الخلاصة
- تصدير النفط الإيراني توقف كلياً في سبتمبر لأول مرة منذ 1979، بفعل الحصار البحري الأميركي.
- الريال يتداول قرب 2.7 مليون للدولار بعد خسارة نصف قيمته هذا العام، والتضخم السنوي بلغ 90%.
- الإيكونوميست ترى الحملة الأميركية ناجحة اقتصادياً، دون أن تدفع طهران حتى الآن إلى إنهاء حرب الخليج.
خبر:
توقف تحميل شحنات النفط الخام الإيرانية بالكامل خلال سبتمبر، للمرة الأولى منذ 1979، بحسب الإيكونوميست، في ظل حصار بحري أميركي لموانئ إيران. وبلغ التضخم السنوي 90% في الشهر نفسه، وهو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، فيما هبط الريال إلى مستويات قياسية. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول أمني بارز تحذيره من واحدة من أصعب المراحل في تاريخ البلاد.
تفصيل:
- العملة: الريال يتداول عند نحو 2.7 مليون للدولار بعد خسارة نصف قيمته منذ بداية العام، و99% خلال العقد الماضي، وفق الإيكونوميست. وضخّ البنك المركزي 2 مليار دولار من العملة الأجنبية في السوق الشهر الماضي، فأبطأ التراجع دون أن يعكسه.
- الأسعار: ارتفعت أسعار الغذاء والنقل بأكثر من 115% وأسعار الملابس 97% على أساس سنوي، بينما تجاوزت زيادات زيت الطهي والبيض والأرز 200%. ونظّم متقاعدون احتجاجات على تآكل مخصصاتهم، وقالت نقابة الممرضين إن رواتب بعض أعضائها تساوي اليوم 100 دولار شهرياً.
- الحصار: سفن حربية أميركية تحاصر الموانئ الإيرانية، وعطّلت أو أغرقت 8 ناقلات نفط إيرانية على الأقل الشهر الماضي، بحسب الإيكونوميست. وتمثل هذه المرحلة قطيعة مع عقوبات 2020، حين باعت إيران أكثر من 440 ألف برميل يومياً رغم حملة الضغط الأقصى.
- المخزون: واصلت إيران بيع النفط للصين من مخزون بحري معظمه في آسيا. وتقدّر شركة البيانات كبلر المتبقي خارج خط الحصار بنحو 10 ملايين برميل، مقابل أكثر من 120 مليوناً قبل الحرب، مرجّحة نفاده خلال أسابيع، مع استمرار محتمل للمدفوعات حتى ديسمبر.
- التجارة غير النفطية: اشترت الصين، أكبر شريك تجاري لإيران، سلعاً غير نفطية بقيمة 746 مليون دولار فقط في الأشهر الثمانية حتى أغسطس، بانخفاض 67% عن العام الماضي و74% عن 2024. وتراجعت المشتريات من البلاستيك إلى الفستق، مقابل أكثر من 4 مليارات دولار سنوياً عادةً.
- المسارات البديلة: تحاول طهران تحويل تجارتها عبر منافذ برية تشهد طوابير شاحنات تمتد أياماً، وعبر بحر قزوين نحو روسيا وآسيا الوسطى بقدرات موانئ وسفن محدودة. ويحتاج تصدير النفط بالقطار إلى الصين 2800 عربة صهريجية لمعادلة حمولة سفينة واحدة كبيرة.
- الطيران: بعد عقوبات أميركية على الشركات الأجنبية التي تزوّد الطائرات الإيرانية بالوقود أو تخدمها، سُجّلت 153 رحلة قادمة ومغادرة في مطار طهران الدولي خلال أسبوعين من 23 سبتمبر، مقابل 989 في الفترة نفسها قبل عام، ومعظمها إلى الصين وروسيا وتركيا.
- الدواء: تقدّر مؤسسة بورصة وبازار البحثية أن 60% من واردات إيران الطبية تصل جواً، ما يجعلها الأكثر تضرراً من قيود الطيران. وقالت نقابة الصيادلة الإيرانية إن أسعار الأدوية ارتفعت 150% هذا العام، قبل دخول العقوبات الأخيرة حيز التنفيذ.
- المسار التفاوضي: أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي محادثات غير مباشرة مع مسؤولين أميركيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، وعرض عودة معجّلة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع مقابل شروط. ورفض الرئيس دونالد ترامب العرض.
- التصعيد البحري: كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، بما لا يقل عن 10 هجمات خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب الإيكونوميست، التي أفادت بأن الطرفين يستعدان لجولة جديدة من الحرب الشاملة بعد ثمانية أشهر من القتال.
خلفية:
مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو منحت إيران 30 يوماً لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها لم تصمد طويلاً، واستمرت حرب الخليج التي دخلت شهرها الثامن.
بين السطور:
انقسم دبلوماسيون في تفسير العرض الإيراني، بحسب الإيكونوميست: رأى بعضهم في تقليص المهلة من 30 يوماً إلى أسبوع مؤشر ضائقة، فيما قدّر آخرون أن طهران قدّمت عرضاً تعرف أنه مرفوض. وقال مبعوث عربي إن ذلك “يمنحهم غطاءً إذا قرروا التصعيد”. ويتسق هذا القراءة مع تصاعد الهجمات في هرمز.
ماذا بعد؟
ديسمبر هو العقدة: نفاد المخزون النفطي البحري، واستحقاق آخر مدفوعات النفط، وانتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وينتهي الخريف في 21 ديسمبر.