EN AR
EN

هل تحولت هجمات الحوثيين إلى ورقة إيرانية لابتزاز السعودية وأميركا؟

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. مصادر: هجمات الحوثيين على السعودية تستهدف انتزاع تنازلات في اليمن وتخفيف الحصار الأميركي على إيران
  2. ضربات طالت مطار الرياض وأرامكو وعطلت مؤتمر البترول العالمي ومبادرة مستقبل الاستثمار
  3. التصعيد يهدد ثقة المستثمرين ورؤية 2030 ويضع ولي العهد أمام خيارات مكلفة

خبر:

تجاوزت هجمات جماعة الحوثي على السعودية حدود الملف اليمني، بعدما استهدفت بنية تحتية وفعاليات استثمارية تشكل عصب الطموحات الاقتصادية للمملكة. وقالت مصادر سعودية وإيرانية وإقليمية لرويترز إن الهدف هو الضغط على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتلبية مطالب الحوثيين، وإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتخفيف الحصار الذي يخنق الاقتصاد الإيراني.

تفصيل:

  • حصيلة المطار: أفادت نيويورك تايمز بأن صاروخ كروز استهدف يوم السبت مبنى الركاب في مطار الرياض، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، في أعنف هجوم تتعرض له المملكة منذ أكثر من عقد.
  • الضرر الاقتصادي: استهدف الحوثيون أرامكو، أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم، وأضرموا النار في مقرها بالظهران. وأدت الهجمات إلى تعطيل مؤتمر البترول العالمي بالرياض وغياب كبار المسؤولين التنفيذيين، ما دفع المنظمين إلى إتاحة المشاركة عن بُعد في مبادرة مستقبل الاستثمار.
  • مطالب الحوثيين: ذكر مصدران سعوديان وثلاثة مصادر إقليمية أن المطالب تشمل إنهاء العمليات العسكرية السعودية، ورفع القيود عن الموانئ والمطارات اليمنية، وتسيير رحلات إلى إيران، واستئناف الرواتب، ودفع تعويضات حرب، ووقف دعم الرياض للحكومة اليمنية المعترف بها.
  • الموقف الإيراني: قال مسؤول إيراني كبير إن الهجمات تندرج ضمن استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل ميزان القوى عبر استهداف البنية التحتية للطاقة وممرات الملاحة، وإن الرياض لم يعد بمقدورها الاعتماد على الحماية الأميركية، وإن الهجمات لن تتوقف ما لم تُرفع القيود السعودية.
  • النفي الحوثي: نفت الجماعة في السابق أنها تتحرك بناء على توجيهات إيرانية، مؤكدة أنها تطور أسلحتها بنفسها. وأعلن المتحدث العسكري يحيى سريع استمرار العمليات بتصعيد باتجاه الأراضي السعودية حتى توقف المملكة هجماتها على اليمن.
  • التردد الأميركي: قالت مصادر مطلعة على التفكير السعودي إن واشنطن لم تبد رغبة تذكر في حملة طويلة جديدة. وأفادت مصادر لرويترز بأن ترامب رفض ضربات أميركية وعرض بدلاً منها تحديد الأهداف وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مع تأجيل أي رد إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.
  • فجوة الدفاعات: بحسب نيويورك تايمز، بُنيت الدفاعات السعودية على افتراض أن التهديد سيأتي من الشرق أو الشمال الشرقي لا من اليمن. ويقول محللون إن استخدام صاروخ باتريوت بأكثر من 3 ملايين دولار لإسقاط مسيّرة تكلفتها بين 15 و25 ألف دولار معادلة خاسرة.
  • البنية العسكرية: تتجاوز الميزانية العسكرية السنوية للسعودية 82 مليار دولار وفق معهد ستوكهولم، لكن القوات تبقى منقسمة بين جيش نظامي قوامه نحو 250 ألف جندي وحرس وطني بنحو 125 ألفاً، مع هيكل قيادة جامد يعيق المبادرة الميدانية بحسب محللين.
  • البدائل: بعد رفض ترامب طلبات الرياض، لجأت السعودية إلى اتفاقية دفاع مشترك وقعتها مع باكستان وتركيا في أغسطس الماضي، ويتوقع محللون أن تقدم هذه الدول مساعدة استخباراتية واتصالاتية. ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي ولا البيت الأبيض على طلبات التعليق.

خلفية:

بدأت الرياض تدخلها في اليمن عام 2015 بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، وقال الأمير محمد بن سلمان حينها إن هزيمتهم تستغرق أسابيع. تحولت الحرب إلى صراع طويل قبل وقف إطلاق نار برعاية الأمم المتحدة عام 2022، ثم انهارت خارطة طريق السلام لعام 2023.

بين السطور:

قدّر مايكل نايتس من هورايزون إنجيدج أن طهران، العاجزة عن تغيير نهج واشنطن مباشرة، ترفع الكلفة عبر شركائها. ورجّح المفاوض الأميركي السابق آرون ديفيد ميلر أن التفاوت في المخاطر يصب لصالح الحوثيين، لأن البنية التحتية السعودية أثمن بكثير. ويرى المحلل فارع المسلمي أن حملة ناجحة مستحيلة دون وحدة خليجية، خصوصاً بين السعودية والإمارات.

ماذا بعد؟

المؤشرات المقبلة: قرار ترامب بشأن إجراءات محتملة ضد الحوثيين بعد انتخابات التجديد النصفي، وحجم الدعم الباكستاني والتركي بموجب اتفاقية أغسطس، ومدى تأثر حركة شحن النفط السعودي عبر باب المندب.

ماذا تقرأ بعد ذلك