خبر:
12 قتيلاً على الأقل و309 جرحى حصيلة هجوم صاروخي استهدف مبنى الركاب في مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم السبت، بحسب الهيئة السعودية للطيران المدني. وهو الأكثر دموية في دولة خليجية منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران في فبراير. التحالف بقيادة السعودية حمّل الحوثيين المسؤولية وتوعد برد حازم، فيما عُلّقت العمليات مؤقتاً.
تفصيل:
- جنسيات الضحايا: أعلنت الهيئة السعودية للطيران المدني فجر الأحد أن بين القتلى أربعة سعوديين ومواطنين من بنغلاديش، وواحداً من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر. وأضافت أن المصابين يتلقون العلاج في عدة مستشفيات، وبعضهم في حالة حرجة.
- تسلسل الأسبوع: سبق هجوم السبت هجومان على المطار نفسه خلال الأسبوع، أسفرا عن مقتل أربعة أشخاص وفق رويترز، وثلاثة سعوديين بينهم طيار وفق أسوشيتد برس، وألحقا أضراراً جسيمة بطائرة تجارية سعودية متوقفة على المدرج. وأفاد مسؤولان إقليميان بتضرر ثلاث طائرات في هجوم الخميس.
- غياب الإنذار: وقع الهجوم دون سابق إنذار، ولم يصدر نظام الإنذار المبكر السعودي أي تنبيه، بحسب رويترز. وقال مسافر مصاب للوكالة إنه رأى جسماً يطير في السماء خارج المطار قبل أن ينهار جزء من السقف قرب بوابة المغادرة.
- الرواية الحوثية: قال محمد البخيتي، المسؤول الحوثي البارز، إن الجماعة نفذت الهجوم رداً على الضربات السعودية التي طالت بنية تحتية مدنية في اليمن. وأعلن المكتب الإعلامي للحوثيين على منصة إكس أن الجماعة أغلقت مطار الرياض الدولي.
- الموقف الأميركي: قال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض إن واشنطن قد تنضم إلى الضربات ضد الحوثيين وإن القرار لم يُتخذ بعد. وأدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجمات، مؤكداً مقتل مواطن أميركي، ووصفها باستهتار صارخ بحياة المدنيين.
- الحصيلة في اليمن: قال أنيس الأسباهي، المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين، إن الغارات أسفرت عن مقتل 91 شخصاً منذ 3 سبتمبر، معظمهم نساء وأطفال. وأعلنت السعودية والحكومة اليمنية تنفيذ مئات الغارات على مناطق سيطرة الحوثيين.
- ثغرة الدفاع الجوي: قال مسؤولون إقليميون لأسوشيتد برس الشهر الماضي إن السعودية تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض، وطلبت من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر نشر دعم دفاع جوي. وأشار أحدهم إلى تراجع المخزون الأميركي خلال الحرب مع إيران.
- اضطراب الطيران: حُوّلت جميع الرحلات المتجهة إلى الرياض أو أُلغيت وفق فلايت رادار 24. وعلّقت الخطوط الجوية الهندية وفلاي دبي ولوفتهانزا والخطوط الباكستانية رحلاتها، فيما وسّعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية توجيهاتها محذرة من خطر سوء تحديد هوية الطائرات المدنية.
- القمم المقررة: من المقرر أن تستضيف الرياض مؤتمر مجلس الطاقة العالمي اعتباراً من الأحد، ومبادرة مستقبل الاستثمار برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لاحقاً هذا الشهر. وقال المنظمون إن الفعاليات ستُقام كما هو مخطط، وعرضوا رحلات بديلة مع الخطوط السعودية.
خلفية:
دخلت السعودية حرب اليمن عام 2015 بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، وانتهى القتال إلى مأزق دامٍ جمّدته هدنة 2022. انهارت الهدنة في يوليو إثر اتهام الحوثيين الرياض بقصف مطار صنعاء، ثم استولوا الشهر الماضي على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
بين السطور:
سيطرة الحوثيين على باب المندب، وهو الممر البديل لمضيق هرمز، تمنحهم ورقة ضغط على صادرات النفط السعودية في وقت تعاني فيه المملكة نقصاً في صواريخ الاعتراض. ويقول محللون إن الحل السياسي بات أصعب مع تصاعد مطالب الجماعة. أما إصرار الرياض على عقد قمتي الطاقة والاستثمار في موعدهما فيعكس كلفة سياسية واقتصادية لأي تأجيل.
ماذا بعد؟
مكالمة معلنة بين ترامب وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقرار واشنطن بشأن الانضمام إلى الضربات، وافتتاح مؤتمر الطاقة في الرياض الأحد، وشكل الرد الذي توعد به التحالف.