خبر:
تكتيكات هجومية جديدة ضد السفن العابرة لمضيق هرمز بدأت قبل نحو 10 أيام بقرار من أعلى مستويات القيادة الإيرانية، بحسب مسؤولين إيرانيين كبيرين تحدثا لرويترز. وقالا إن التغيير شمل نوع الهجمات وسرعتها ونطاقها الجغرافي، وإن أحد أهدافه التأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي وإحباط جهود خفض أسعار النفط العالمية.
تفصيل:
- الاستراتيجية الجديدة: قال المسؤولان الإيرانيان لرويترز إن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة وجرى تنسيقه بالكامل عبر النظام الحاكم، وإنه يشمل توسيع النطاق الجغرافي للعمليات إلى خليج عمان ومياه أبعد. وامتنع الاثنان عن تقديم تفاصيل إضافية.
- الأرقام البحرية: وفق وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، هوجمت 12 سفينة بين 5 و11 أكتوبر، بينها 6 يوم الأحد وحده، فيما أصيبت ناقلة نفط وسفينة حاويات بقذائف مجهولة الثلاثاء. وسُجلت 5 حوادث على الأقل خلال 48 ساعة حول هرمز، شملت غارات بمسيّرات.
- تدفقات النفط: بيانات كيبلر تُظهر أن تدفقات الخليج العربي بلغت نحو 15.5 مليون برميل يومياً في سبتمبر، أعلى مستوى منذ بدء الحرب، قبل أن تهبط إلى 2.9 مليون برميل عبر هرمز في 11 أكتوبر، أدنى حجم يومي هذا الشهر. والتدفقات اليومية شديدة التقلب.
- التكتيك الميداني: أكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحرس الثوري بدأ استخدام مراقبين غير مسلحين في قوارب صغيرة لتحديد الأهداف، بينها سفن بحرية أميركية، بعد تدمير جزء كبير من قدرات الرادار الإيرانية. وقال إن القوات الأميركية اكتشفت الأسبوع الماضي مراقبين يعملون من مركب شراعي، فأخلته ودمرته دون إصابات.
- التهديد الإيراني: قال المسؤول الإيراني الثاني إن طهران لن تسمح لترامب بخفض الأسعار قبل انتخابات نوفمبر، واصفاً المواجهة بلعبة شطرنج، ومؤكداً أن السفن المخالفة لن تكون آمنة حتى خارج هرمز. وقال مسؤول آخر إن المضيق سيُغلق بالكامل قريباً.
- التقييم الأميركي: مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة البحرية الأميركية وصف الأحد التهديد على الشحن التجاري في هرمز بأنه شديد، وهو ثاني أعلى مستوى، مشيراً إلى استمرار هجمات الحرس الثوري وأنشطة المضايقة، بما فيها تحليق المسيّرات ومراقبة السفن التجارية.
- حركة الملاحة: وفق المركز ذاته، بلغ متوسط السفن التي سهّلت الولايات المتحدة مرورها عبر هرمز نحو 29 سفينة يومياً خلال 72 ساعة، مقارنة بمتوسط تاريخي نحو 138 سفينة. وقال توم شارب، القائد السابق في البحرية الملكية، لإيران إنترناشونال إن الكميات عادت لمستويات ما قبل الحرب بعدد سفن أقل بكثير.
- الموقف الأميركي: قال ترامب الثلاثاء إن واشنطن ستتخذ قراراً بشأن إيران قريباً جداً، ووصفها بدولة فاشلة بلا اقتصاد وبتضخم 300%. وأكد أنه لن يشن ضربات جديدة قبل انتخابات 3 نوفمبر، فيما يتواصل الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وتمديد العقوبات.
- كلفة الحرب: الحرب وكلفتها الشهرية البالغة 3 مليارات دولار باتت قضية رئيسية في حملة انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. وبيانات كيبلر تُظهر عدم تحميل أي نفط خام أو مكثفات إيرانية على الناقلات طوال سبتمبر.
خلفية:
حاولت طهران بسط سيطرتها على هرمز منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير، وقيّدت المرور عبر ممر كان ينقل نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال عالمياً قبل الحرب، سعياً لكسب نفوذ على واشنطن.
بين السطور:
رجّح تشارلي براون، خبير الأمن البحري في منظمة متحدون ضد إيران النووية، أن توقيت التصعيد مرتبط بإعلان ترامب تعليق الضربات حتى 3 نوفمبر، وأن غياب الرد يشجع هجوماً لاحقاً. وقدّر المؤرخ شهرام خلدي أن طهران تتجه إلى مفاجأة أكتوبر، محذراً من أن الرهان ينقلب إذا أخطأت في قراءة ضبط النفس الأميركي بوصفه عجزاً عن الرد.
ماذا بعد؟
انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، والقرار الأميركي الذي قال ترامب إنه سيصدر قريباً جداً، إضافة إلى بيانات كيبلر اليومية لتدفقات هرمز وتقارير مركز المعلومات البحرية المشترك عن مستوى التهديد.