EN AR
EN

تقرير: الحوثيون يصنّعون صاروخاً متوسط المدى بمكوّنات صينية

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. تقرير لمنظمة كونفلكت أرمامنت ريسيرش: الحوثيون يحاولون إنتاج نسخة من صاروخ خيبر شكن الإيراني
  2. المكوّنات وصلت من مورّد صيني، ومداها المفترض نحو 1200 ميل يضع السعودية وإسرائيل بالكامل في المرمى
  3. تطور يقلّص اعتماد الجماعة على طهران ويرفع مستوى التهديد في البحر الأحمر والخليج

خبر:

صاروخ باليستي متوسط المدى بمكوّنات صينية الصنع هو ما تحاول الجماعة الحوثية إنتاجه محلياً، بحسب تقرير لمنظمة كونفلكت أرمامنت ريسيرش اطّلعت عليه صحيفة وول ستريت جورنال قبل نشره. التقرير يقول إن الجماعة استوردت مجموعة قطع لازمة لتصنيع نسخة من صاروخ خيبر شكن الإيراني الموجّه بدقة، أحد أقوى أسلحة طهران.

تفصيل:

  • المدى والهدف: بحسب التقرير، يبلغ مدى الصاروخ الحوثي المفترض نحو 1200 ميل، ما يضع كامل الأراضي السعودية وإسرائيل ضمن نطاق الاستهداف. وخيبر شكن سلاح رخيص ومتنقل ودقيق، عُرض للمرة الأولى في طهران عام 2022، واستُخدم ضد قواعد أميركية خلال الحرب مع الولايات المتحدة الربيع الماضي.
  • مصدر المعلومات: استند التقرير إلى معلومات قدّمتها سلطات يمنية في يوليو/تموز، بعد اعتراض شحنتين العام الماضي تضمّنتا معدات صاروخية مخبّأة بين بضائع أخرى. وعُرضت وثائق شحن حدّدت شركة صينية متخصصة في المعادن الدقيقة تعرّف نفسها كمصنّع لقطع فضائية مخصصة، ولم تُسمَّ في التقرير.
  • القطع المضبوطة: شملت المضبوطات قطعاً معدنية مصنّعة خصيصاً من المحرك وهيكل الصاروخ، وزعانف تثبيت أثناء الطيران، وأجزاء من محرك يعمل بالوقود الصلب من سلسلة خيبر شكن، إضافة إلى أدوات ومعدات اختبار ومواد خام بينها مادة عازلة تحمي أجزاء الصاروخ من الحرارة الشديدة.
  • حدود المعرفة: قال فابيان هينتس، كبير المحللين في كونفلكت أرمامنت، إن واردات من هذا النوع تعني إما أن التصنيع جارٍ فعلاً وإما أن محاولات تجري دون نجاح واضح، وإن منشآت الأسلحة الحوثية مموّهة إلى حد يجعل مدى تقدم الإنتاج غير واضح.
  • ميزة السلاح: وفق محللين ومسؤولين، يتفوق خيبر شكن على صواريخ إيرانية أخرى بقدرته على المناورة لتفادي الدفاعات الجوية. وفي بعض النسخ ينفصل المخروط الأمامي الحامل للرأس المتفجر في المرحلة الأخيرة، ويستخدم محركاً صغيراً لتعديل اتجاهه قرب الهدف بسرعة 6000 ميل في الساعة.
  • الاستقلال عن طهران: قال محمد الباشا، مؤسس شركة باشا ريبورت الاستشارية في واشنطن، إن الجماعة صارت أكثر استقلالية بعد سنوات من الاعتماد على إيران وحزب الله، وإنها طوّرت تصنيعاً محلياً وبرمجيات بالذكاء الاصطناعي للمسيّرات والصواريخ، ونوّعت سلاسل التوريد، وبنت علاقات مع شبكات تهريب إقليمية ودولية.
  • المسار الصيني: تُظهر تقارير أممية وبيانات خبراء أسلحة أن الشركات الصينية باتت المصدر الأكبر للبضائع المضبوطة في طريقها إلى الحوثيين، وأن معظم موردي قطع المسيّرات الخاضعين لعقوبات أميركية يوجدون في الصين. واتهمت واشنطن العام الماضي شركة صينية بمساعدة الجماعة على مهاجمة سفن أميركية في البحر الأحمر.
  • الموقف الصيني: تقول بكين إنها تحترم الحظر الأممي على بيع السلاح للجماعة اليمنية المصنفة إرهابية أميركياً. ورغم أن بعض القطع المستوردة مزدوجة الاستخدام ويمكن توظيفها مدنياً، فإن بعضها الآخر مصمم خصيصاً للاستخدام الصاروخي.
  • تقدير الخبراء: قال هنري طومسون، الخبير السابق في فريق العقوبات الأممي الخاص باليمن، إن أدلة تشير إلى استيراد الجماعة مكوّنات صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب من الصين منذ عامين على الأقل، وإن الصواريخ المتوسطة المدى تتيح الوصول إلى عمق السعودية بحمولة أكبر من صواريخ كروز والمسيّرات.
  • السياق الميداني: صعّد الحوثيون هجماتهم على السعودية في الأسابيع الأخيرة سعياً لكسر حصار تقوده الرياض. وإلى جانب الضربات الإيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز، رفعت الهجمات أسعار النفط وأثارت غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال الثلاثاء إن الجماعة تتصرف بشكل سيئ جداً.

خلفية:

رصدت المنظمة في أواخر 2024 استيراد قطع مصنّعة مماثلة لصاروخ الصدر الأقصر مدى، دون معرفة الجهة التي ورّدتها. وكانت طهران تشحن لسنوات صواريخ جاهزة للتجميع يعيد الحوثيون تركيبها واستخدامها.

بين السطور:

قال مايكل نايتس، رئيس الأبحاث في شركة هورايزون إنغيج، إن استخدام مكوّنات صينية في الصواريخ الحوثية يظهر أن بكين لا تملك الإرادة ولا الوسيلة للتحكم بالوجهة النهائية لتقنياتها مزدوجة الاستخدام. وتقدير الخبراء يقوم على فجوة بين تصريح بكين بالتزام الحظر الأممي وبين كون الشركات الصينية المصدر الأكبر للمضبوطات المتجهة إلى الجماعة.

ماذا بعد؟

النشر الرسمي لتقرير كونفلكت أرمامنت ريسيرش، ورد بكين عليه، وأي خطوة أميركية ضد الشركة الصينية الموردة، إضافة إلى مسار الهجمات الحوثية على السعودية وأثرها على أسعار النفط.

ماذا تقرأ بعد ذلك