الخلاصة
- شرطة الشارقة أعلنت تأمين أصول شركات بنحو 65 مليار درهم وتوقيف 33 متهماً من 12 جنسية
- التحقيق بدأ بمتابعة شاب لافت في قراءة حركة الأسهم، وقاد إلى 4 شبكات مترابطة
- القضية عابرة للحدود وتكشف حجم استخدام المنصات المشفّرة في إخفاء نشاط إجرامي منظم
خبر:
أصول شركات تقارب قيمتها 65 مليار درهم جرى تأمينها في قضية عابرة للحدود أعلنت تفاصيلها القيادة العامة لشرطة الشارقة الخميس، مع توقيف 33 متهماً من 12 جنسية بينهم قياديون في واحدة من أكبر الشبكات الإجرامية الدولية المتورطة في الجرائم الإلكترونية. وقال اللواء عبدالله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، إن العملية تجاوزت التوقيف إلى حماية مصالح وأصول وتقليص تبعات اقتصادية وأمنية ومالية محتملة.
تفصيل:
- الأرقام: الحصيلة المعلنة تشمل تأمين أصول شركات بقيمة تقارب 65 مليار درهم، وتوقيف 33 متهماً ينتمون إلى 12 جنسية. وبحسب شرطة الشارقة، فإن بين الموقوفين قياديين في واحدة من أكبر الشبكات الإجرامية المنظمة الدولية الناشطة في الجرائم الإلكترونية وجرائم أخرى عابرة للحدود.
- بداية القضية: التحقيق انطلق، وفق شرطة الشارقة، من شاب لفت الانتباه بقدرته على قراءة حركة الأسهم ومعرفته بإدارة الأموال. وُضع تحت المراقبة، ثم قادت عمليات الرصد والتحريات اللاحقة إلى كشف ارتباطات بأربع شبكات تتداخل أدوار أعضائها داخل عملية إجرامية واحدة.
- بنية الشبكات: الشبكات الأربع لم تعمل منفصلة، بل تقاسم أعضاؤها أدواراً متداخلة ضمن منظومة واحدة. وقال بن عامر إن إدارة الجرائم الرقمية في القيادة العامة لشرطة الشارقة فككت هذه الشبكات والمجموعات المرتبطة بها.
- الأداة التقنية: المنصات المشفّرة كانت الوسيلة الأساسية التي استغلتها الشبكات لإخفاء أنشطتها غير المشروعة، بحسب القائد العام لشرطة الشارقة. ولم تحدد شرطة الشارقة أسماء هذه المنصات ولا طبيعة التقنيات المستخدمة في اختراقها أو تتبعها.
- التنسيق الدولي: بن عامر قال إن النتيجة جاءت ثمرة عمل مؤسسي متكامل وجهود أمنية متواصلة وتعاون وتنسيق وثيق مع جهات اتحادية ومحلية ودولية. ولم يُعلَن عن الدول أو الأجهزة الأجنبية التي شاركت في العملية، ولا عن الإطار القانوني الذي تم بموجبه التعاون.
- الدعم الرسمي: القائد العام نسب جانباً من النتيجة إلى جهود حكومة الشارقة في تمكين الشرطة وتطوير قدراتها الأمنية، وإلى دعم ومتابعة الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في بناء منظومة أمنية قادرة على مواكبة التحديات المتغيرة.
- دور النيابة: بن عامر أشاد بما وصفه بالدور المحوري للنيابة العامة في إمارة الشارقة، معتبراً أن التكامل المؤسسي والتنسيق المستمر بين النيابة والجهات الأمنية والشرطية يرسّخ سيادة القانون ويحمي حقوق الأفراد والمجتمع.
- رسالة الردع: القائد العام قال إن أي محاولة لاستغلال التكنولوجيا أو المنصات الرقمية لارتكاب جرائم أو تهديد استقرار المجتمع ستواجه منظومة أمنية يقظة، مؤكداً استمرار تعقب المخالفين وتوقيفهم وإحالتهم إلى العدالة.
- مسار الملف: الموقوفون الـ33 يظلون في موقع الاتهام إلى حين صدور أحكام قضائية. ولم تُعلن شرطة الشارقة مواعيد المحاكمة، ولا التهم الموجهة تفصيلاً إلى كل متهم، ولا الجنسيات التي ينتمي إليها الموقوفون.
بين السطور:
رقم 65 مليار درهم يتصل بأصول شركات جرى تأمينها لا بمبالغ مضبوطة نقداً، وهو تمييز يحدد حجم القضية بوصفها ملفاً يطال كيانات اقتصادية قائمة. وتداخل أدوار أربع شبكات ضمن عملية واحدة، كما وصفته شرطة الشارقة، يشير إلى بنية تشغيلية موزعة يصعب تفكيكها بتوقيف أفراد فقط، وهو ما يفسّر تأكيد القيادة على التنسيق مع جهات اتحادية ودولية.
ماذا بعد؟
المتابعة تتركز على إحالة ملف المتهمين الـ33 إلى النيابة العامة في الشارقة وتحديد موعد المحاكمة، وعلى ما قد يُعلن لاحقاً بشأن مصير الأصول المؤمَّنة والتهم التفصيلية.