EN AR
EN

محمد بن سلمان أمام تحدٍّ: الحوثيون يهاجمون وحلفاؤه يتفرجون

SAFAA SUBHI

أيضًا في: السعوديةاليمن

الخلاصة

  1. واشنطن نصحت السعودية بعدم إرسال قوات برية إلى اليمن، وفق أشخاص مطلعين تحدثوا لبلومبيرغ
  2. الهجمات الحوثية قتلت 18 شخصاً على الأقل وأغلقت مطار الرياض وعلّقت مئات الرحلات
  3. الرياض بلا التزام أميركي بالضربات، والحكومة تتوقع انكماش الاقتصاد 3.6% هذا العام

خبر:

نصحت الولايات المتحدة السعودية بعدم إرسال قوات برية إلى اليمن ما دامت الحرب الأميركية–الإيرانية مستمرة، وفق أشخاص مطلعين تحدثوا إلى بلومبيرغ. وتمتنع إدارة ترامب عن المشاركة المباشرة في العمليات الهجومية ضد الحوثيين، مع استمرار تقديم المعلومات الاستخبارية وبيانات تحديد الأهداف والتزود بالوقود. ويمتد الخلاف إلى الخيارات العسكرية المتاحة للرياض نفسها.

تفصيل:

  • حجم الضرر: أسفرت الهجمات الحوثية عن مقتل 18 شخصاً على الأقل، وإغلاق مطار المملكة الرئيسي، وتعليق مئات الرحلات، وفق بلومبيرغ. وتحولت مدارس إلى التعليم عن بُعد، وانتقلت مؤسسات في الحي المالي بالرياض إلى العمل عن بُعد، قبل أقل من أسبوعين من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار.
  • الاتصال الرئاسي: أجرى ترامب اتصالاً مع محمد بن سلمان الاثنين، بعد الهجوم على مطار الرياض الذي قُتل فيه مواطن أميركي، لكنه لم يقدم تعهداً بضربات على الحوثيين. وكان قد قال للصحفيين إن التدخل الأميركي احتمال قيد الدراسة، قبل أن يوجه الثلاثاء تحذيراً للجماعة عبر وسائل التواصل.
  • الرهان الفاشل: حاول ولي العهد انتزاع دعم عسكري أميركي مباشر دون نجاح حتى الآن، رغم سنوات من توثيق علاقته بترامب. وفي نوفمبر الماضي رفع قيمة الاستثمارات السعودية المتعهد بها في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار، بالتزامن مع توقيع اتفاق دفاعي.
  • موقف الرياض: لا تبدي السعودية رغبة كبيرة في العودة إلى المفاوضات مع الحوثيين، وتعتقد أنها مطالبة بإلحاق عقاب عسكري بالجماعة أولاً، وفق مصادر مطلعة على تفكير المسؤولين. وتخشى القيادة أن يعزز التفاوض من موقع ضعف ثقة الحوثيين بقدرتهم على فرض شروطهم.
  • اتهام ترامب: اتهم ترامب الحوثيين بتعمد رفع أسعار النفط بتوجيه من إيران قبل الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر. وذكّرهم بالقصف الأميركي الواسع قبل عام، مؤكداً أنه سيعود إلى الملف بعد الانتخابات وأنه لن ينسى ما حدث. ويقول شخص مطلع إن الحوثيين اختاروا توقيت التصعيد لتعظيم أوراق الضغط في المفاوضات مع واشنطن.
  • الدعم الأوروبي: قدمت بريطانيا طائرة واحدة للتزود بالوقود جواً، وتعهدت فرنسا بإرسال عسكريين ورادارات ومنظومات دفاع جوي لحماية ميناء ينبع النفطي. لكن طلبات سعودية للحصول على مساعدات دفاعية بريطانية إضافية ظلت دون موافقة، وفق مصادر مطلعة.
  • الصمت الخليجي: اكتفت دول الخليج الأخرى بإعلان التضامن السياسي مع السعودية دون الانضمام إلى الحرب ضد الحوثيين، بحسب بلومبيرغ، التي تربط ذلك بالخلافات السعودية–الإماراتية بشأن اليمن والسودان، واستمرار تعافي هذه الدول من الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها.
  • الجبهتان: تواجه الدفاعات السعودية تهديدات من الحوثيين في اليمن والفصائل المدعومة إيرانياً في العراق، وتقول مصادر مطلعة إن هذا الانتشار يفرض ضغطاً على منظومات الاعتراض في بلد يضم شبكة واسعة من المطارات والمنشآت النفطية.
  • تحذير ليف: ترى باربرا ليف، المساعدة السابقة لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، أن حماية الأراضي السعودية مهمة معقدة حتى في الظروف الطبيعية لكثرة المواقع الاستراتيجية. وحذرت من أن توسيع العمليات الهجومية السعودية قد يدفع الحوثيين إلى توسيع حملتهم وزيادة المخاطر على المدن.
  • الكلفة الاقتصادية: تتوقع الحكومة السعودية انكماش الاقتصاد 3.6% هذا العام، بعدما كانت تقديرات ما قبل الحرب مع إيران تشير إلى نمو يقارب 5%. وقال زياد داود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في بلومبيرغ، إن المملكة تحولت قبل الحرب من مصدر لرأس المال إلى اقتصاد يحتاج استيراد التمويل.

خلفية:

يحكم محمد بن سلمان السعودية فعلياً منذ 2017، وتصف بلومبيرغ الوضع الراهن بأنه أحد أخطر التحديات التي واجهها منذ توليه السلطة قبل نحو عقد، مع تداعيات الهجمات الحوثية الدامية على الداخل السعودي.

بين السطور:

الاستثمارات بتريليون دولار والاتفاق الدفاعي مع واشنطن لم يُترجما إلى مشاركة أميركية مباشرة في الحرب الجديدة، بينما بقي الدعم الأوروبي عند طائرة تزود بالوقود ووعود دفاعية محدودة، واكتفى الخليج بالتضامن السياسي. ويرى داود أن تصاعد الحرب مع الحوثيين قد يرفع كلفة التمويل الأجنبي الذي باتت الرياض بحاجة إليه، قبل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بأقل من أسبوعين.

ماذا بعد؟

الانتخابات النصفية الأميركية في 3 نوفمبر، وما إذا كان ترامب سيعود إلى الملف بعدها كما قال، إضافة إلى انعقاد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار ومسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية.

ماذا تقرأ بعد ذلك