الخلاصة
- صاروخ حوثي أصاب مطار الملك خالد الدولي السبت، فقتل 12 شخصاً على الأقل وأصاب مئات
- وزارة المالية السعودية تتوقع انكماش الناتج المحلي 3.6% في 2026 مع اتساع عجز الموازنة
- الهجمات تضرب ركائز خطة التنويع الاقتصادي: الطيران والسياحة وأنابيب النفط ومراكز البيانات
خبر:
مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة المئات بجروح، كثير منها خطير، في سقوط صاروخ حوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض السبت، في أعنف هجوم منفرد على الولايات المتحدة أو حلفائها الخليجيين منذ اندلاع الحرب مع إيران، بحسب وول ستريت جورنال. وأفادت الصحيفة بأن مبنيين تضررا وانهار جزء من سقفيهما.
تفصيل:
- حجم الضرر: بحسب وول ستريت جورنال، أصيب مبنيان في المطار وانهار جزء من سقفيهما، فيما أظهر فيديو تحقق منه ستوريفل ركاباً يجرّون حقائبهم فوق أثر دماء أثناء الإخلاء. وقالت السلطات إن قذيفة تسببت الأحد بحريق في الصالة 4 أدى إلى إصابات.
- الضحايا: قال مسؤولون أُطلعوا على الهجوم إن مضيفة طيران مصرية تبلغ 28 عاماً نزفت حتى الموت بعدما بُترت ذراعها، وإنها واحدة من عدة ضحايا فقدوا أطرافهم. وضربت الفصائل الحوثية المطار أربع مرات على الأقل.
- الدفاعات الجوية: قال مسؤولون سعوديون إن مخزون الصواريخ الاعتراضية بات منخفضاً. وبحسب مطلعين على مداولات المملكة، تواجه الرياض صعوبة في تغطية مساحتها الشاسعة، وتنقل البطاريات بين المواقع لحماية القصور ومنشآت الطاقة.
- الرياض ساحة: أفادت وول ستريت جورنال بأن الهجمات حوّلت أجزاء من العاصمة، البعيدة 500 ميل أو أكثر عن مناطق الحوثيين، إلى ما يشبه ساحة معركة. وأصاب حطام صاروخ باليستي اعتُرض روضة أطفال ومجمعاً طبياً الخميس، وصدرت أوامر إخلاء لموظفي الحي المالي وطلاب مدارس دولية ودبلوماسيين.
- ولي العهد: قال مسؤولون مطلعون على تحركاته إن الأمير محمد بن سلمان، 41 عاماً، يتنقل بين قصور محصنة مزودة بملاجئ ويحرسه فريق أمني مختار. وكان آخر ظهور علني له الثلاثاء حين تبرع بالدم. ولم يرد مسؤولو الإعلام السعوديون على طلب للتعليق.
- الموقف الأميركي: قال الرئيس دونالد ترامب لصحفيين إن واشنطن على اتصال بالحوثيين وقد تنضم إلى ضربات سعودية ضدهم، مضيفاً مساء السبت: “ما فعلوه كان سيئاً جداً”. ورغم تعهد ولي العهد باستثمار نحو تريليون دولار أميركياً، رفضت واشنطن طلباته بمساعدة عسكرية، مكتفية بإرسال مستشارين.
- الاقتصاد: تتوقع وزارة المالية السعودية انكماش الناتج المحلي 3.6% في 2026، فيما تراجع الاستثمار الأجنبي في الربعين الأولين وبقي بعيداً عن هدف 2030. وبحسب كابيتال إيكونوميكس، تقلّص الاقتصاد غير النفطي في الربع الثاني مقارنة بالأول.
- المشاريع الكبرى: بحسب الصحيفة، تبلغ كلفة مشاريع ولي العهد، ومنها نيوم والمكعب ومنتجع تزلج صحراوي، تريليونات الدولارات مقابل موازنة سنوية تناهز 350 مليار دولار. وتخلت المملكة في يناير عن استضافة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029، ولا تزال تبحث عن تمويل إكسبو 2030 ومونديال 2034.
- خنق الممرات: أعلن الحوثيون في يوليو حصاراً بحرياً على السعودية، ثم استهدفوا في سبتمبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي، مخرج المملكة البديل عن مضيق هرمز. وفي أغسطس شنوا هجوماً ساحلياً عند باب المندب وأسقطوا ميناء المخا بعدما امتنعت الرياض عن إرسال غطاء جوي لحلفائها اليمنيين.
- خيارات الرياض: قال أشخاص مطلعون إن المملكة طلبت مساعدة حليفتها باكستان وتبحث عالمياً عن منظومات دفاع جوي، وتسعى لتجنيد مقاتلين أجانب لدعم حلفائها اليمنيين، مع استكشاف متزايد لمساحة حل دبلوماسي.
خلفية:
دخلت السعودية حرب اليمن الأهلية عام 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً ضد الحوثيين، في تدخل تضمن ضربات جوية مدمرة. وانتهت المواجهة إلى جمود ميداني ووقف إطلاق نار في 2022.
بين السطور:
قدّر كريستيان كوتس أولريكسن، الباحث في معهد بيكر بجامعة رايس، أن خيارات ولي العهد ضيقة، لأن أي رد عسكري يخاطر بجرّه أعمق إلى نزاع غير متكافئ أثبت فيه الحوثيون قدرتهم على إلحاق ضرر كبير ورمزي. ويتقاطع ذلك مع نقص الصواريخ الاعتراضية، ورفض واشنطن تقديم مساعدة عسكرية مباشرة، واتجاه الرياض إلى البحث عن مخرج تفاوضي.
ماذا بعد؟
مؤتمر الاستثمار الدولي المقرر نهاية الشهر بات مصيره موضع شك متزايد. وتبقى المؤشرات الأبرز: قرار واشنطن بشأن الانضمام إلى ضربات ضد الحوثيين، ونتائج طلب الدفاعات الجوية من باكستان.