EN AR
EN

إيكونوميست: سياسة إطلاق الذكاء الاصطناعي بلا قيود باتت متهورة

Nada Salam

الخلاصة

  1. إيكونوميست ترى أن نهج ترامب القائم على عدم تنظيم الذكاء الاصطناعي صار متهوراً سياسياً وعملياً
  2. نصف الأميركيين يعتبرون الذكاء الاصطناعي قضية مهمة، مقابل الربع عند تولي ترامب منصبه
  3. الصحيفة تدعو إلى اختبار إلزامي للنماذج المتقدمة وحماية المبلغين ومقيّمين مستقلين داخل المختبرات

خبر:

نهج عدم التنظيم الذي تتبناه إدارة ترامب تجاه الذكاء الاصطناعي بات متهوراً سياسياً وعلى مستوى السياسات معاً، بحسب افتتاحية لمجلة إيكونوميست نشرت في 8 أكتوبر 2026. ورأت المجلة أن ما كان دفاعاً مقبولاً قبل عامين، حين كانت المخاطر نظرية في معظمها، لم يعد كذلك بعدما صارت النماذج قادرة على شن هجمات سيبرانية.

تفصيل:

  • الرأي المركزي: قدّرت إيكونوميست أن خنق تقنية واعدة بقواعد مرهقة كان سيشكّل خطأً قبل عامين، حين كانت المخاطر نظرية في معظمها. لكنها اعتبرت أن التقدم التقني المتسارع أسقط هذا المنطق، وأن موقف الإدارة ظل جامداً عند شعار واحد بينما تغيرت التقنية جذرياً.
  • الأرقام: وفق المجلة، كان ربع الأميركيين يصنّفون الذكاء الاصطناعي قضية مهمة حين تولى ترامب منصبه في يناير 2025، وارتفعت النسبة اليوم إلى النصف. وأضافت أن رفض مراكز البيانات خلط أوراق سباقات التجديد النصفي من ميشيغان إلى تكساس.
  • الحادثة المرجعية: أشارت الافتتاحية إلى هجوم سيبراني استهدف منصة البرمجة هاغينغ فيس نفّذه سرب من مئات وكلاء أوبن إيه آي غير الخاضعين للمراقبة، ووصفته بأنه الأكثر إثارة للقلق حتى الآن، مع الإشارة إلى أنه لم يسفر عن خسائر بشرية أو مالية فعلية.
  • انشقاق داخلي: ذكرت المجلة أن باحثاً استقال من أنثروبيك في سبتمبر واتهم المختبر ومنافسه أوبن إيه آي بالمقامرة بحياة الناس، وتحوّل إلى شخصية إعلامية حاضرة على القنوات الإخبارية. ورأت أن الناخبين باتوا يخشون أن تكلفهم التقنية وظائفهم وأرواحهم.
  • قراءة دوافع ترامب: رجّحت إيكونوميست تفسيرين لموقف الرئيس: قراءة متساهلة ترى أنه يعتبر تنظيم الذكاء الاصطناعي مناورة صينية لتعطيل أميركا، وقراءة يتبناها مطلعون مفادها أنه يخشى أن تؤدي القيود إلى انهيار سوق الأسهم الصاعدة، المراهنة على نجاح التقنية.
  • الانقسام الجمهوري: بحسب المجلة، يدرك الجمهوريون الذين سيواجهون الناخبين، خلافاً للرئيس المقيّد بولايتين، أن صفة مؤيد للذكاء الاصطناعي صارت سامة انتخابياً. وأوردت أن كين باكستون، المرشح للشيوخ عن تكساس، تعهد بمنع بعض مراكز البيانات رغم انتمائه الصارخ لتيار ماغا.
  • نقد حجة المسؤولية: يقول مستشارو ترامب إن قوانين المسؤولية القائمة كافية، لأن الخوف من التعويضات وكلفة التأمين ينضبطان صنّاع الطائرات والسيارات والأدوية. وردّت المجلة بأن المحاكم أبطأ من إيقاع التقنية، وأن الدعاوى تستغرق سنوات في قطاعات راسخة، فكيف بقطاع بلا سوابق قضائية.
  • سابقة التقنيات: دفعت الافتتاحية بأن التقنيات التي غيّرت العالم استدعت دائماً قواعد جديدة: الطائرات تحتاج تفتيشاً ومراقبة جوية، والسيارات حدود سرعة وأحزمة أمان، والأدوية اختبارات فعالية وسلامة. وخلصت إلى أن أحداً لا يرى أن القدر الأمثل من التنظيم هنا هو الصفر.
  • الوصفة المقترحة: دعت المجلة إلى اختبار شامل إلزامي للنماذج المتقدمة وحجبها حتى تتوافر ضمانات تمنع استخدامات خطرة مثل تصنيع أسلحة بيولوجية، وإلى إلزام الشركات بالإبلاغ عن حوادث السلامة، وحماية المبلغين، وتثبيت مقيّمين مستقلين داخل المختبرات الكبرى على غرار مفتشي المصارف.
  • خطر التشريع المتأخر: حذرت إيكونوميست من انتظار وقوع كارثة قبل كتابة القواعد، لأن ما يُصاغ على عجل بعدها يكون رديئاً. واستشهدت بأن هجمات 11 سبتمبر 2001 أنتجت إعادة نظر في أمن الطيران وحربين طويلتين معاً، مع رفضها حظر الذكاء الفائق الذي يطرحه بيرني ساندرز.

خلفية:

ترى المجلة أن العالم لم يشهد حتى الآن كارثة ذكاء اصطناعي كبرى، لكنها تقدّر أن احتمالات وقوعها تتقلص زمنياً، إذ قد تبلغ النماذج المفتوحة خلال أشهر قدرات مقاربة لنموذج ميثوس من أنثروبيك، أول نموذج بارع فعلياً في الاختراق.

بين السطور:

تربط الافتتاحية بين ثلاثة عناصر وردت فيها: قفزة اهتمام الناخبين من الربع إلى النصف، وتعهد مرشح ماغا بارز بمنع مراكز بيانات، وتحوّل منشق عن أنثروبيك إلى نجم إعلامي. ومن مجموعها تستنتج أن كلفة تأييد الانفتاح الكامل باتت انتخابية لا أخلاقية فحسب، وأن تحرك الكونغرس قد يسبق تحوّل البيت الأبيض.

ماذا بعد؟

تتوقع المجلة تشكّل ضغط من الحزبين داخل الكونغرس خلال العام المقبل، وتدعو إلى تحويل التعهدات الطوعية التي انتزعها ترامب من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إلى التزامات إلزامية مفصّلة.

ماذا تقرأ بعد ذلك