EN AR
EN

وول ستريت جورنال: تكتيك الإغراق الحوثي يكشف ثغرات الدفاع الجوي السعودي

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. هجمات صاروخية ومسيّرة للحوثيين على الرياض ونجران كشفت حدود قدرات الجيش السعودي، بحسب وول ستريت جورنال.
  2. الرياض استعانت بتركيا وباكستان ودول أوروبية، فيما أعلنت مصر استعدادها لتقديم مساعدة عسكرية.
  3. نقص الصواريخ الاعتراضية واتساع الأهداف يضعان المملكة أمام احتمال صراع متعدد الجبهات، وفق محللين.

خبر:

هجوم بقذيفة معادية أصاب مدينة نجران جنوبي السعودية وأدى إلى إصابة 6 أشخاص وتضرر 3 منازل و3 مركبات، بحسب السلطات السعودية نقلاً عن وول ستريت جورنال. جاء ذلك بعد أسبوع من ضربة حوثية على مطار الرياض الدولي أسفرت عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة المئات. وضربة لاحقة على المطار في اليوم التالي قتلت مسافراً وأصابت 11.

تفصيل:

  • حجم الخسائر: أفادت وول ستريت جورنال بأن الهجوم على مطار الملك خالد الدولي كان الأعنف منفرداً على الولايات المتحدة أو حلفائها الخليجيين ضمن النزاعات المرتبطة بالحرب مع إيران، وأن ضربة اليوم التالي على المطار نفسه أوقعت قتيلاً و11 مصاباً.
  • الموقف السعودي: قال مسؤول سعودي لوول ستريت جورنال إن المملكة ستتخذ كل التدابير اللازمة لضمان سلامة مواطنيها والمقيمين وأمن أراضيها، واصفاً الحوثيين بأنهم تهديد عالمي يتطلب رداً عالمياً، دون أن يحدد طبيعة هذه التدابير.
  • الرواية العسكرية: صرّح اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، في مؤتمر صحافي بالرياض الخميس، بأن القوات المسلحة تمتلك منظومات قتالية متقدمة ودفاعاً جوياً قادراً على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف.
  • نسب الاعتراض: بحسب مسؤول أميركي رفيع أُطلع على الجهد السعودي، اعترضت القوات السعودية أكثر من 90% من الصواريخ الموجهة إلى مناطق تحميها بطاريات باتريوت ومنظومات أخرى، لكن أكثر من نصف الهجمات منذ استئناف الحرب استهدف مواقع غير محمية.
  • تكتيك الإغراق: أضاف المسؤول الأميركي أن الحوثيين هاجموا مناطق محمية بمسيّرات وصواريخ كروز منخفضة الارتفاع أُطلقت على موجات مع صواريخ باليستية لإرباك الدفاعات. وأعلنت الرياض اعتراض صاروخ كروز وإسقاط مسيّرة شرقي البلاد وصاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط.
  • ثغرة الجغرافيا: تشترك المملكة مع اليمن في حدود جبلية وعرة تمتد 800 ميل، ما يمنح منصات الإطلاق المتنقلة غطاءً للإطلاق والانتقال سريعاً. وقال ديفيد ديروش، المسؤول السابق في البنتاغون للشؤون العربية، إن الرياض لا تملك صواريخ كافية ووزّعت أصولها بين الشمال والشرق والجنوب.
  • الاستعانة الخارجية: لجأت الرياض إلى تركيا وباكستان وعدة دول أوروبية للحصول على وحدات دفاع جوي ومساعدات عسكرية نُشرت داخل المملكة، وفق وول ستريت جورنال. وقال متحدث باسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد إن القاهرة مستعدة لتقديم مساعدة عسكرية.
  • الاقتراح الأميركي: اقتصرت المساعدة الأميركية حتى الآن على الاستخبارات وأشكال دعم أخرى. ودعا الرئيس دونالد ترامب الجمعة السعودية إلى قبول مساعدة عسكرية إسرائيلية، ولم ترد الرياض علناً رغم علاقة أمنية واسعة غير معلنة مع إسرائيل دون علاقات دبلوماسية رسمية.
  • الدور الإيراني: أفادت وول ستريت جورنال بأن إيران ساعدت الحوثيين على تنفيذ هجمات متطورة على الأراضي السعودية وعلى حلفائها اليمنيين، عبر المساعدة في توجيه ضربات المسيّرات والصواريخ، إضافة إلى التدريب والاستخبارات والإرشاد التكتيكي.
  • هدف المعركة: الهدف المباشر للتحالف هو إخراج الحوثيين من المناطق الساحلية على البحر الأحمر التي مكّنتهم من تهديد الملاحة في باب المندب، ومنع سقوط تعز، آخر معقل حضري كبير للقوات المناهضة للحوثيين جنوبي اليمن.

خلفية:

سيطر الحوثيون على صنعاء ومساحة من شمال غرب اليمن خلال الحرب الأهلية، وصمدوا أمام تحالف بقيادة سعودية حارب سبع سنوات لإزاحتهم، ثم أمام حملة غارات أميركية العام الماضي استهدفت فك قبضتهم على مضيق باب المندب. وتصنفهم واشنطن منظمة إرهابية.

بين السطور:

رجّح محللون أن الحوثيين قادرون على امتصاص ضربات التحالف ومواصلة توجيه ضربات عميقة إلى أهداف سعودية ضعيفة الحماية، لأن البنية الحيوية والمطارات موزعة على صحارى شاسعة يستحيل تغطيتها ببطاريات ثابتة. وقدّر مايكل راتني، السفير الأميركي السابق لدى السعودية، أن الرياض ستضطر في مرحلة ما إلى إيجاد مخرج من الحرب.

ماذا بعد؟

احتمال استئناف الصراع مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر المقبل، ورد الرياض على اقتراح ترامب بشأن المساعدة الإسرائيلية، ومصير معركة تعز، وما إذا كانت القاهرة ستحوّل عرضها إلى نشر فعلي.

ماذا تقرأ بعد ذلك