الخلاصة
- مسؤولون إيرانيون كبار قالوا لرويترز إن طهران تماطل عمداً في التفاوض حتى انتخابات 3 نوفمبر
- الحرب المستمرة منذ 8 أشهر أغلقت مضيق هرمز ودفعت التضخم الإيراني إلى 73.6%
- لا فرصة تُذكر لاختراق دبلوماسي قبل الاقتراع، مع توقع طهران استئناف الضربات لاحقاً
خبر:
أطالت إيران أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة عمداً لإضعاف الرئيس دونالد ترامب سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وفق ما قاله 3 مسؤولين إيرانيين كبار ومطّلع إيراني لرويترز. وأضافوا أن المخاوف من ضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، وانعدام الثقة العميق بواشنطن، عزّزا تحفّظ طهران عن اتفاق سريع ينهي حرباً دخلت شهرها الثامن.
تفصيل:
- الدافع السياسي: قال أحد المسؤولين، متحدثاً بشرط عدم الكشف عن هويته، إن المؤسسة الدينية مصمّمة على عدم منح ترامب انتصاراً سياسياً. وأضاف أن إيران تستعد لهجمات إسرائيلية وأميركية متجددة لا لصفقة تنهي الحرب.
- قراءة المحلل: رأى المحلل في طهران سعيد ليلاز أن إطالة المفاوضات تتيح لإيران التأثير في الانتخابات الأميركية دون أي إجراء غير قانوني. ورجّح أن أي اتفاق شامل لن يصمد بسبب تعمّق انعدام الثقة، حتى بعد إدارة ترامب.
- نقطة الخلاف: بحسب رويترز، تريد واشنطن، تحت ضغط إسرائيلي، إدراج البرنامج النووي الإيراني على الطاولة منذ البداية. في المقابل تشترط طهران تنفيذ ما تسميه خطة الأيام السبعة قبل بدء أي تفاوض نووي، وترفض التفريط بورقة مضيق هرمز.
- خطة الأيام السبعة: أفادت رويترز بأن العرض الإيراني، المنقول عبر وسطاء قطريين، يتضمن إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام تحت سيطرة إيرانية، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، وتخفيف القيود على صادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف الأعمال العدائية.
- الموقف الرسمي: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد إن العرض ما زال قائماً، وإن الرسائل متبادلة عبر الوسطاء. ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية ولا البيت الأبيض على طلبي رويترز للتعليق.
- سابقتان للتعطيل: استند أحد المسؤولين في تبرير انعدام الثقة إلى هجمات أفشلت مفاوضات سابقة: هجوم إسرائيلي في يونيو 2025 نسف جولة سادسة كانت مقررة في عُمان، ثم إطلاق واشنطن وتل أبيب الحرب في فبراير الماضي بُعيد انتهاء جولة أخرى.
- الكلفة الاقتصادية: بلغ التضخم السنوي 73.6% في سبتمبر وفق مركز الإحصاء الإيراني، وفقد الريال نحو 35% من قيمته أمام الدولار منذ إعادة فرض الحصار البحري في يوليو. وقال ليلاز إن الغموض الممتد يستنزف صبر الرأي العام.
- صادرات صفرية: بحسب منصة فورتكسا للمعلومات النفطية، هبطت صادرات إيران البحرية من الخام إلى الصفر في الأسبوع الثاني من سبتمبر، نزولاً من متوسط 230 ألف برميل يومياً مطلع الشهر، وظلت عند هذا المستوى حتى 5 أكتوبر.
- البعد الإسرائيلي: قال 3 مسؤولين إسرائيليين إن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بحث الملف الإيراني مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاثنين، في زيارة غير معلنة قبل أسبوع من انتخابات برلمانية إسرائيلية يواجه فيها نتنياهو موقفاً صعباً.
- تقدير واشنطن: قدّر ألكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، أن المؤسسة الدينية تريد إيذاء ترامب سياسياً، لكن الجوهر هو اقتناع طهران بأنه يسعى إلى تغيير النظام متبنياً سياسة نتنياهو.
خلفية:
بدأت الحرب في فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وأغلقت طهران عملياً مضيق هرمز منذ ذلك الحين، فيما فرضت واشنطن حصاراً بحرياً وعقوبات تجارية قطعت عائدات النفط الإيرانية.
بين السطور:
الرهان الإيراني يقوم على معادلة بين الحرب والسلام: إبقاء التفاوض حياً عبر عرض الأيام السبعة يحفظ صورة الالتزام بالدبلوماسية، بينما يُبقي إغلاق هرمز الضغط على أسعار الوقود الأميركية. لكن الكلفة داخلية بالأساس، مع تضخم 73.6% وصادرات نفطية عند الصفر، ما يجعل المماطلة سباقاً بين استنزاف ترامب انتخابياً واستنزاف الاقتصاد الإيراني.
ماذا بعد؟
انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، والانتخابات البرلمانية الإسرائيلية بعد أسبوع من زيارة هيغسيث، ورد واشنطن على عرض الأيام السبعة المنقول عبر الوسطاء القطريين.