EN AR
EN

نوبل الاقتصاد 2026 ل”هول” و”وودفورد” عن إعادة بناء الإطار الكينزي

Nada Salam

الخلاصة

  1. الأكاديمية الملكية السويدية منحت نوبل الاقتصاد 2026 للأميركيين روبرت إي هول ومايكل وودفورد.
  2. الجائزة عن إرساء الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي بعد انهيار الوصفات الكينزية في السبعينيات.
  3. الإطار الناتج، المعروف بالكينزي الجديد، تستخدمه بنوك مركزية وحكومات حول العالم اليوم.

خبر:

جائزة البنك المركزي السويدي في العلوم الاقتصادية لعام 2026، المعروفة بجائزة نوبل في الاقتصاد، ذهبت إلى الأميركيين روبرت إي هول ومايكل وودفورد تقديراً لإسهاماتهما في إرساء الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي. وأعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم القرار الاثنين، وقالت في بيان إن جائزة هذا العام تتمحور حول إعادة بناء إطار نظري لتحليل دورات الأعمال وسياسات الاستقرار.

تفصيل:

  • الفائزان: روبرت إي هول وُلد عام 1943 في مدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، ويعمل أستاذاً في جامعة ستانفورد. أما مايكل وودفورد فوُلد عام 1955 في مدينة تشيكوبي بولاية ماساتشوستس، ويعمل أستاذاً في جامعة كولومبيا. وبحسب الأكاديمية، جاءت مساهمة كل منهما عبر أعمال منفصلة لا مشتركة.
  • سبب المنح: وفق بيان الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، كُرّم الاقتصاديان لإسهاماتهما في إرساء الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي، أي إعادة بناء الإطار النظري الذي يُحلَّل عبره تذبذب دورات الأعمال وتُصمَّم على أساسه سياسات الاستقرار.
  • المشكلة المطروحة: قال رئيس لجنة الجائزة جون هاسلر إن الاقتصاد لا يسير دائماً بسلاسة، فيدخل أحياناً في ركود ترتفع معه البطالة وتنخفض الدخول، وقد يقفز التضخم فجأة. وأوضح أن أسباب التقلبات تكون أحياناً واضحة، مثل جائحة كورونا أو ارتفاع أسعار الطاقة، ويصعب تحديدها في حالات أخرى.
  • هدف السياسات: أضاف هاسلر أن أحد الأهداف المهمة للحكومات والبنوك المركزية هو الحد من حدة هذه التذبذبات، وتقليل أخطار انزلاق الاقتصاد إلى حالة تستمر فيها البطالة مرتفعة، أو يفقد فيها صانعو السياسات السيطرة على التضخم.
  • الأصل الكينزي: بحسب هاسلر، تعود فكرة أن التقلبات الاقتصادية المفرطة قد تحدث إذا تُركت الأسواق تعمل بمفردها إلى الاقتصادي جون ماينارد كينز قبل نحو قرن. وكان العلاج الذي اقترحه كينز تدخل الحكومة لتحفيز الاقتصاد في الركود والحد من نشاطه في فترات الرواج.
  • نقطة الانهيار: أشار هاسلر إلى أن وصفات كينز بدت ناجحة لفترة طويلة، قبل أن تخفق خلال أزمة النفط في السبعينيات، حين اجتمعت البطالة المرتفعة والتضخم المرتفع في الوقت نفسه. وهدف الوصفة الأصلية كان منع ارتفاع البطالة في الركود وإبقاء التضخم منخفضاً في الانتعاش.
  • الانقسام بين المدرستين: قال هاسلر إن كثيرين خلصوا آنذاك إلى أن سياسات الاستقرار الكينزية ألحقت بالاقتصاد ضرراً أكبر من نفعها، وأن على صانعي السياسات ترك دورات الأعمال تأخذ مجراها. في المقابل، رأى آخرون أن أفكار كينز تبقى ذات أهمية لكن إطارها النظري يحتاج إلى إعادة بناء كاملة على أسس أكثر متانة.
  • مضمون الإطار الجديد: أوضح هاسلر أن فهم تأثير سياسات الاستقرار على الاقتصاد ككل يبدأ بوصف كيفية اتخاذ الأسر قرارات الاستهلاك، وطريقة تحديد الشركات أسعار منتجاتها، وهذا ما يسمى الأسس الجزئية للاقتصاد الكلي، وهي التي يقوم عليها ما وصفه بـ”الإطار الكينزي الجديد”.
  • الاستخدام العملي: وفق هاسلر، الإطار الكينزي الجديد ليس نظرياً فحسب، بل يستخدمه صانعو السياسات في أنحاء العالم. ولم تحدد الأكاديمية في إعلانها تفاصيل توزيع قيمة الجائزة بين الفائزين أو موعد تسليمها.

خلفية:

الجائزة ليست من جوائز نوبل الأصلية التي أوصى بها ألفريد نوبل، بل هي جائزة البنك المركزي السويدي في العلوم الاقتصادية، وتُعلنها الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم وتُعرف اختصاراً بنوبل الاقتصاد.

بين السطور:

اختيار هذا العام يقرأ كحسم متأخر للجدل الذي فجّرته السبعينيات: اللجنة لم تكافئ إحياء كينز ولا دفنه، بل إعادة تأسيسه. فالأسس الجزئية التي وصفها هاسلر، أي سلوك الأسر في الاستهلاك والشركات في التسعير، هي ما يمنح التدخل الحكومي سنداً نظرياً جديداً بعد أن فقد سنده القديم حين اجتمعت البطالة والتضخم معاً.

ماذا بعد؟

تسليم الجائزة رسمياً في ستوكهولم، إضافة إلى ما تنشره الأكاديمية من خلفية علمية مفصلة عن أعمال هول ووودفورد وتوزيع قيمة الجائزة بينهما.

ماذا تقرأ بعد ذلك