الخلاصة
- كاتي زكريا غادرت منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام فقط من توليه
- ترامب قال علناً إن المنصب ربما لا يناسبها، ونصحها بإعادة النظر في بقائها
- المدة أقصر من ولاية أنتوني سكاراموتشي التي صارت رمزاً لفوضى التعيينات في ولاية ترامب الأولى
خبر:
خمسة أيام فقط فصلت بين تولي كاتي زكريا منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض ومغادرتها إياه، بحسب شخص مطلع تحدث إلى واشنطن بوست. المغادرة جاءت بعد ساعات من تصريحات علنية للرئيس دونالد ترامب قال فيها إن المنصب ربما لا يناسبها. انسحاب بهذه السرعة من تعيين رئاسي رفيع يُعد نادراً.
تفصيل:
- تصريح ترامب: قال ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض يوم الجمعة إن القرار النهائي يعود إلى زكريا نفسها، لكنه أضاف أنه لو كان مكانها لأعاد النظر. التصريح جاء بعيداً عن أي تأييد حاسم لبقائها في الموقع.
- ما قاله لها مباشرة: نقل ترامب عن نفسه أنه تحدث إلى زكريا قبل دقيقتين من إدلائه بتصريحاته، وأبلغها أنها ليست مضطرة للقيام بهذه المهمة إذا لم ترغب. وأضاف أنه نصحها بإعادة النظر، معتبراً أن معاملتها كانت سيئة.
- سبب الجدل: تعرضت زكريا لانتقادات واسعة بسبب تقديم نفسها بصفة محامية رغم أنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين في كاليفورنيا، وليست مرخصة في أي ولاية أخرى. هذه النقطة شكّلت محور الهجوم عليها منذ بداية تعيينها.
- الإعلام الصديق: أشار ترامب في دفاعه عنها إلى ظهورين لها على قناة فوكس نيوز، وهي شبكة يعتبرها البيت الأبيض عموماً محسوبة في خانة الإعلام المتعاطف معه. اتجاه الانتقادات من هذه الجهة تحديداً هو ما استدعى تعليق ترامب.
- المقارنة التاريخية: ولاية زكريا جاءت أقصر من ولاية أنتوني سكاراموتشي، مدير الاتصالات السابق في البيت الأبيض، الذي استمر 10 أيام في المنصب عام 2017. تلك الفترة تحولت إلى عنوان متداول للفوضى الإدارية في ولاية ترامب الأولى.
- نهاية سكاراموتشي: أُقيل سكاراموتشي بعد مقابلة مع مجلة نيويوركر استخدم فيها ألفاظاً نابية وتحدث عن زملائه في البيت الأبيض بعبارات مسيئة. القياس عليه يجعل مغادرة زكريا الأسرع من نوعها في سجل التعيينات الرفيعة.
- ما لم يُعلن: لم يصدر عن البيت الأبيض إعلان عن خلف لزكريا في المنصب، ولم تُحدد الآلية التي ستُدار بها المهام الإعلامية في المرحلة المقبلة. كما لم يصدر تعليق منسوب إلى زكريا نفسها حول قرار المغادرة.
- طبيعة المنصب: موقع المتحدث باسم البيت الأبيض يُعد من أبرز المواقع العامة في الإدارة الأميركية، ويضع شاغله يومياً أمام الصحافة. بداية متعثرة في هذا الموقع تنعكس مباشرة على إدارة الرسالة السياسية للرئاسة.
بين السطور:
تصريح ترامب بأن المنصب ربما لا يناسب زكريا، مقروناً بقوله إنه نصحها بإعادة النظر، يجعل المغادرة أقرب إلى دفع علني منه إلى استقالة شخصية. ودفاعه عنها بالاستناد إلى ظهورها على فوكس نيوز يشير إلى أن الانتقادات جاءت من داخل البيئة الإعلامية الموالية، لا من خصومه.
ماذا بعد؟
الإعلان عن خلف لزكريا في منصب المتحدث باسم البيت الأبيض، وأي تصريح مباشر منها حول ظروف المغادرة، إضافة إلى موعد أول إحاطة صحفية تُعقد بعد خروجها.