EN AR
EN

البنك الدولي يرفع توقعات نمو عُمان 2026 إلى 3.1%

Khaled Aziz

أيضًا في: عُمان

الخلاصة

  1. البنك الدولي يرفع توقعه لنمو الاقتصاد العُماني في 2026 إلى 3.1%، بزيادة 0.7 نقطة مئوية.
  2. عُمان الوحيدة خليجياً المتوقع لها نمو قوي، مقابل انكماش يبلغ 4.3% لاقتصادات مجلس التعاون.
  3. موانئ خارج مضيق هرمز وتنويع الاقتصاد يمنحان مسقط حماية من صدمة الإمدادات الحالية.

خبر:

رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعُمان في 2026 إلى 3.1%، بزيادة 0.7 نقطة مئوية عن تقدير أبريل، مع نمو إضافي متوقع بنسبة 3.4% في 2027. وبحسب التحديث الاقتصادي الإقليمي للبنك، تعود المراجعة إلى ارتفاع إنتاج النفط والغاز واستمرار توسع القطاعات غير النفطية. وفي المقابل، يتوقع البنك انكماش اقتصاد دول مجلس التعاون بنسبة 4.3% في العام نفسه.

تفصيل:

  • سبب المراجعة: عزا البنك الدولي رفع التوقعات إلى زيادة إنتاج الهيدروكربونات والتنويع الاقتصادي ومرونة النشاط غير النفطي. ووفق البنك، تبرز عُمان بوصفها الاقتصاد الخليجي الوحيد المرشح للحفاظ على نمو قوي في 2026، مدعوماً بموانئ وبنية تصدير تقع خارج مضيق هرمز.
  • المالية العامة: يتوقع البنك الدولي تحسن الوضع المالي العُماني، مع فائض في الموازنة يبلغ 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 و4.2% في 2027. ولم يحدد البنك في تقديراته المنشورة فرضيات سعر النفط التي بُني عليها هذان الرقمان.
  • انكماش الخليج: بحسب البنك الدولي، يدفع إغلاق مضيق هرمز اقتصادات مجلس التعاون إلى انكماش بنسبة 4.3% في 2026، عبر تعطيل إنتاج الهيدروكربونات وتصديرها، وامتداد الأثر إلى السياحة والطيران والخدمات اللوجستية.
  • صدمة مختلفة: يرى البنك أن الصدمة الحالية تختلف عن صدمات الطاقة السابقة التي أفادت المصدّرين عبر ارتفاع الأسعار، لأنها تقيّد قدرة المنتجين الخليجيين على نقل الهيدروكربونات وبيعها، ما يحوّل ارتفاع الأسعار إلى كلفة بدل أن يكون مكسباً.
  • الأشد تضرراً: توقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي القطري بنسبة 20.9% في 2026، وهو الأضعف منذ أكثر من خمسة عقود، وانكماش الاقتصاد الكويتي بنسبة 14.6%، وهو الأحدّ منذ أكثر من ثلاثة عقود، بفعل أضرار البنية التحتية للطاقة ومحدودية مسارات التصدير البديلة.
  • عوامل التخفيف: وفق البنك، تستفيد السعودية من خط الأنابيب الشرق-الغرب، بينما تعتمد الإمارات على بنية تصدير خارج مضيق هرمز ومرونة إنتاجية أكبر بعد خروجها من أوبك. أما البحرين فيحدّ تنوع قاعدتها الاقتصادية من التراجع، رغم ضغوط التكرير والسياحة وضيق الحيز المالي.
  • ارتداد 2027: يتوقع البنك الدولي قفزة في نمو دول المجلس خلال 2027 إلى متوسط 10.3%، مع 26.7% لقطر عند استئناف إنتاج الغاز المسال، و22% للكويت مع عودة صادرات النفط إلى طبيعتها.
  • تحفظ على الارتداد: حذّر البنك من أن الانتعاش المتوقع يعكس أساساً استعادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية المفقودة، لا تحسناً جوهرياً في النمو. وأشار إلى أن أضرار البنية التحتية وتأجيل الاستثمار واستمرار حالة عدم اليقين ستظل تثقل النشاط، مع خسائر أبطأ في السياحة والخدمات اللوجستية وثقة المستثمرين.
  • تضخم الغذاء: قال البنك الدولي إن متوسط تضخم أسعار الغذاء في المنطقة ارتفع من مستوى قريب من الصفر في يناير 2026 إلى نحو 6% في يوليو، مع زيادة كلف الشحن والتأمين نتيجة اضطراب الطرق البحرية.
  • الفجوة في عُمان: أدرج البنك عُمان ضمن الاقتصادات الخليجية ذات الفجوة الأوسع بين تضخم الغذاء والتضخم العام. ففي عُمان والبحرين تجاوز تضخم الغذاء 7%، أي أكثر من ضعف التضخم العام البالغ نحو 3%، بينما تخطى في قطر 12% مقابل تضخم عام يزيد قليلاً على 2%.

خلفية:

مضيق هرمز ممر الشحن الرئيسي لصادرات النفط والغاز الخليجية. اعتماد عُمان على موانئ تقع خارجه يمنحها مساراً تصديرياً بديلاً لا تملكه دول خليجية أخرى تضررت صادراتها.

بين السطور:

يشير تحليل البنك الدولي إلى أن الجغرافيا، لا حجم الاقتصاد، هي ما يحدد حجم الضرر هذه المرة: قطر والكويت الأكثر انكشافاً على المضيق تسجلان أعمق انكماش، بينما تستند مرونة عُمان والسعودية والإمارات إلى مسارات تصدير بديلة. ويقرأ البنك قفزة 2027 بوصفها تعويضاً عن طاقة مفقودة، ما يعني أن الفجوة بين الأرقام والقدرة الفعلية قد تستمر بعد عودة الإنتاج.

ماذا بعد؟

المؤشرات المرشحة للمتابعة: مسار إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف إنتاج الغاز المسال القطري، وبيانات تضخم الغذاء الشهرية في عُمان مقارنة بالتضخم العام، ومدى تحقق فائض الموازنة العُمانية المقدّر بـ4.1%.

ماذا تقرأ بعد ذلك