خبر:
إسرائيل قدّمت للسعودية مساعدة كبيرة في عملياتها ضد الحوثيين، بحسب ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين. وقدّر ترامب أن اتفاقيات أبراهام عادت إلى طاولة المفاوضات ربما أكثر من أي وقت مضى، قائلاً إن الرياض سعيدة للغاية بالدعم الإسرائيلي والأميركي. وأضاف، رداً على سؤال عن عروض إسرائيلية إضافية، أنه يرى أن على السعوديين قبولها.
تفصيل:
- طبيعة المساعدة: المساعدات الإسرائيلية للسعودية تركزت حتى الآن على جمع المعلومات الاستخباراتية عن الأهداف. ومن المرجح أن تطلب الرياض لاحقاً نظاماً دفاعياً مماثلاً للنظام الإسرائيلي، غير أن إسرائيل لن تنظر في مثل هذا الطلب إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات أبراهام.
- العقبة السياسية: قالت مصادر مطلعة على التفاصيل إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لا يثق برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإنه ما دام في السلطة يصعب تصور إحراز تقدم في عملية التطبيع. ولم يتضح الأساس الذي استند إليه تقدير ترامب بشأن عودة الاتفاقيات.
- شرط الرياض: شرط السعودية لم يتغير: إطلاق عملية سياسية حقيقية تُفضي في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، ولن تُطبّع العلاقات مع إسرائيل قبل قبول هذا الشرط. والسعوديون، كغيرهم من الدول العربية، يترقبون الانتخابات الإسرائيلية أملاً في تغييرات سياسية.
- التصعيد الميداني: الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيداً حاداً في القتال بين السعودية والحوثيين. والرياض لا تُفصح عادةً عن تفاصيل الأضرار الناجمة عن الهجمات، وتُحذر السكان من توثيقها، فيما تقتصر بيانات التحالف الذي تقوده على الإبلاغ عن عمليات اعتراض ناجحة.
- ضربة المطار: بعد الهجوم الكبير يوم السبت الماضي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، تراجعت قدرة المملكة على إخفاء حجم التهديد. وأدت الهجمات إلى إغلاق المطار، وهو بوابة رئيسية للزوار والمستثمرين ورجال الأعمال، مع ظهور آثار على مطارات ومراكز استراتيجية أخرى.
- الكلفة الاقتصادية: تواجه السعودية تحديات اقتصادية قصيرة وطويلة الأجل تهدد رؤية 2030 الرامية إلى تحويل المملكة إلى قوة اقتصادية ولوجستية وتكنولوجية عالمية. وقد بدأت آثار الضرر تظهر في قطاع الطيران تحديداً، مع استمرار محاولات إظهار القوة والاستقرار.
- قمة الاستثمار: تستعد المملكة لاستضافة قمة مبادرة مستقبل الاستثمار بين 26 و29 أكتوبر، وهي حدث بارز يجذب عادةً كبار المسؤولين والمستثمرين الدوليين والمصرفيين. ويُعيق الوضع الأمني الراهن انعقادها في ظل الهجمات المتواصلة.
- قراءة الحوثيين: قال فارع المسلمي من مركز تشاتام هاوس البريطاني لصحيفة فايننشال تايمز إن الهجمات على المطارات استهدفت إلحاق أكبر ضرر بالبنية التحتية الاقتصادية للمملكة وسمعتها، مضيفاً: “السعودية لديها ما تخسره، أما هم فلا”.
- تقديرات متباينة: ذكرت مقالة في صحيفة العربي الجديد القطرية أن الحوثيين يستهدفون عصب الاقتصاد السعودي، ولا سيما الطاقة والطيران والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، وأشارت إلى انقطاع تدفق النفط إلى الأسواق الدولية. ورجّح كاتبها أن يكون أثر عدم اليقين مؤقتاً يزول مع توقف الهجمات.
- إضافة: وشرط الدولة الفلسطينية قائماً
خلفية:
اتفاقيات أبراهام هي مسار التطبيع الذي أطلقته إدارة ترامب الأولى بين إسرائيل ودول عربية. وظلت السعودية خارجها، مع ربط الرياض أي خطوة بمسار سياسي يفضي إلى دولة فلسطينية.
بين السطور:
تقدير ترامب بعودة الاتفاقيات يصطدم بعنصرين وردا أعلاه: انعدام ثقة ولي العهد بنتنياهو بحسب مصادر مطلعة، وثبات الشرط السعودي بشأن الدولة الفلسطينية. والتعاون القائم يبقى استخباراتياً ومحدوداً، فيما ربطت إسرائيل أي نظام دفاعي متقدم بالانضمام إلى الاتفاقيات، ما يجعل الضغط الأمني الناتج عن هجمات الحوثيين ورقة تفاوضية أكثر منه مساراً تطبيعياً ناجزاً.
ماذا بعد؟
قمة مبادرة مستقبل الاستثمار بين 26 و29 أكتوبر ومدى حضور المستثمرين الدوليين فيها، واستئناف الملاحة في مطار الملك خالد، وأي طلب سعودي رسمي لنظام دفاعي إسرائيلي، والانتخابات الإسرائيلية.