EN AR
EN

اقتصاد دبي يتراجع 2.3% حقيقياً في النصف الأول من 2026

Ahmed Kawah

أيضًا في: الإمارات

الخلاصة

  1. الناتج المحلي الحقيقي لدبي بلغ 473 مليار درهم بتراجع 2.3% سنوياً
  2. الأنشطة المالية والتأمين نمت 8.8% ورفعت حصتها إلى 14% من الناتج
  3. التراجع تركز في النقل والتخزين والعقارات بالأسعار الثابتة رغم نمو قطاعات خدمية

خبر:

تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة دبي في النصف الأول من 2026 بنسبة 2.3% إلى نحو 473 مليار درهم، مقابل 484 مليار درهم في الفترة نفسها من 2025، بحسب بيانات مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء. وبالأسعار الجارية بلغ الناتج نحو 505 مليارات درهم بنمو 0.2%، مع استمرار التوسع في قطاعات مالية وصحية ورقمية.

تفصيل:

  • الأرقام الكلية: بحسب مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، سجّل الناتج الحقيقي 473 مليار درهم في النصف الأول من 2026 مقابل 484 ملياراً قبل عام، بينما بلغ الناتج بالأسعار الجارية 505 مليارات درهم بنمو 0.2%، وهو فارق يعكس أثر ارتفاع الأسعار على القراءة الحقيقية.
  • القطاع المالي: نمت الأنشطة المالية والتأمين 8.8% بالأسعار الثابتة، لترتفع قيمتها المضافة إلى 65.9 مليار درهم مقابل 60.6 مليار في 2025، وارتفعت حصتها من الناتج إلى 14% مقابل 12.5%. وبالأسعار الجارية نما النشاط 8.1% بقيمة مضافة 64 مليار درهم.
  • الصحة والمرافق: سجّلت أنشطة صحة الإنسان والعمل الاجتماعي أعلى نمو حقيقي بنسبة 14.3% و16.7% بالأسعار الجارية، بقيمة مضافة ثابتة 6.2 مليار درهم مقابل 5.4 مليار. ونمت أنشطة الكهرباء والغاز والمياه وإدارة النفايات 5.4% إلى 10.2 مليار درهم، و7.4% بالأسعار الجارية.
  • الاتصالات والتشييد: نما قطاع المعلومات والاتصالات 2.7% بالأسعار الثابتة و1.6% بالجارية، لترتفع قيمته المضافة إلى 24.7 مليار درهم مقابل 24 ملياراً. وحقق التشييد نمواً حقيقياً 2.4% بقيمة 33.2 مليار درهم، و8.6% بالأسعار الجارية بقيمة 35.3 مليار درهم.
  • القطاعات المتراجعة: تراجع نشاط النقل والتخزين 7.4% بالأسعار الثابتة إلى 50.6 مليار درهم. وانخفض القطاع العقاري 2.5% حقيقياً إلى 55.8 مليار درهم، رغم نموه 5.4% بالأسعار الجارية إلى 65.1 مليار مقابل 61.8 مليار. كما تراجعت الصناعة التحويلية 0.9% حقيقياً إلى 23.7 مليار درهم.
  • التجارة: نمت تجارة الجملة والتجزئة 2% بالأسعار الجارية بالتوازي مع نمو التجارة الخارجية 4% سنوياً، لكن ارتفاع الأسعار أسهم في تراجعها 6% لتبلغ 96.9 مليار درهم. وظلت التجارة أكبر نشاط مساهمة في الناتج الحقيقي بنسبة 20.5%.
  • هيكل الاقتصاد: جاءت الأنشطة الثلاثة الأكبر مساهمة في الناتج الحقيقي على الترتيب: تجارة الجملة والتجزئة 20.5%، والأنشطة المالية والتأمين 14%، والأنشطة العقارية 11.8%، يليها النقل والتخزين 10.7%. كما نمت الخدمات الحكومية 2.9% بالأسعار الثابتة، والتعليم 1.2%.
  • موقف المسؤولين: قال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إن الأداء يعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع فترة متغيرات عالمية، وإن الإمارة تدخل النصف الثاني من موقع قوة. وربط التركيز المقبل بتسريع الاستثمار والابتكار واستقطاب المواهب ضمن أجندة D33.
  • قراءة الإحصاء: قال يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، إن نتائج النصف الأول تعكس تبايناً في أداء الأنشطة، داعياً إلى قراءة المؤشرات ضمن صورة متكاملة تشمل حجم الاقتصاد وهيكله القطاعي. وأضاف حمد عبيد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية، أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رافدان أساسيان للتنافسية.
  • قراءة التنمية: قال هادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، إن نمو الأنشطة المالية والتأمين 8.8% مع توسع المعلومات والاتصالات “يعزز مكانة دبي كمنصة عالمية لرؤوس الأموال والأعمال والابتكار”، مشيراً إلى إجراءات أُطلقت خلال الأشهر الماضية لدعم بيئة الأعمال.

خلفية:

أجندة دبي الاقتصادية D33 هي خطة الإمارة لمضاعفة حجم اقتصادها، وتقوم على تطوير القطاعات القائمة وفتح مسارات أمام قطاعات مستقبلية عالية القيمة المضافة، واستقطاب الاستثمارات والمواهب وتسريع تبني التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

بين السطور:

الفجوة بين قراءتي الناتج تحمل مفتاح الصورة: تراجع 2.3% بالأسعار الثابتة مقابل نمو 0.2% بالأسعار الجارية يعني أن عامل الأسعار يفسّر جزءاً من الانكماش الحقيقي، كما ظهر صراحة في التجارة والعقارات. ويرجّح تركّز التراجع في النقل والتخزين والعقارات، مقابل قفزة المال والتأمين، أن وزن القطاعات الخدمية المالية داخل هيكل الاقتصاد يواصل الارتفاع على حساب الأنشطة التقليدية.

ماذا بعد؟

بيانات النصف الثاني من 2026 ستكشف ما إذا كان تراجع النقل والتخزين والعقارات بالأسعار الثابتة مؤقتاً، وما إذا كانت حصة الأنشطة المالية ستتجاوز 14% من الناتج.

ماذا تقرأ بعد ذلك