الخلاصة
- نسخة بالذكاء الاصطناعي من الممثل الراحل فال كيلمر تظهر في فيلم ويسترن جديد بموافقة عائلته
- شركة هيغزفيلد أنتجت فيلمين كاملين هذا العام بالذكاء الاصطناعي خلال أسابيع بدل أشهر
- خبراء مؤثرات يرون أن أداء النماذج يبقى سطحياً وعاجزاً عن تجسيد المشاعر الداخلية
خبر:
نسخة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من الممثل الراحل فال كيلمر تؤدي دوراً في فيلم الويسترن الجديد As Deep as the Grave للمخرج كورت فورهيس، بموافقة ورثته الذين استندوا إلى حماسه للتقنيات الجديدة. ويأتي ذلك مع إعلان مشاركة الممثلة الاصطناعية تيلي نوروود في فيلمها الروائي الأول Misaligned، بحسب الغارديان.
تفصيل:
- الأداء المولّد: بحسب الغارديان، تبدو نسخة كيلمر في المشاهد المنشورة جامدة الحركة وبلا صوته الأصلي ولا طابعه التمثيلي المعروف، ما أثار جدلاً حول ما إذا كانت التقنية قادرة فعلاً على استبدال الممثلين من لحم ودم.
- ردود الفعل: وصفت الممثلة إميلي بلانت الممثلة الاصطناعية تيلي نوروود بأنها مخيفة جداً بعد ظهورها في مشهد كوميدي تعريفي العام الماضي، في تعبير عن رفض واسع داخل الوسط الفني لفكرة إحلال أداء اصطناعي محل الممثلين.
- الأرقام: أنتجت هيغزفيلد فيلمين بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي هذا العام: Hell Grind بطول 95 دقيقة، وThe Cully Hill Boys بطول 115 دقيقة. واستغرق ما يعادل التصوير والمونتاج أسبوعين في الأول وشهراً في الثاني، من دون احتساب وقت كتابة النص.
- حدود النماذج: في Hell Grind الصادر في أيار، اقتصر أداء الشخصيات على مشاعر واحدة لكل لقطة من 15 ثانية، وهو سقف النموذج الصيني Seedance 2.0 المستخدم. أما الفيلم الثاني فجرى تجميعه بمقاطع من 30 ثانية بفضل إصدار Seedance 2.5.
- آلية الإنتاج: وفق الغارديان، تُنشأ أولاً أصول بصرية للشخصيات تشمل لقطات كاملة ولقطات وجه قريبة لضمان الاستمرارية، ثم يُعرَّف كل مقطع من 30 ثانية عبر أمر نصي من 4000 كلمة يحدد الحركة وزاوية الكاميرا والإضاءة والمشاعر.
- الموقف التقني: قال تيم ويبر، المدير الإبداعي في شركة المؤثرات البريطانية فريمستور، إن نماذج الذكاء الاصطناعي مدرَّبة على سطح الأشياء وعلى بكسلات صور الإنترنت، وإن بلوغ مستوى الأداء البشري بمشاعر حقيقية لا يزال بعيداً.
- حجة المطورين: قال عادل عليمجانوف، المسؤول عن المحتوى في هيغزفيلد والبالغ 23 عاماً، إن الأدوات الجديدة لا يمكن مقاومتها لمجرد أنها تغيّر الصناعات، مشبّهاً الأمر بظهور السيارات. واستخدم وجهه الشخصي لبطل Hell Grind.
- شخصيات مستنسخة: الثلاثي الرئيسي في The Cully Hill Boys نسخ مولّدة عن أشخاص حقيقيين: لاعب كرة الشارع مات كياتيبيس، ومقاتل الفنون المختلطة إسرائيل أديسانيا، والبثّاث المباشر N3on. وكتب النص مؤلف بشري هو تيم بلاناغان.
- المسار الهجين: يسجّل زاك لندن، صانع الأفلام القصيرة، الحوارات مع ممثلين حقيقيين ثم يبني الرسوم حولها، ويصف التعامل مع النموذج بتحريك دمية ماريونيت وضبط خيوطها. وقال إن الأداء الناتج يناسب الشخصيات المبالغ فيها لا الأداء الدقيق.
- الشق البشري: قال تاي شيريدان، بطل فيلم Ready Player One والمؤسس المشارك لشركة Wonder Dynamics عام 2016، إن أبرع اللحظات تحدث في جزء من الثانية بلا تفسير واضح، متسائلاً عمّا إذا كانت النماذج التوليدية مصمَّمة لأداء استثنائي أم للوصول إلى متوسط.
خلفية:
هيغزفيلد واحدة من شركات عدة تدفع بحدود الفيديو المولَّد، وأعلنت أخيراً أنها تجاوزت ما يسمى وادي الغرابة، وهو أثر الزيف الذي رافق حتى أعمال الغرافيك المتقدمة مثل تصغير سنّ إنديانا جونز في The Dial of Destiny.
بين السطور:
يرى التقرير أن الخطر الحقيقي على الممثلين لا يبدأ من الأدوار المركّبة بل من أداء أفلام الحركة الكبرى القائم على مشاعر بسيطة قابلة للنسخ، وهو ما تلتقطه النماذج بسهولة. ويعزز ذلك أن فيلم هيغزفيلد الثاني بدا أكثر إقناعاً من الأول خلال ثلاثة أشهر فقط، وأن شركتي فريمستور وWonder Dynamics تتجهان إلى دمج الأدوات مع أداء بشري بدل استبداله.
ماذا بعد؟
طرح فيلم Misaligned بمشاركة تيلي نوروود، ومدى إقبال الجمهور على الأفلام المولَّدة بالكامل، وما إذا كان نص سينمائي واحد سيثبت جدوى التقنية درامياً كما فعل The Matrix مع الغرافيك.