الخلاصة
- تقرير لوزارة الخارجية الإماراتية يتوقع بلوغ استهلاك مراكز البيانات 9.32 تريليون لتر بحلول 2030
- التقرير يرصد استخدام المياه عبر سلسلة الذكاء الاصطناعي من تصنيع الرقائق إلى التبريد وتوليد الكهرباء
- أبوظبي تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر وتسعى لجعل الملف أجندة عالمية
خبر:
استهلاك مراكز البيانات من المياه مرشح للتضاعف تقريباً بحلول 2030 ليصل إلى 9.32 تريليون لتر، بحسب تقرير أصدرته وزارة الخارجية الإماراتية بعنوان تيارات متقاطعة: إدارة الترابط بين الذكاء الاصطناعي والمياه والطاقة. ويخلص التقرير إلى أن صانعي السياسات تجاهلوا أثر التوسع السريع للذكاء الاصطناعي على الموارد، داعياً إلى حوكمة متكاملة تتعامل مع المياه والطاقة والبنية الرقمية كنظام واحد.
تفصيل:
- الأرقام: يقدّر التقرير أن استخدام مراكز البيانات للمياه سيتضاعف تقريباً بحلول 2030 ليبلغ 9.32 تريليون لتر. ولم يحدد التقرير توزيع هذا الاستهلاك بين الدول أو الشركات، لكنه يربط الزيادة مباشرة بالتوسع المتسارع في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
- الاستهلاك غير المباشر: يرصد التقرير استخدام المياه عبر سلسلة القيمة كاملة: تصنيع أشباه الموصلات، وتوليد الكهرباء، وبنية التبريد. ويشدد على أن الاستهلاك غير المباشر، خصوصاً في توليد الطاقة وإنتاج الرقائق، يتجاوز في الغالب الاستهلاك المباشر داخل مراكز البيانات نفسها.
- موقف بن زايد: قال الشيخ عبدالله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، في الملخص التنفيذي للتقرير إن صعود الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً جذرياً في طبيعة أزمة المياه العالمية وفي القدرة على معالجتها، داعياً الحكومات والقطاع الخاص إلى إدارة المياه والطاقة والبنية الرقمية كمنظومة واحدة مترابطة.
- القيد السياسي: يرى التقرير أن أحد أبرز القيود على نمو الذكاء الاصطناعي مستقبلاً سياسي لا تقني. ويستشهد بأمثلة من الولايات المتحدة وماليزيا وتشيلي وأيرلندا، حيث أدت مخاوف المجتمعات المحلية بشأن الوصول إلى المياه والطلب على الكهرباء إلى تأخير مشاريع كبرى لمراكز البيانات أو إعادة تشكيلها.
- الجانب الإيجابي: يشير التقرير إلى فرص واسعة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة المياه، ويستشهد بمشاريع إماراتية من بينها MaiWater التي تدمج الذكاء الاصطناعي مع الطاقة المتجددة وتخطيط المياه، بما يشمل تبريد مراكز البيانات المتقدم والتخزين الاستراتيجي للمياه.
- التوصيات الخمس: يقترح التقرير إقامة تعاون دولي بشأن الاستخدام المسؤول للمياه في الذكاء الاصطناعي، ودمج بنيته التحتية في تخطيط المياه والطاقة، وإلزام الشركات بتقارير شفافة عن استهلاك الموارد، وتشجيع التقنيات منخفضة المياه والطاقة، وإدراج مخاطر المياه والمناخ في استراتيجيات الشركات.
- الأولوية المعلنة: يحدد التقرير أولويته بعبارة واحدة: “الحوكمة المتكاملة: تخطيط المياه والطاقة والبنية التحتية والبيانات كأنظمة متبادلة الاعتماد”. ولم يضع التقرير جدولاً زمنياً لتنفيذ أي من توصياته الخمس ولا آلية إلزام للجهات المعنية.
- الإفلاس المائي: في يناير، قالت الأمم المتحدة إن مناطق من العالم دخلت مرحلة الإفلاس المائي، أي استنزاف للموارد لا يمكن عكسه واقعياً. ويستخدم التقرير الإماراتي هذا التوصيف خلفيةً لتحذيره من أثر الطلب الجديد الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي.
- الموعد المقبل: تستضيف الإمارات والسنغال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي في ديسمبر. ويصف التقرير الحدث بأنه فرصة رئيسية لتحويل التطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي إلى أجندة عالمية مشتركة.
بين السطور:
ربط التقرير بين توقع مضاعفة استهلاك المياه ومعارضة المجتمعات المحلية في أربع دول يضع العقبة أمام توسع مراكز البيانات في خانة القبول العام لا الكلفة. واستشهاد أبوظبي بمشاريعها الخاصة قبل أسابيع من استضافتها مؤتمر المياه الأممي يضع الإمارات في موقع من يعرض نموذجاً لا مجرد تحذير.
ماذا بعد؟
مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي في ديسمبر هو المحطة التالية، واختبار توصيات التقرير سيكون في ما إذا كانت الشفافية في الإبلاغ عن استهلاك الموارد ستتحول إلى التزام دولي أم تبقى توصية طوعية.