EN AR
EN

واشنطن تفرض عقوبات شاملة على “الجنائية الدولية” والاوروبيون غاضبون

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. الولايات المتحدة تحظر التعاملات مع المحكمة الجنائية الدولية بعد فترة سماح مدتها ستة أشهر
  2. روبيو وصف المحكمة بالمارقة والمزيفة، وقال إن الأميركيين ليسوا خاضعين لسلطتها
  3. 8 دول وفّرت بياناً مشتركاً دفاعاً عن المحكمة، وبلجيكا تطالب بتفعيل قانون الحظر الأوروبي

خبر:

حظر شامل للتعاملات مع المحكمة الجنائية الدولية أعلنته إدارة ترامب الجمعة، مع مهلة 180 يوماً أمام الشركات والأفراد الأميركيين لإنهاء علاقاتهم بها. وزير الخارجية ماركو روبيو قال إن واشنطن ستقطع موارد المحكمة وتشلّ قدرتها على العمل، فيما تركت وزارة الخارجية باب التفاوض مفتوحاً عبر تراخيص مؤقتة.

تفصيل:

  • الحجة الأميركية: روبيو وصف المحكمة بالمارقة والمزيفة، وقال إن الولايات المتحدة والشعب الأميركي ليسا خاضعين لسلطتها. وتعهّد بحظر التعاملات معها وقطع مواردها وشلّ قدرتها على العمل، مؤكداً أن ترامب لن يسمح مطلقاً بمقاضاة أميركيين أمامها.
  • جذر الموقف: في فبراير 2025، وبعد أسابيع من تولّيه، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يوجّه الوكالات إلى إعداد عقوبات، قائلاً إن المحكمة تحاول انتهاك السيادة الأميركية وتقويض عمل الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل.
  • الملفان المحرّكان: الإدارة سبق أن عارضت تحقيق المحكمة في سلوك جنود أميركيين في أفغانستان، وانتقدت بشدة إجراءاتها ضد إسرائيل. وفي نوفمبر 2024 أصدرت المحكمة مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت على خلفية تهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
  • حجة السيادة: روبيو كتب في مقال رأي بصحيفة وول ستريت جورنال هذا الصيف أن ملاحقة المحكمة لأميركيين، وخصوصاً أفراد الخدمة العسكرية، ستعني موت الولايات المتحدة كدولة ذات سيادة ومستقلة. وفي يوليو أعلن خطة أميركية لتعطيل المحكمة بشكل منهجي.
  • نطاق العقوبات: تشمل الإجراءات تجميد أصول المحكمة وحقوقها في الولايات المتحدة وحظر المعاملات المرتبطة بها، وتقطع تعاملها مع الخدمات المالية وشركات التكنولوجيا الأميركية وحتى استخدام الدولار. وتُمنح شركات ذات علاقات تجارية بالمحكمة تراخيص لمدة 180 يوماً.
  • باب التفاوض: روبيو قال إن واشنطن ما زالت تأمل في حل دبلوماسي، وإن المهلة صُمّمت لمنح الدول الأعضاء فرصة لتقديم حل يلبي المخاوف الأميركية، وإلا فستعدّل خطواتها. ودعا الحلفاء إلى الانضمام، متوعداً بمواصلة تفكيك المحكمة حجراً حجراً.
  • رد المحكمة: المحكمة رفضت العقوبات بشدة واعتبرتها اعتداءً على سيادة القانون وأسس النظام القانوني الدولي. رئيستها توموكو أكاني قالت إن المؤسسة ستواصل أداء ولايتها كاملة بناءً على القانون والأدلة، داعية الدول الأعضاء إلى الدعم.
  • الرد الأوروبي: كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة أصدرت بياناً مشتركاً يعارض العقوبات ويحذّر من أثرها على موظفي المحكمة وعائلاتهم. والمفوضية الأوروبية وصفت الخطوة بالمؤسفة للغاية وقالت إن المهلة تترك مجالاً للحوار.
  • الخيار النووي: وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم برابو دعا إلى تفعيل قانون الحظر الأوروبي، الذي يمنع الشركات الأوروبية من الامتثال للإجراءات الأميركية. نظيره الهولندي توم بيريندسن وصف الأداة بـ”الخيار النووي”، وقال إن هولندا تتحدث مع المفوضية لتفعيله سريعاً.
  • ميزان القوى: 125 دولة من نحو 200 وقّعت نظام روما الأساسي، بينما لم تصادق عليه الولايات المتحدة ولا إسرائيل. وانسحبت فنزويلا وتشاد وناورو هذا العام. والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اعتبر القرار ضربة قوية للعدالة الجنائية الدولية.

خلفية:

تأسست المحكمة عام 2002 ومقرها لاهاي، وتلاحق جرائم الإبادة والحرب والجرائم ضد الإنسانية حين تعجز الدول الأعضاء أو تمتنع. معارضة واشنطن سبقت ترامب، إذ عارضت إدارة جورج بوش الابن قدرة المحكمة على ملاحقة أميركيين.

بين السطور:

توقيت الإعلان لافت: صدر بعد ساعات من منح جائزة نوبل للسلام لنافي بيلاي، القاضية السابقة في المحكمة، وبعد يوم من عودة روبيو من جولة أوروبية شملت ثلاث دول أعضاء فيها. مدير مبادرة العدالة للمجتمع المفتوح جيمس غولدستون قدّر أن أثر العقوبات على شلّ المؤسسة سيتوقف جزئياً على رد الدول الأعضاء ومدى استعدادها لحمايتها.

ماذا بعد؟

مهلة الـ180 يوماً هي المؤشر الأهم: خلالها تقيّم إدارة ترامب ما إذا عولجت مخاوفها وقد تعدّل التراخيص. وتُراقب أيضاً خطوة تفعيل قانون الحظر الأوروبي، ومحادثات هولندا مع المفوضية الأوروبية.

ماذا تقرأ بعد ذلك