EN AR
EN

التأجيلات تطال أجندة السعودية الدولية.. والقمة الأوروبية الخليجية أحدثها

SAFAA SUBHI

أيضًا في: السعوديةاليمن

الخلاصة

  1. الاتحاد الأوروبي أرجأ قمته مع دول الخليج التي كانت مقررة في السعودية يوم 24 أكتوبر
  2. التأجيل يلتحق بسلسلة إلغاءات لبطولات ومنتديات ومهرجانات كبرى كانت مقررة في الرياض وجدة
  3. استضافة الفعاليات الكبرى ركيزة في استراتيجية المملكة الاقتصادية والسياحية، وتعطلها يمسّ صورتها أمام المستثمرين

خبر:

أُرجئت القمة الأوروبية الخليجية التي كان مقرراً عقدها في السعودية يوم 24 أكتوبر، دون تحديد موعد بديل. وقال الاتحاد الأوروبي إن موعداً جديداً سيُعلن لاحقاً، فيما أفادت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس بأن المناقشات حول القمة لا تزال جارية. ويأتي القرار ضمن سلسلة تأجيلات طالت فعاليات دولية ورياضية وثقافية كانت على جدول المملكة.

تفصيل:

  • سبب التأجيل: لم يوضح الاتحاد الأوروبي تفاصيل القرار، واكتفى بالإشارة إلى إعلان موعد جديد في الوقت المناسب. وكان التكتل يهدف جزئياً من عقد القمة إلى إظهار التضامن مع دول الخليج والسعودية في خضم الحرب مع جماعة الحوثي، ما يجعل إرجاءها مؤشراً على حجم المخاوف الأمنية.
  • الرياضة أولاً: تأجلت بطولة Six Kings Slam الاستعراضية للتنس، التي كانت مقررة في الرياض بين 21 و24 أكتوبر، إلى الفترة من 27 إلى 30 ديسمبر 2026. كما أُجّلت نهائيات FIFAe للألعاب الإلكترونية التي كان انطلاقها مقرراً في جدة يوم 16 أكتوبر، بسبب التطورات الإقليمية وتحديات لوجستية.
  • الثقافة والشباب: أعلنت مؤسسة مسك عدم إقامة منتدى مسك العالمي لعام 2026، الذي كان مقرراً يومي 11 و12 نوفمبر في الرياض، مشيرة إلى تحديات تنظيمية ولوجستية. وأُجّلت دورة مهرجان البحر الأحمر السينمائي لعام 2026 إلى الربع الأخير من 2027، فيما أُلغيت فعاليات مهرجان MDLBeast الموسيقي هذا العام.
  • حدود الربط: لا تتوافر أدلة كافية لنسب جميع هذه القرارات مباشرة إلى الهجمات، إذ ارتبط بعضها باعتبارات تنظيمية ومالية وأمنية أوسع سبقت التصعيد. كذلك أفادت تقارير بأن سباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 لن يُقام هذا العام، بعدما أُجّل سابقاً من أبريل إلى نوفمبر.
  • ما صمد: انعقد مؤتمر المجلس العالمي للبترول في الرياض رغم الاضطرابات، لكنه شهد غياب رؤساء تنفيذيين لشركات إكسون موبيل وتوتال إنيرجيز وشل وبي بي بسبب الوضع الأمني. وبقي مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، المقرر بين 26 و29 أكتوبر، على الجدول المعلن حتى الآن.
  • عقدة الطيران: تعطّل مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد هجوم يوم السبت، وهو البوابة الرئيسية للزوار والمستثمرين ورجال الأعمال. وقال الدكتور يوئيل غوزانسكي إن المطار متوقف عن العمل منذ عدة أيام وإن شركات الطيران لا تسيّر رحلاتها، مع مشكلة في رصد الهجمات واعتراضها.
  • حسابات الخصم: نقلت فايننشال تايمز عن فارع المسلمي من تشاتام هاوس أن استهداف المطارات يهدف إلى إلحاق أكبر ضرر بالبنية التحتية الاقتصادية للمملكة وسمعتها. وقال: “السعودية لديها ما تخسره، أما هم فلا”، معتبراً الاقتصاد الميدان الأكثر إيلاماً.
  • الأرقام: قدّر غوزانسكي أن توقعات صندوق النقد الدولي ليست مبشرة، مع انكماش متوقع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4% في 2026. في المقابل، رجّحت مقالة في العربي الجديد أن حالة عدم اليقين مؤقتة وستزول مع توقف الهجمات.
  • الرسالة الرسمية: أشاد اجتماع حكومي برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان باستئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب الشرق والغرب، واصفاً التعافي بأنه دليل على مرونة تشغيلية عالية. وأعلن وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة قادرة وعازمة على تجاوز أي تحدٍّ.

خلفية:

جعلت السعودية استضافة الفعاليات الكبرى إحدى ركائز رؤية 2030 الاقتصادية والسياحية، بعد استثمارات واسعة في الرياضة والترفيه والمؤتمرات الاستثمارية. وتتجنب الرياض عادة الإفصاح عن تفاصيل الأضرار الناجمة عن الهجمات، وتقتصر بيانات التحالف على الإعلان عن عمليات اعتراض ناجحة.

بين السطور:

الضرر الأوضح ليس في المنشآت بل في التقويم: قمة دبلوماسية وبطولتان ومنتدى ومهرجانان خرجت من جدول واحد. وغياب رؤساء شركات الطاقة عن مؤتمر انعقد فعلاً يوضح أن المشكلة في قدرة الضيوف على الوصول، لا في إلغاء الحدث. وقدّر غوزانسكي أن الأمن والازدهار، وهما وعدا ولي العهد، باتا موضع تساؤل، وأن صورة المملكة كدولة قادرة على حفظ الاستقرار تضررت.

ماذا بعد؟

موعد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بين 26 و29 أكتوبر هو الاختبار الأقرب، ومعه مستوى الحضور الدولي. يُتابع أيضاً استئناف العمليات في مطار الملك خالد الدولي، وإعلان الاتحاد الأوروبي موعداً جديداً للقمة.

ماذا تقرأ بعد ذلك