EN AR
EN

الصدر يدفع لحصر السلاح بالدولة بعد الانسحاب الأميركي

Ahmed Kawah

أيضًا في: العراق

الخلاصة

  1. مقتدى الصدر يعيد تقديم نفسه كرجل دولة يدعو لحصر السلاح بيد الحكومة العراقية
  2. الانسحاب الأميركي اكتمل في 30 سبتمبر، وتأجل موعد نزع سلاح الفصائل إلى يونيو المقبل
  3. خبراء يرون أن الخطوة تهدف لإبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية وتقليص النفوذ الإيراني

خبر:

دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى فصل جديد في العلاقات بين واشنطن وبغداد بعد انسحاب القوات الأميركية في 30 سبتمبر، في إطار حملة وطنية تقوم على حصر السلاح بيد الدولة. وقال خبراء ومسؤولون لصحيفة ذا ناشونال إن الصدر يسعى لإبقاء العراق خارج الصراعات الإقليمية والحد من النفوذ الإيراني.

تفصيل:

  • الموقف المعلن: الصدر يقدّم نفسه رجل دولة يسعى لإبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية وتعزيز احتكار الدولة للقوة، بحسب ذا ناشونال. الصحيفة أشارت إلى أنه خصم سابق للقوات الأميركية خلال الاحتلال، ويملك ملايين الأنصار الذين انضم كثير منهم لسنوات إلى ميليشياته المسلحة.
  • التوقيت المؤجل: كان يُفترض أن تنزع الفصائل المسلحة سلاحها بحلول 30 سبتمبر، لكن الموعد أُجّل إلى يونيو من العام المقبل، وفق ذا ناشونال. الانسحاب الأميركي أضعف مبرراً أساسياً استخدمته تلك الجماعات للاحتفاظ بسلاحها خارج سيطرة الدولة.
  • سؤال الولاءات: قال رناد منصور، مدير مبادرة العراق في تشاتام هاوس بلندن، إن الصدر دعا طويلاً إلى حل الفصائل العاملة خارج سيطرة الدولة. لكنه رجّح أن دمج المقاتلين في مؤسسات الحكومة لا يحسم بالضرورة مسألة ولائهم، متسائلاً عما إذا كانوا سيخضعون لتسلسل قيادي رسمي أم يبقون ضمن تسلسل غير رسمي.
  • الدور المزدوج: بحسب منصور، يرى الصدر أن رجال الدين يجب أن يكونوا ناشطين في السياسة لا محصورين بالشأن الديني، وهو يحاول رسم دور خاص له داخل الدولة العراقية يجمع بين المسارين الديني والسياسي.
  • القراءة الإقليمية: قالت بنته شيلر، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة هاينريش بُل في برلين، إن إيران تواصل بسط نفوذها عبر جماعات مسلحة حليفة، وإن استخدامها لهذه الوكلاء لمصلحتها يضعهم غالباً في تعارض مع مصالح بلدانهم الوطنية.
  • خارج مرمى النار: رجّحت شيلر أن تبنّي الصدر موقف رجل الدولة وتشديده على احتكار الدولة للقوة قد يخرج العراق من مرمى النيران في المواجهات الإقليمية، ويعزز في الوقت نفسه رصيده كزعيم سياسي وطني.
  • شهادة مقرّب: قال ضياء الأسدي، الوزير العراقي السابق والمستشار للصدر، لذا ناشونال إن الصدر دأب على المبادرة وتقديم المثال، ويشجع آخرين على التضحية بمكاسب سياسية أو مادية من أجل استقرار العراق وإعادة بنائه على أسس سليمة.
  • شرط واشنطن: أضاف الأسدي أن المنطقة قد تستفيد إذا اعتمد صانعو القرار الأميركيون مقاربة جديدة وتعلموا من أخطاء الماضي، لكن التفاؤل سيبقى محدوداً إذا واصلت واشنطن ملاحقة مصالح ضيقة على حساب الاستقرار الإقليمي.
  • حساب المدى البعيد: قالت مرسين الشمري، الأستاذة المساعدة للعلوم السياسية في كلية بوسطن، إن سياسة الصدر الأخيرة تقوم على لعبة طويلة الأمد، فهو يرى لنفسه مستقبلاً سياسياً ولا يريد تقويضه بالظهور كخصم للدولة، مشيرة إلى قدرته اللافتة على تعبئة أنصاره وتسريحهم.
  • ورقة النجف: أشارت الشمري إلى انفتاح الصدر الأخير على النجف، واحتمال اقترابه من خليفة المرجع علي السيستاني. ورجّحت أنه يتقاطع مع النجف حول أهمية تقليص النفوذ الإيراني في ملف الخلافة، ضمن رؤية لعراق مستقل عن طهران وعلى علاقة ودية بمحيطه.

خلفية:

الصدريون ابتعدوا عن المشهد السياسي الرئيسي في العراق خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعاد الصدر خلال العقد الماضي تقديم نفسه كتيار وطني مناهض للفساد وكصانع ملوك. النجف، معقل كبار رجال الدين الشيعة، شهدت عام 2004 تمرداً لميليشيات موالية له ضد القوات الأميركية.

بين السطور:

تأجيل موعد نزع السلاح إلى يونيو يترك مسافة بين الخطاب والتنفيذ: الصدر يدعو إلى حصر السلاح بالدولة، فيما تبقى فصائل أخرى خارج سيطرتها رغم زوال مبرر الوجود الأميركي. وكما يشير منصور، دمج المقاتلين في المؤسسات لا يحسم الولاءات، ما يجعل اختبار دعوة الصدر عملياً لا خطابياً.

ماذا بعد؟

الموعد المؤجل لنزع سلاح الفصائل في يونيو المقبل هو الاختبار الأول، إلى جانب ملف خلافة المرجع علي السيستاني ومسار العلاقة بين بغداد وواشنطن بعد اكتمال الانسحاب.

ماذا تقرأ بعد ذلك