الخلاصة
- متحف في أنتويرب يعرض 11 عملاً من أصل 19 معروفاً للفنامة كاثرينا فان هيميسن.
- فان هيميسن أول رسامة أوروبية تُنسب إليها أعمال بشكل قاطع لأنها كانت توقّع لوحاتها.
- المعرض ينتقل جزئياً إلى المعرض الوطني في لندن في مارس.
خبر:
11 عملاً من أصل 19 معروفاً للفنانة الفلمنكية كاثرينا فان هيميسن تُعرض في متحف Snijders and Rockoxhuis بأنتويرب حتى 31 يناير، في أول معرض مخصص لها بعد نحو 500 عام على توقيعها بورتريهها الذاتي. المعرض، الذي يحمل عنوان فان هيميسن ووالدها، يضم أيضاً أعمال والدها ومعلمها يان فان هيميسن.
تفصيل:
- المعروضات: الأعمال المختارة لوحات شخصية صغيرة الحجم ومشاهد دينية، إلى جانب أعمال والدها يان ساندرز فان هيميسن (1500 – 1563)، الرسام البارز في مدرسة المانيريزم بأنتويرب الذي درس الفن الإيطالي. ويُعتقد أنه هو من تولى تعليمها، وربما شاركت في العمل داخل مرسمه.
- سبب الريادة: تُعدّ فان هيميسن أول رسامة أوروبية يمكن تحديد أعمالها بشكل قاطع، لأنها كانت توقّع عليها. واشتهرت ببورتريهات صغيرة الحجم لنساء أنجزتها بين أربعينيات وخمسينيات القرن السادس عشر، وهي أقدم فنانة ممثلة في مجموعة المعرض الوطني بلندن.
- الوثائق الشحيحة: قالت الدكتورة كريستين سايدل، القيّمة المساعدة لفنون عصر النهضة في المعرض الوطني، إن الوضع الاجتماعي والقانوني للمرأة آنذاك جعل السجلات عن حياتها قليلة: وثيقة زواجها، ومعلومات متناثرة من سيرة ذاتية تعود إلى القرن السادس عشر، و14 لوحة تحمل توقيعها.
- أدلة تقنية: بحسب سايدل، جمعت الفحوصات التقنية والتصوير بالأشعة تحت الحمراء أدلة متزايدة تشير إلى أن فان هيميسن ساهمت أيضاً في إنجاز لوحات تُنسب حالياً إلى والدها، ما قد يوسّع نطاق ما ينسب إليها.
- التجاهل التاريخي: قالت كارولين دي كليبل، رئيسة قسم المجموعات والأبحاث في المتحف الملكي للفنون الجميلة بأنتويرب، إن الفنانة “جرى استبعادها تقريباً من الكتابات التي تتناول تاريخ الفن”. وكانت دي كليبل بدأت تقصّي حياتها في تسعينيات القرن الماضي ضمن أطروحة الماجستير.
- انقلاب التقييم: في القرن السادس عشر وصفها مؤرخ إيطالي بأنها فنانة بارعة في الرسم المصغر. وفي القرون اللاحقة وصف المؤرخون أعمالها بأنها ضعيفة أو تتسم بالسذاجة، أو تجاهلوها تماماً. وترجع دي كليبل قلة الاهتمام بها إلى ما تصفه بالخطاب الأبوي.
- ندرة التوثيق: فان هيميسن واحدة من أربع رسامات فقط ذكرهنّ مؤرخا الفن فازاري وغويتشارديني كفنانات عملن في أنتويرب خلال القرن السادس عشر، وهي الوحيدة بينهن التي يمكن نسبة مجموعة من الأعمال إليها بشكل لا يقبل الشك.
- المحطة المقبلة: في مارس تُنقل بعض أعمالها إلى المعرض الوطني في لندن، حيث يُقام معرض مخصص بالكامل لها تشرف عليه سايدل. ولم يُعلن عدد الأعمال التي ستُنقل ولا موعد محدد لافتتاح المعرض اللندني.
خلفية:
عملت فان هيميسن في ورشة والدها بأنتويرب خلال القرن السادس عشر وأنتجت لوحات مستقلة نالت استحسان معاصريها، لكن مكانتها في كتب التاريخ، على عكس والدها، لم تكن راسخة. وقالت نيويورك تايمز إن ظل والدها طغى عليها وإن المؤرخين تجاهلوها.
بين السطور:
العنصر الذي أنقذ فان هيميسن من الطمس هو إجراء تقني بسيط: التوقيع. فدي كليبل نفسها تعتبر ذلك حظاً، لأن ثلاث رسامات أخريات ذكرهنّ فازاري وغويتشارديني لم تُنسب إليهن أعمال بشكل قاطع. وإذا أكدت فحوصات الأشعة تحت الحمراء مساهمتها في لوحات محسوبة اليوم على والدها، فإن إعادة التوزيع لن تمس سيرتها وحدها، بل قراءة إنتاج الورشة العائلية في أنتويرب.
ماذا بعد؟
المعرض في أنتويرب مستمر حتى 31 يناير، على أن تنتقل بعض الأعمال في مارس إلى المعرض الوطني في لندن. المؤشر الأهم لاحقاً: نتائج الفحوصات التقنية وما إذا كانت ستعيد نسب لوحات من والدها إليها.