خبر:
من المرجح جداً أن تكون المؤامرة المشتبه بها لاستهداف قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد قد نُسّقت داخل إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من الحرس الثوري، بحسب ما أبلغ رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام البرلمان يوم الاثنين. وأعلن في الجلسة نفسها تلويحاً بعقوبات إضافية. ونفت طهران أي صلة لها بالحادثة.
تفصيل:
- التقييم الرسمي: قال بورنهام أمام المشرعين إن تقييم الحكومة يرجّح بقوة أن العملية نُسّقت في إيران وأن الحرس الثوري وجّهها، مضيفاً أن بريطانيا لن تتسامح مع تهديدات على أراضيها، وأنها ستستهدف استخدام إيران للشبكات الإجرامية ومصادر تمويلها.
- الموقف الإيراني: نفت طهران تورطها. وقال سفيرها لدى بريطانيا سيد علي موسوي، وفق وكالة إرنا، إن حكومته لم يكن لها أي دور، وطالب لندن بتقديم الوثائق والأدلة، معلناً استعداد بلاده للتعاون. وكانت إيران صرحت في يوليو بأن أي قاعدة تُستخدم للعدوان عليها هدف مشروع.
- الاعتقالات: ألقت الشرطة القبض على 7 رجال جميعهم في العشرينات، ثم أفرجت عنهم بكفالة بشروط صارمة من دون توجيه أي تهمة. وقالت إن 6 منهم مواطنون بريطانيون وأن أحدهم يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية. ولم تُعلن هوية أي منهم.
- ما عُثر عليه: بدأت العملية الأمنية بعد تنبيه الضباط إلى 3 مركبات مشبوهة قرب القاعدة فجر 27 سبتمبر. وقالت الشرطة إنها عثرت على كمية من البنزين كمادة مسرعة للاشتعال في الشاحنات المرتبطة بالمشتبه بهم الخمسة الأوائل، لكنها لم تجد أي متفجرات.
- المنسّق المزعوم: أبلغت وزيرة الداخلية شبانة محمود البرلمان أن شخصاً معروفاً مقيماً في إيران يُعتقد أنه وراء ما حدث، من دون أن تذكر اسمه. وقالت إن دولاً مثل إيران تستخدم وكلاء محليين، تدفع لمجرمين أو تستغل متطوعين، للحفاظ على إنكار معقول.
- العقوبات والدبلوماسية: فرضت الخارجية البريطانية حظر سفر وتجميد أصول على روح الله بازغاندي، الذي تقول لندن إنه رئيس عمليات مكافحة التجسس في الحرس الثوري، وعلى شهرام علي رضا تمارزاده جاكي، وسيط شبكة زندشتي الإجرامية. واستدعى وزير الخارجية إد ميليباند السفير الإيراني، وبحث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو محاسبة طهران.
- البيان المشترك: أصدرت نحو 30 دولة، بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا، بياناً يدين بأشد العبارات استخدام إيران للهجمات العنيفة، بما في ذلك التخطيط المميت والحرق العمد والتخريب والهجمات الإلكترونية، وتعهّد بتحديد هذه الأعمال وتعطيلها ومقاضاة مرتكبيها.
- القاذفات الأميركية: أعلن البنتاغون سحب نحو 12 قاذفة من طراز B-1 من فيرفورد، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً غرب لندن، وإعادة نشرها في قواعدها الأصلية. وقال الرئيس دونالد ترامب إن تهديداً مرتبطاً بإيران دفع إلى القرار، فيما أصرّت داونينغ ستريت على أن القاعدة آمنة.
- الأرقام الأمنية: قال مسؤولون بريطانيون إن قضايا الأمن القومي المرتبطة بأنشطة دول معادية، بينها إيران، ارتفعت 50% في الأشهر الستة المنتهية في ديسمبر 2025. وكانت بريطانيا أعلنت العام الماضي رصد 20 تهديداً موثوقاً مدعوماً من إيران بقتل أو اختطاف مقيمين على أراضيها.
خلفية:
سمحت الحكومة البريطانية للجيش الأميركي باستخدام فيرفورد في ضربات وصفتها بالدفاعية على صواريخ إيرانية ومواقع إطلاقها، بعد هجمات إيرانية على مصالح بريطانية وحلفاء لندن في الخليج. والقاعدة موقع عمليات أمامي للقوات الجوية الأميركية منذ عقود.
بين السطور:
الفجوة بين لغة التقييم الحكومي وواقع الملف القضائي واسعة: لندن تتحدث عن توجيه شبه مؤكد من الحرس الثوري، بينما أُفرج عن المشتبه بهم السبعة جميعاً بكفالة من دون تهمة، ولم يُعثر على متفجرات. وقد اختارت الحكومة أدوات سياسية — استدعاء السفير، عقوبات على اسمين، بيان ثلاثيني — بدل انتظار مسار الادعاء.
ماذا بعد؟
يُنتظر ما إذا كانت الشرطة ستوجه تهماً للمشتبه بهم السبعة عند انتهاء مدة الكفالة، وما إذا كانت لندن ستفرض الحزمة الإضافية من العقوبات التي لوّح بها بورنهام، وما سيقدمه الجانب البريطاني من أدلة لطهران.