأزمة، وإن الإنفاق الرأسمالي بقي بين 50 و55 مليار دولار لعام 2026.
- قدرة الإصلاح: قال ناصر إن أرامكو تستخدم مسيرات لمعاينة الأضرار أثناء الحوادث، وإن نحو 90% من مواد الإصلاح تُنتج محلياً أو تُخزن داخل المملكة، مضيفاً: “اليوم تستطيع فرقنا التعامل مع حوادث متعددة في وقت واحد”.
خلفية:
هدنة برعاية الأمم المتحدة عام 2022 أوقفت إلى حد كبير الهجمات عبر الحدود، قبل أن ينهيها تجدد القتال في الأسابيع الأخيرة. واشتدت الاشتباكات بعد تقدم الحوثيين نحو باب المندب، الممر الملاحي عند مدخل البحر الأحمر.
بين السطور:
إخلاء مقر الظهران يحمل دلالة تتجاوز المبنى: إنه المركز الإداري لأكبر مُصدّر خام في العالم، وقرار العمل عن بُعد يعني أن الشركة لم تعد تعتبر قلبها الإداري آمناً بعد الهجوم الذي امتد بالنيران إلى عدة طوابق. ويرجّح أن هبوط تاسي 2.5% وارتفاع برنت إلى أعلى مستوى منذ مايو يعكسان قراءة بأن المخاطر انتقلت من حقول الإنتاج إلى بنية القرار نفسها.
ماذا بعد؟
متابعة ما إذا كانت أرامكو ستحدد موعداً لعودة الموظفين، ورد السلطات السعودية على ادعاء استهداف ينبع، وأداء تاسي في الجلسات المقبلة، ومسار إنتاج المملكة بعد تعافيه إلى 8 ملايين برميل يومياً.