EN AR
EN

نيويورك تايمز: هجمات الحوثيين على مطار الرياض تضيّق خيارات السعودية

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. هجوم على صالة ركاب بمطار الرياض أوقع 12 قتيلاً وأكثر من 300 مصاب
  2. ثلاث هجمات حوثية استهدفت المطار خلال أسبوع ونقلت حرب اليمن إلى الداخل السعودي
  3. محللون يرون أن الحل العسكري والسياسي معاً بات بالغ الصعوبة أمام الرياض

خبر:

نقلت ثلاث هجمات حوثية على مطار الرياض الدولي خلال أسبوع واحد حرب اليمن إلى العمق السعودي، أعنفها ضربة استهدفت صالة ركاب يوم السبت وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300، بحسب السلطات السعودية. وعُلّقت العمليات في المطار. وقالت نيويورك تايمز إنه الهجوم الأكثر دموية في المملكة منذ أكثر من عقد.

تفصيل:

  • حصيلة الهجوم: أفادت السلطات السعودية بأن الضربة التي استهدفت صالة الركاب يوم السبت، ويُرجح أنها نُفذت بصاروخ أو طائرة مسيرة، أوقعت 12 قتيلاً على الأقل وأكثر من 300 مصاب، كثير منهم في حالة حرجة، ودفعت المسؤولين إلى تعليق العمليات في المطار.
  • نمط الهجمات: شنّ الحوثيون ثلاث هجمات دامية على المطار الدولي في العاصمة خلال الأسبوع الماضي وحده، وفق نيويورك تايمز، في تحوّل يضع العاصمة نفسها في دائرة الاستهداف بعد سنوات من حملة القصف التي قادتها السعودية في اليمن المجاور.
  • الأثر على المشروع: رأت نيويورك تايمز أن الهجمات وجّهت ضربة لجوهر الطموحات الرامية إلى تحويل المملكة من دولة منغلقة تعتمد على النفط إلى مركز عالمي للأعمال والسياحة، وأفقدت السعوديين والمقيمين الأجانب شعور الأمان الذي حافظوا عليه طوال سنوات الحرب.
  • حدود الخيارات: قدّر محللون أن التوصل إلى حل سياسي مع الجماعة المسلحة بات بالغ الصعوبة مع تزايد ثقتها بنفسها وارتفاع سقف مطالبها، وأن هزيمتها عسكرياً غير مرجحة لأنها لا تملك الكثير لتخسره واكتسبت خبرة قتالية من مواجهات مع خصوم أقوى وأكثر ثراءً.
  • الدعم الأميركي: تتلقى السعودية دعماً عسكرياً أميركياً كبيراً في مواجهة الحوثيين يشمل المساعدة في تحديد الأهداف وعمليات التزود بالوقود جواً، بحسب نيويورك تايمز.
  • موقف ترامب: صرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه سيتخذ قراراً بشأن التدخل بقوة أكبر في الصراع عقب هجوم مطار الرياض يوم السبت، دون الخوض في تفاصيل. ولم يحدد جدولاً زمنياً ولا طبيعة التدخل المحتمل.
  • سابقة الحملة الأميركية: شنّ ترامب حملة قصف ضد الحوثيين العام الماضي وأعلن نصراً سريعاً، بعد أن استهلكت الولايات المتحدة أسلحة وذخائر بقيمة تقارب مليار دولار في الشهر الأول وحده، وفق نيويورك تايمز.
  • قراءة باحث: قال إف. غريغوري غوس، الخبير في الشؤون السعودية لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن الحل الواقعي الوحيد للسعوديين يكمن في إنهاء الحرب الإيرانية الأميركية بحيث تدفع واشنطن طهران لإلزام الحوثيين بوقف الأعمال العدائية ضمن اتفاق شامل، مضيفاً أنه ليس من الواضح مدى استماع ترامب إلى الرياض.
  • كلفة غير متكافئة: رجّح غوس أن الأضرار التي تتكبدها السعودية في بنيتها التحتية جراء هجمات الحوثيين تفوق بكثير ما يلحق بالطرف الآخر، وأن استهداف مطار الرياض قد يدفع أي مستثمر محتمل في البلاد إلى إعادة النظر في قراره.
  • صوت العائلة المالكة: صرّح الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية، لصحيفة عرب نيوز الأسبوع الماضي بأن الحوثيين تجاوزوا حدود صبر القيادة، وأن المملكة التي طالما فضّلت ضبط النفس في سياستها الخارجية ترى أن هذا الخيار “لم يعد قابلاً للتطبيق”.

خلفية:

خاضت السعودية منذ سنوات حملة قصف في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران، ظلت طوال معظم فترتها بعيدة عن الأراضي السعودية نفسها، بحسب نيويورك تايمز.

بين السطور:

الضغط على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مزدوج: الهجمات تضرب العاصمة مباشرة، وتضرب في الوقت نفسه صورة المملكة كوجهة استثمار وسياحة. ومع ترجيح المحللين تعذّر الحسم العسكري وصعوبة التسوية السياسية، يصبح المسار المتبقي مرهوناً بقرار أميركي لم يُحسم بعد، وهو ما يضع أوراق الرياض خارج يدها جزئياً.

ماذا بعد؟

القرار الذي قال ترامب إنه سيتخذه بشأن توسيع التدخل الأميركي، واستئناف العمليات في مطار الرياض، وأي هجمات حوثية إضافية على العاصمة، إضافة إلى ردود فعل المستثمرين الأجانب.

ماذا تقرأ بعد ذلك