EN AR
EN

جيروزاليم بوست: إسرائيل تزود السعودية بمعلومات الإنذار المبكر وتحديد الأهداف

Nada Salam

الخلاصة

  1. تقارير إسرائيلية تتحدث عن دعم استخباري إسرائيلي للسعودية يشمل الإنذار المبكر وتحديد الأهداف.
  2. الأناضول نقلت عن هآرتس رفض محمد بن سلمان مشاركة إسرائيلية في الحملة العسكرية ضد الحوثيين.
  3. ترامب يربط الملف بمسار التطبيع، فيما تتمسك الرياض بشرط حل الدولتين.

خبر:

دعم استخباري إسرائيلي للسعودية في مواجهة الحوثيين بات محور نقاش علني، بعد تقرير لجيروزاليم بوست أفاد بأن الجيش الإسرائيلي يزوّد الرياض بمعلومات إنذار مبكر وتحديد أهداف وصورة ميدانية شاملة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن السعودية قد تقبل المساعدة الإسرائيلية، ورجّح أن تمضي نحو التطبيع. ولم يصدر تعليق سعودي رسمي.

تفصيل:

  • طبيعة الدعم: بحسب جيروزاليم بوست، يقدّم الجيش الإسرائيلي للسعودية معلومات تتعلق بالإنذار المبكر وتحديد الأهداف وبناء صورة شاملة عن الوضع الميداني. ونقل الموقع عن مصادر أمنية أن مساهمة الاستخبارات الإسرائيلية تتحسن مع الوقت، فيما يواصل الحوثيون إلحاق أضرار جسيمة بمناطق مختلفة من السعودية.
  • الرفض السعودي: أفادت وكالة الأناضول في 13 أكتوبر، استناداً إلى تقرير لصحيفة هآرتس، بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رفض مساعي إسرائيلية للمشاركة في الحملة العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، رغم جهود وساطة أميركية للحصول على موافقة الرياض. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية.
  • موقف ترامب: سُئل الرئيس الأميركي عما إذا كانت الرياض ستطبّع علاقاتها مع إسرائيل، فأجاب: “أعتقد ذلك، أعتقد أنهم سيفعلون. لقد كانت إسرائيل داعمة جداً للسعودية”. وجاءت تصريحاته بعد أيام من تقارير عن دعم عسكري واستخباري إسرائيلي محتمل للرياض.
  • الأنظمة المطلوبة: في تحليل لرون بن يشاي نشره يديعوت أحرونوت في 18 أكتوبر، أن السعودية بحاجة ماسة إلى رادارات إنذار مبكر وبطاريات دفاع جوي، قد تشمل القبة الحديدية ومقلاع داود وصواريخ آرو 2، لمواجهة الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والمسيّرات المفخخة.
  • شرط الرياض: رجّح التحليل ذاته أن يرى ترامب في توسيع المساعدة الإسرائيلية وسيلة لتوليد حسن نية يدفع السعودية إلى التخلي عن شرطها المعلن للتطبيع، وهو حل الدولتين عبر مفاوضات مع الفلسطينيين. ومنذ إطلاق اتفاقيات إبراهيم عام 2020، اتبعت الرياض نهج الترقب بانتظار خطوات إسرائيلية حيال القضية الفلسطينية.
  • الموقف الأميركي: لم تنضم الولايات المتحدة إلى المواجهة الحالية، لكنها قد تدعم السعودية بوسائل تشمل تبادل المعلومات الاستخبارية. وكانت إدارة ترامب قد شنت ضربات على الحوثيين في مارس وأبريل 2025، قبل أن تخلص إلى أن الاتفاق مع الجماعة أفضل من مواصلة الهجمات العسكرية.
  • الربط بإيران: بحسب جيروزاليم بوست، ترى إسرائيل أن التعاون يمكن أن يتوسع بمجرد اتضاح الموقف الأميركي من الملف الإيراني. وقدّر التقرير أن هجوماً أميركياً على إيران قد يدفع طهران لاستهداف دول في المنطقة، فيما قد يقود استمرار العقوبات من دون اتفاق سياسي إلى تصعيد إقليمي أيضاً.
  • سجل المواجهة: بدأت مواجهة إسرائيل والحوثيين بعد 7 أكتوبر 2023، وشملت استيلاء الجماعة على ناقلة المركبات غالاكسي ليدر في البحر الأحمر في 19 نوفمبر 2023، واحتجاز طاقمها البالغ 25 شخصاً حتى يناير 2025. ولم يكن أي من أفراد الطاقم إسرائيلياً، والسفينة مملوكة لشركة يابانية مرتبطة برجل الأعمال أبراهام أونغار.
  • تحفظ أمني: ذكر جيروزاليم بوست أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرك وجود فرصة لتعزيز العلاقات مع الرياض، لكنها تتجنب الخوض علناً في الموضوع خشية تأجيج الوضع.

خلفية:

تخوض السعودية حرباً ضد الحوثيين منذ 2015، وسبق أن تعاونت مع مصر والإمارات في هذا الملف. وترتبط إسرائيل بمعاهدة سلام مع القاهرة واتفاقيات إبراهيم مع أبوظبي، وتنسّق مع القيادة المركزية الأميركية.

بين السطور:

يرى تحليل يديعوت أحرونوت أن تبادل المعلومات الاستخبارية لا يعني أن اتفاقاً سياسياً بات وشيكاً، وأن هناك أسباباً وجيهة للتشكيك في أن تصريحات ترامب تمثل اختراقاً فعلياً. والفجوة ظاهرة: تقارير تتحدث عن تعاون استخباري قائم، فيما تنقل الأناضول رفضاً سعودياً لمشاركة إسرائيلية في الحملة العسكرية، وتبقى الرياض متمسكة بشرط حل الدولتين.

ماذا بعد؟

الإشارات القابلة للتتبع: صدور تعليق سعودي رسمي على تقرير هآرتس، واتضاح الموقف الأميركي من الملف الإيراني بين الضربة والعقوبات، وأي إعلان عن تزويد الرياض بأنظمة دفاع جوي.

ماذا تقرأ بعد ذلك