EN AR
EN

CNN: السعودية بنت عقيدتها على الشراكة مع واشنطن، وعدم تدخل ترامب تركها مكشوفة

Nada Salam

الخلاصة

  1. مقتل 3 أشخاص بينهم طيار سعودي في هجمات حوثية استهدفت مطارات داخل المملكة هذا الأسبوع
  2. انهيار هدنة استمرت 4 سنوات بعد ضربة سعودية لمطار صنعاء في يوليو، ثم هجوم حوثي على الساحل
  3. الحرب تهدد خطط التحول الاقتصادي وتكشف هشاشة الاعتماد السعودي على الدعم الأميركي

خبر:

مقتل 3 أشخاص على الأقل بينهم طيار سعودي هذا الأسبوع في هجمات حوثية استهدفت عدة مطارات داخل المملكة، وفق ما أعلنته السعودية. الرياض ترد بحملة جديدة باسم فجر اليمن تدعم فيها حلفاءها اليمنيين. التصعيد قطع سنوات من الهدوء النسبي على الحدود الجنوبية، وأعاد المملكة إلى صراع يقول خبراء لشبكة سي إن إن إنه بلا مخرج واضح.

تفصيل:

  • الانفصال عن أبوظبي: انتهت الشراكة السعودية الإماراتية أواخر العام الماضي بعد قصف طائرات سعودية شحنة مركبات عسكرية أرسلتها الإمارات إلى اليمن. الرياض أطلقت حملة إعلامية نادرة ضد جارتها، متهمة إياها بتغذية عدم الاستقرار في السودان واليمن، قبل أن تنسحب القوات الإماراتية.
  • الفراغ الميداني: قال مسؤول يمني جنوبي لسي إن إن إن الانسحاب الإماراتي ترك فراغاً لم تملأه الرياض، وإن آلاف المقاتلين الذين خدموا عقداً تحت قيادة أبوظبي وجدوا أنفسهم مشتتين. وأضاف أن الجانب السعودي لم يعوّض كفاءة القيادة والسيطرة الإماراتية.
  • شرارة يوليو: في يوليو أرسلت إيران طائرة تجارية لنقل وفد حوثي إلى جنازة خامنئي في طهران، متحدية الحصار الجوي السعودي. الرياض قصفت مطار صنعاء لمنع هبوطها، فأعلن الحوثيون انتهاء الهدنة وحصاراً بحرياً على السفن السعودية.
  • الهجوم الساحلي: شن الحوثيون هجوماً سريعاً على طول الساحل اليمني واستولوا على مواقع استراتيجية عند مضيق باب المندب، في أكبر تصعيد منذ 2022. كما استهدفوا منشآت نفطية وأنابيب سعودية، ما عطّل إمدادات الخام ورفع الأسعار بحدة، قبل أن ترد القوات السعودية بمئات الغارات.
  • تقدير الخبراء: رجّح أحمد ناجي، المحلل البارز لشؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، أن الرياض لم تستعد لهجوم حوثي وافتقرت إلى التنسيق مع القوات اليمنية التي ورثتها عن الإمارات، معتبراً أن خسارة المناطق أضرّت بمعنويات الحلفاء مع امتلاك الحوثيين سلاحاً أكثر تطوراً.
  • الموقف الأميركي: تحدث ولي العهد محمد بن سلمان مع الرئيس دونالد ترامب مرتين الشهر الماضي داعياً إلى ضرب الحوثيين، بحسب مصادر لسي إن إن، لكن ترامب رفض التدخل. واشنطن التقت الحوثيين في عُمان لحماية وقف إطلاق النار الخاص بها، بعدما أعلن الحوثيون أن حربهم مع السعودية وحدها.
  • الدعم البديل: وافقت فرنسا على نشر أصول دفاعية تشمل عسكريين، وقالت بريطانيا إنها سترسل طائرة للتزود بالوقود جواً، فيما يقدم أكثر من 100 مستشار عسكري أميركي دعماً استخبارياً وتحديداً للأهداف ضمن قيادة قوات مشتركة أنشئت حديثاً.
  • الردع الجماعي: اتفقت السعودية وتركيا وباكستان الاثنين على تفعيل تدابير الردع الجماعي ضمن اتفاق مكة للدفاع المشترك، بعد اجتماع طارئ في الرياض. كما تشارك قوات موالية للإمارات في الهجوم، في مؤشر على انفراج جزئي بين البلدين.
  • الكلفة الداخلية: أدى التصعيد إلى تعليق مهرجانات سينمائية وحفلات موسيقية وحفلات توزيع جوائز هذا العام، فيما يتعرض المؤتمر المالي الأبرز في المملكة، المقرر نهاية أكتوبر، لضغوط. كما أُلغيت مشاريع كبرى وتراجعت الصادرات النفطية بفعل الهجمات.

خلفية:

خاضت السعودية الحرب ضد الحوثيين منذ 11 عاماً، ثم انتقلت إلى مفاوضات سلام معهم واستأنفت الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، في محاولة لاحتواء الصراع على حدودها الجنوبية قبل انهيار الهدنة هذا الصيف.

بين السطور:

قدّر مايكل راتني، السفير الأميركي السابق لدى السعودية، أن المملكة بنت عقيدتها العسكرية على الشراكة مع واشنطن، وأن رفض ترامب التدخل تركها مكشوفة. ويتقاطع ذلك مع خيارها الانفصال عن أبوظبي قبل أشهر من الهجوم الحوثي، ومع اضطرارها اليوم إلى تجميع دعم بديل من فرنسا وبريطانيا وتركيا وباكستان ومصر.

ماذا بعد؟

المؤتمر المالي السعودي نهاية أكتوبر اختبار أول لقدرة الرياض على طمأنة المستثمرين. يُراقب كذلك مسار عملية فجر اليمن، وما إذا كانت الفصائل اليمنية المدعومة سعودياً تحافظ على المناطق المستعادة.

ماذا تقرأ بعد ذلك