الخلاصة
- ميتا وشركة إنستنكت الناشئة أطلقتا مساعدَين ذكيَّين ينفذان مهام الحجز والشراء نيابة عن المستخدمين
- تطبيق Muse من ميتا تجاوز 10 ملايين تنزيل خلال شهر، متفوقاً على بداية تشات جي بي تي
- نجاح القطاع مرهون بإقناع المستخدمين بتسليم بياناتهم وبفتح الشركات الكبرى أنظمتها أمام الوكلاء
خبر:
خلال الشهرين الماضيين أطلقت ميتا وشركة إنستنكت الناشئة مساعدَين ذكيَّين يعملان بشكل استباقي لا بالرد على الأوامر فقط، وفق مجلة ذي إيكونوميست. ويقوم المساعدان بإنهاء إجراءات السفر وتأمين تذاكر حفلات نفدت وترتيب مواعيد العشاء. ويرى القطاع أن المنافسة على حصة هذا السوق ما تزال مفتوحة.
تفصيل:
- آلية الوصول: بحسب ذي إيكونوميست، يتواصل المستخدمون مع مساعدي إنستنكت عبر خدمة آي مسج من أبل أو واتساب التابع لميتا، فيما يُتاح Muse عبر واتساب ومتصفح الويب وتطبيق للهواتف، وعبر نظارات ميتا الذكية لاحقاً هذا العام.
- نموذج الانتشار: يشترط إنستنكت دعوة من صديق أو اختياراً من قائمة انتظار، ومع ذلك ينمو عدد مستخدميه نحو 10% يومياً. وتقول الشركة الناشئة إن نحو نصف المسجلين يواصلون الاستخدام مرة أسبوعياً على الأقل بعد الشهر الأول.
- الأرقام المقارنة: وفق شركة البيانات سنسور تاور، تجاوزت تنزيلات تطبيق Muse 10 ملايين منذ إطلاقه قبل أكثر من شهر بقليل، مقابل 3.7 مليون تنزيل لتطبيق تشات جي بي تي في الفترة نفسها بعد صدوره. ومعدلات الاحتفاظ بالمستخدمين متقاربة بين المنتجين. وMuse متاح حالياً في أميركا وكندا فقط.
- المخاطر الأمنية: تحذر أوساط تقنية من ثغرة حقن الأوامر، حيث يدسّ مهاجم نصاً داخل شيفرة موقع لخداع النموذج ودفعه إلى سلوك ضار. وتخصص ميتا خادماً خاصاً لكل مستخدم لحفظ بياناته، ودرّبت Muse على مقاومة هذه الهجمات، لكن باحثين أمنيين يرجحون بقاءه عرضة لتعليمات خبيثة.
- الموقف من البيانات: لم تكشف إنستنكت كثيراً عن إجراءاتها السيبرانية علناً، ويقول مؤسسها نوح شين إن الخدمة مصممة على مبدأ بقاء المستخدم مسيطراً على بياناته. وأقرّت ميتا بأن Muse سيرتكب أخطاء، وأضافت ضوابط للحد من الضرر المحتمل.
- ثقة الدفع: نحو 40% من مستخدمي إنستنكت يربطون بطاقة ائتمان خلال ثلاثة أسابيع. وتتعاون الشركتان مع شركة المدفوعات سترايب لتوفير محفظة رقمية تتيح الشراء دون تسليم البيانات المصرفية مباشرة، وهو ما قد يطمئن جزءاً من المستخدمين.
- الشركاء التجاريون: تعمل منصة التجارة الإلكترونية شوبيفاي على تسهيل الشراء من شبكة بائعيها لصالح إنستنكت وMuse. وتتعاون ميتا أيضاً مع وولمارت أكبر متاجر التجزئة الأميركية، وخدمة توصيل البقالة إنستاكارت، وموقع حجوزات السفر إكسبيديا.
- رفض أمازون: أمازون مغلقة حالياً أمام المساعدَين معاً، إذ تحقق جزءاً كبيراً من أرباحها من الإعلانات ولا تحتاج حركة مرور إضافية. واشتكت من أن ميتا لم تبلغها مسبقاً بإطلاق Muse، فيما قال رئيسها آندي جاسي إنه متفائل جداً بالتوصل إلى اتفاق عادل مستقبلاً.
- التنازلات التشغيلية: يقول شين إن إنستنكت أقنع بعض منصات حجز المطاعم بالانضمام بعد تعهده بمنع وكلائه من حجز أعداد ضخمة من الطاولات ثم إلغاء معظمها، وهو شرط فرضته تلك المنصات قبل فتح أنظمتها.
- حجم التمويل: جمع إنستنكت 1.4 مليار دولار منذ تأسيسه قبل عام، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بإمكانات ميتا. وتقدم أوبن إيه آي وغوغل وكلاء شخصيين موجّهين حالياً للاستخدام المؤسسي، فيما أعلنت منصة إير بي إن بي نيتها إطلاق مساعد شخصي العام المقبل.
خلفية:
حلمت وادي السيليكون طويلاً ببناء مساعد رقمي يتولى المهام اليومية المرهقة. واشترت أبل تطبيق سيري عام 2010، لكن النتيجة جاءت مخيبة. وفي يونيو الماضي أجرت الشركة تحديثاً واسعاً على سيري، إلا أنه يفتقر إلى معظم القدرات المستقلة التي تميز الوكلاء الجدد.
بين السطور:
ترى ذي إيكونوميست أن معركة هذا السوق ليست تقنية بقدر ما هي تفاوضية. فالوكيل بلا بطاقة ائتمان أو تقويم ليس أكثر من روبوت محادثة، وبلا موافقة أمازون وشوبيفاي ومنصات الحجز يبقى عاجزاً عن إتمام الصفقة. ورهان مارك زوكربيرغ على الاشتراكات وحصة من المعاملات يفترض أن تلك الأبواب ستُفتح، وهو ما لم يتحقق بعد.
ماذا بعد؟
فتح أمازون أنظمتها أمام الوكلاء الشخصيين، وتوسّع Muse خارج أميركا وكندا، وإطلاق المساعد الشخصي لمنصة إير بي إن بي العام المقبل، وأي تحول في توجه أوبن إيه آي وغوغل نحو المستهلك الفرد.