خبر:
صاروخ حوثي أصاب مطار الملك خالد في الرياض يوم السبت وقتل 13 شخصاً بينهم حجاج مسلمون ورجل دين بنغلاديشي بارز، في ثالث هجوم على المطار خلال أسبوع. وأفادت رويترز بأن الهيئة العامة للطيران المدني لم تعلن يوم الاثنين موعداً لاستئناف العمليات، بعد حصيلة تجاوزت 14 قتيلاً و320 جريحاً.
تفصيل:
- الحصيلة: بحسب رويترز، أسفرت سلسلة الهجمات على مطار الملك خالد خلال الأيام الأخيرة عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 320 آخرين على الأقل. وذكرت تايمز أن صاروخاً حوثياً دمّر يوم الخميس طائرة ركاب على أرض المطار، ما أدى إلى مقتل طيار وشخصين آخرين.
- التحقيق السعودي: أفادت أسوشيتد برس بأن السلطات السعودية فتحت تحقيقاً في فشل الدفاع الجوي. وقال مسؤولان إقليميان إن تحقيقاً أولياً أظهر أن الحوثيين أطلقوا أولاً عدة طائرات مسيّرة تمهيداً لوصول مزيج من صواريخ كروز وصواريخ باليستية، وتحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما لعدم تخويلهما.
- الثغرة التقنية: قال المسؤولان إن بعض الصواريخ قادرة على المناورة والإفلات من الصواريخ الاعتراضية التي تطلقها بطارية باتريوت. وأضاف أحدهما أن التحقيق يسعى إلى تفسير غياب الإنذار المبكر، رغم أن الصواريخ والمسيّرات قطعت أكثر من 1000 كيلومتر للوصول إلى الرياض.
- شرارة التصعيد: وفق تايمز، بدأت السلسلة بغارة جوية سعودية في يونيو على مطار يسيطر عليه الحوثيون لمنع هبوط طائرة مدعومة من إيران، بهدف إبلاغ طهران أن اليمن ضمن نطاق النفوذ السعودي المباشر. وكان الطرفان قد وقّعا اتفاق وقف إطلاق نار عام 2022 أنهى صراعاً استمر سبع سنوات.
- خسائر ميدانية: ذكرت تايمز أن انسحاب القوات الإماراتية، بما في ذلك مروحيات أباتشي ومركز قيادتها في المخا، أتاح للحوثيين شن هجوم خاطف مكّنهم الشهر الماضي من السيطرة على مدينة المخا ومضيق باب المندب المجاور لها.
- ضرب النفط: رداً على غارة يونيو، بدأ الحوثيون استهداف ناقلات النفط السعودية، واستهدفوا بالتعاون مع حلفائهم في العراق خط أنابيب ينقل ملايين البراميل من الخليج إلى البحر الأحمر، بحسب تايمز، التي أشارت إلى ضغوط إيرانية لإغلاق باب المندب مع تراجع قبضة طهران على مضيق هرمز.
- الهجوم البري: الأسبوع الماضي، شنّت القوات الحكومية المدعومة من السعودية هجوماً لاستعادة الأراضي التي استولى عليها الحوثيون مؤخراً، وأعقبته الهجمات الصاروخية على مطار الرياض، وفق تايمز.
- أثر اقتصادي: قال موظفون في مركز الملك عبد الله المالي لأسوشيتد برس إن شركاتهم طلبت منهم العمل عن بُعد، وتحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم حفاظاً على سلامتهم. وطلبت السلطات من المدارس التحول إلى التعليم عن بُعد هذا الأسبوع، فيما ألغت شركات طيران دولية رحلاتها وحذّرت الحكومة البريطانية مواطنيها من السفر جواً إلى العاصمة.
- العرض الإيراني: أكدت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين استعدادها للمساعدة في تسوية النزاع دبلوماسياً. وقال المتحدث إسماعيل بقائي، بحسب أسوشيتد برس، إن طهران تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في شبه الجزيرة العربية وإنها أعلنت استعدادها للوساطة “مرات عديدة”.
خلفية:
الحوثيون، الذين يسمون أنفسهم أنصار الله، يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن بينها صنعاء. ووصفتهم تايمز بأنهم بؤرة نفوذ إيرانية تطل على البحر الأحمر، طوّرت علاقات تجارية مع تنظيم القاعدة في الصومال.
بين السطور:
ترى تايمز أن الرياض أمام خيارين مرّين: تسوية مع متمردين ازدادوا جرأة واتفاق أوسع مع إيران، على حساب هيبتها وقدرتها على الردع، أو مواصلة الهجوم بمشاركة أميركية محتملة لإضعاف موقف الحوثيين التفاوضي. التوقيت يضاعف الكلفة: الهجمات وقعت فيما تستعد المملكة لاستضافة مؤتمرين هذا الشهر، بينهم دافوس في الصحراء، ومطار الرياض وجهة محورية في مشروع تحويلها إلى مركز مالي إقليمي.
ماذا بعد؟
موعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني استئناف العمليات في مطار الملك خالد، ونتائج التحقيق في فشل الدفاع الجوي، ومصير الهجوم البري للقوات المدعومة سعودياً، ورد الرياض على عرض الوساطة الإيراني.