EN AR
EN

إسرائيل تُنهي عمل القنصلية البريطانية في القدس و20 دبلوماسياً يغادرون

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إسرائيلالعالم

الخلاصة

  1. ساعر: القنصلية البريطانية في القدس الشرقية أنهت مهامها، والقنصل العام و19 دبلوماسياً يغادرون إسرائيل
  2. لندن ترفض وصف الخطوة بالإغلاق وتعيد تسمية المبنى البعثة البريطانية في القدس
  3. الخلاف تفجّر بعد عقوبات بريطانية على بضائع المستوطنات، وإسرائيل تتعهد بثمن باهظ لأي تحرك ضدها

خبر:

أنهت القنصلية البريطانية في القدس الشرقية عملياتها بعد نحو 200 عام من وجودها، بموجب تفاهم أُبرم بين القدس ولندن. وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن القنصل العام و19 دبلوماسياً يغادرون إسرائيل، مع السماح لفريق من 7 دبلوماسيين فقط بالعمل داخل المبنى بنطاق محدود للغاية. ونفى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن يكون للحكومة الإسرائيلية حق قانوني في الإغلاق.

تفصيل:

  • الترتيب الجديد: قال ساعر إن المبنى ملك للحكومة البريطانية، وإن إسرائيل سمحت بتشغيل فريق عمل من 7 دبلوماسيين فقط داخله بعد توقفه عن العمل كقنصلية، وإن الجانبين اتفقا على استمرار الحوار بين الحكومتين بما يتيح لكل طرف طرح القضايا المهمة له.
  • الرد البريطاني: صرّح ميليباند بأن لندن لا تقبل امتلاك الحكومة الإسرائيلية حقاً قانونياً في إغلاق القنصلية العامة، وأعلن أن المنشأة تُعرف اعتباراً من اليوم باسم البعثة البريطانية في القدس، وأنها مستقلة وتعمل بكامل طاقتها وتواصل تقديم خدمات حيوية للفلسطينيين.
  • المبدأ الإسرائيلي: قال ساعر إن إسرائيل أرست مبدأ مفاده أن أي إجراء ضدها يقابله رد مناسب، وحذّر من أن أي دولة تتخذ موقفاً ضد إسرائيل عليها أن تعلم أن لذلك ثمناً باهظاً، مضيفاً أن إسرائيل لن تتجاهل بعد الآن الهجمات الدبلوماسية ضدها.
  • الإجراءات الأربعة: أعلن ساعر تنفيذ كامل قرارات 8 سبتمبر: إخراج الممثلين البريطانيين من مركز دعم غزة الدولي في كريات جات، إنهاء المشاركة البريطانية في تدريب قوات السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، منع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً منتخباً وآخرين إلى إسرائيل، وإنهاء عمل القنصلية.
  • سبب الأزمة: أمرت إسرائيل في 8 سبتمبر بإغلاق القنصلية خلال 30 يوماً وسحب الدبلوماسيين، رداً على إعلان بريطانيا عقوبات تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية تشمل حظر تجارة البضائع المصنعة هناك. وانقضت المهلة يوم الخميس مع إعلان الترتيب الجديد.
  • قائمة المظالم: عدّد ساعر إجراءات اتخذتها حكومة حزب العمال منذ يوليو 2024، منها الاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية في سبتمبر 2025، تجديد تمويل الأونروا، تعليق تراخيص تصدير الدفاع، عقوبات على وزراء إسرائيليين، تعليق مفاوضات التجارة الحرة، وتجميد الحوار العسكري والتعاون الأمني.
  • الضمانات الأمنية: قال ميليباند إنه بدون تفاهم مع إسرائيل لن تحصل لندن على الضمانات اللازمة لأمن موظفيها ومبانيها، وإن بريطانيا سحبت مؤقتاً عدداً من الموظفين وعائلاتهم، وستعمل خلال الأشهر المقبلة على إعادة بناء وجودها دون إجراءات مماثلة ما دامت المناقشات جارية.
  • لافتات مُزالة: أفادت رويترز بأن موظفي القنصلية أزالوا خلال الليل لوحة كُتب عليها “القنصلية العامة البريطانية” ولافتة القسم القنصلي، فيما بقي العلم البريطاني يرفرف فوق المبنى في حي الشيخ جراح.
  • ملف فيرفورد: قال ساعر إن العلاقات مع بريطانيا مهمة وتتجلى في التعاون الأمني والاستخباراتي، مشيراً إلى أن إسرائيل زودت لندن مؤخراً بمعلومات وصفها بالحيوية في قضية قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد.
  • ما لم يتغير: لا يشمل القرار السفارة البريطانية في تل أبيب التي تدير العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية. وبحسب رويترز، انضمت فرنسا إلى بريطانيا في إعلان العقوبات، لكن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء ضد قنصليتها في القدس.

خلفية:

تعمل القنصلية البريطانية في القدس منذ نحو 1839، وفق المكتبة الوطنية الإسرائيلية، وتتولى العلاقات مع الفلسطينيين في المدينة والضفة الغربية وغزة. وتعتبر إسرائيل القدس كاملة عاصمتها بعد ضم شطرها الشرقي عام 1980، فيما تصنفه معظم الدول أرضاً محتلة.

بين السطور:

الطرفان خرجا بروايتين متعارضتين عن الحدث نفسه: ساعر يعرضه تنفيذاً كاملاً لقرارات 8 سبتمبر مقابل تعهد بعدم اتخاذ خطوات إضافية ضد إسرائيل، وميليباند يعرضه إعادة تسمية تحفظ الوجود البريطاني والخدمات للفلسطينيين. استمرار 7 دبلوماسيين داخل المبنى نفسه يتيح لكل عاصمة تثبيت روايتها، كما يتيح تجنب قطيعة تمسّ التعاون الأمني والاستخباراتي الذي أشار إليه ساعر.

ماذا بعد؟

ما إذا كانت لندن تنفذ خلال الأشهر المقبلة وعدها بإعادة بناء وجودها في القدس، وما إذا كان حظر بضائع المستوطنات يدخل حيز التنفيذ، وهل تمتد الإجراءات الإسرائيلية إلى فرنسا بعد انضمامها للعقوبات.

ماذا تقرأ بعد ذلك

ontime+ logo

إنها الثقة، يا عزيزي!