20 هجوماً حوثياً استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض هذا الشهر، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية تركي المالكي للصحفيين. وأدرج التحالف عشرات المحاولات الحوثية لضرب مواقع سعودية في الأسابيع الأخيرة. وفي اليوم نفسه، تعرض مجمع القصر الرئاسي في عدن لقصف بالصواريخ والمسيّرات.
تفصيل:
- أرقام التحالف: قال المالكي إن هجمات الحوثيين على مطار أبها في جنوب غرب المملكة قرب الحدود اليمنية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 28 آخرين. وأضاف أن التحالف دمّر 127 منشأة لتخزين الأسلحة ومنصات إطلاق في المناطق الجبلية باليمن، داعياً الجماعة إلى وقف العمليات ضد المدنيين فوراً.
- مصدر التسليح: قال المالكي إن الحوثيين حصلوا على تكنولوجيا عسكرية متقدمة بمساعدة جهات إقليمية لم يسمِّها، تشمل صواريخ باليستية ومسيّرات وزوارق مفخخة. وقدّمت إيران للحوثيين أسلحة وأموالاً وتدريباً، فيما نفت طهران رسمياً تسليحهم بما يخالف حظر الأسلحة الأممي.
- الاعتراضات السعودية: أعلن التحالف اعتراض صاروخ مجنح فوق محافظة المدينة المنورة، وتدمير مسيّرة في خميس مشيط قرب قاعدة جوية رئيسية، وأخرى فوق المنطقة الشرقية المنتجة للنفط. ولم يحدد بيان التحالف بشأن المدينة المنورة الجهة المسؤولة، ونفى المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع تنفيذ الجماعة له.
- الإنذارات والطيران: أصدرت هيئة الدفاع المدني السعودية تنبيهات إنذار مبكر طوال الخميس في نجران وجازان قبل أن تعلن لاحقاً زوال الخطر. وأفادت منصة فلايت رادار 24 بإلغاء أو تأجيل عشرات الرحلات في مطار جدة، وتعطلت آلاف الرحلات في أنحاء المملكة، بحسب أسوشيتد برس.
- قصف عدن: قالت الحكومة اليمنية إن الحوثيين أطلقوا صواريخ ومسيّرات على مجمع قصر المعاشق، مقر الحكومة المعترف بها دولياً. وأعلن وزير الصحة قاسم بوهيبة مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 بينهم حراس وموظفون مدنيون، فيما أكد وزير الإعلام معمر الإرياني سلامة رئيس الوزراء وأعضاء حكومته.
- رواية مختلفة: أفاد مسؤول تحدث لأسوشيتد برس شرط عدم الكشف عن هويته بمقتل شخصين على الأقل وإصابة 6. وقال مسؤول أمني إن انفجارين وقعا أعلى التل قرب القصر، وانفجارين آخرين قرب البوابة الأمنية، بينما تحدث شهود عيان عن 6 انفجارات على الأقل.
- رواية الحوثيين: قال سريع إن مقاتلي الجماعة قصفوا ما وصفه بمقر العمليات العسكرية السعودية في عدن، ضمن سياسة استهداف “التعزيزات السعودية أينما كانت”. وذكرت وسائل إعلام حوثية أن المقر يديره ضباط سعوديون وفيه مستودعات أسلحة، وهي ادعاءات لم تتمكن رويترز من التحقق منها.
- تحذير المجال الجوي: جدّد سريع القول إن المجال الجوي والمطارات السعودية غير آمنة، محذراً شركات الطيران، مع استثناء الأجواء فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأدان مجلس إدارة منظمة الطيران المدني الدولي الهجمات الأخيرة على المطارات المدنية والطائرات والبنية التحتية للطيران في السعودية.
- الوضع في تعز: قالت وزارة الصحة المدعومة من السعودية إن 120 شخصاً قتلوا وأصيب 307 في القتال حتى 5 أكتوبر، ومعظم الوفيات في تعز وصعدة والجوف. وأعلن برنامج الأغذية العالمي أنه لم يعد قادراً على الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات.
خلفية:
اندلعت الحرب في اليمن عام 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء ودفعوا الحكومة جنوباً، وتلاه تدخل عسكري بقيادة السعودية عام 2015 أفضى إلى جمود دموي قبل هدنة 2022 التي صمدت حتى هذا العام. واستؤنفت المعارك الشهر الماضي.
بين السطور:
تحوّل الاستهداف من الجبهات اليمنية إلى المطارات والمنشآت النفطية داخل المملكة يجعل البنية التحتية المدنية السعودية ورقة ضغط في الحرب الإقليمية الأوسع، وفق ما يُستشف من أرقام المالكي عن مطاري الرياض وأبها وتعطّل آلاف الرحلات. وفي المقابل، يشير تبادل الروايات حول عدن إلى أن الطرفين يراكمان أوراقاً ميدانية قبل أي تفاوض.
ماذا بعد؟
متابعة ما إذا كان مجلس منظمة الطيران المدني الدولي سيتخذ إجراءات إضافية بشأن المجال الجوي السعودي، وقدرة برنامج الأغذية العالمي على استئناف الوصول إلى تعز.