الخلاصة
- القيادة المركزية تلقت تعليمات باستكمال التحضيرات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران دون موعد محدد.
- ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً، فيما تتعثر المفاوضات بانتظار رد إيراني على مقترح أميركي مضاد.
- أي تصعيد قد يرفع أسعار النفط ويؤثر في الانتخابات الأميركية والإسرائيلية المرتقبة.
الحدث
أصدر البنتاغون قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران، من دون تحديد موعد لشن الضربات. ولم يتخذ الرئيس دونالد ترامب قراراً نهائياً، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية ترى أن التحرك قد يسبق انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع. وإذا استؤنفت العمليات، فمن المتوقع أن تشمل قصفاً واسعاً لأهداف إيرانية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية.
التفاصيل
- التحضيرات العسكرية: قال مسؤول في البنتاغون إن مهمة الوزارة هي تطوير الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس. ولم تتضمن التعليمات الموجهة إلى القيادة المركزية تاريخاً محدداً، ما يترك توقيت أي عملية رهن قرار ترامب. ويُرجح أن تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل أي استئناف للقتال بصورة منسقة، مع مشاركة الجيش الإسرائيلي.
- اجتماع كامب ديفيد: اجتمع فريق الأمن القومي لترامب الجمعة في كامب ديفيد لساعات لبحث الحرب وقضايا أخرى، وتركز جزء من النقاش على احتمال استئناف العمليات الكبرى في إيران. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو بعد الاجتماع إن المحادثات تناولت تخطيطاً «طويل الأمد» للسياسة الخارجية. وكانت «ذا أتلانتيك» قد أفادت الأربعاء بأن ترامب يدرس توجيه ضربة قبل انتخابات التجديد النصفي.
- المسار التفاوضي: لم تحقق المفاوضات الأميركية الإيرانية تقدماً، ولا يزال الوسطاء القطريون ينتظرون رداً إيرانياً على مقترح أميركي مضاد يتضمن مطالب بتنازلات نووية. وقال مسؤول إسرائيلي إن احتمال التحرك قبل الانتخابات ليس مرتفعاً، لكنه غير مستبعد، بينما يرتفع بصورة كبيرة بعد انتخابات التجديد النصفي.
- اتصالات مكثفة: تحدث ترامب الأربعاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ثاني اتصال بينهما خلال أيام بعد أسابيع من محدودية التواصل. وقال مسؤول أميركي إن الاتصال تناول «إحياء ذكرى ضحايا مجزرة 7 أكتوبر واحترامهم». وجاء بعد اجتماع نتنياهو بفريق أمنه القومي بشأن إيران، كما تحدث نتنياهو مع روبيو الاثنين.
- حسابات اقتصادية: قد يؤدي استئناف الحرب خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع إلى رفع أسعار النفط والتأثير في انتخابات التجديد النصفي. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن جميع الخيارات متاحة لترامب في أي وقت، وإن الولايات المتحدة في موقع قوي مع السيطرة على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني. ووصف إيران بأنها تعرضت لضربة قاسية، وقال إن الأمور ستسلك «الطريق السهل أو الطريق الصعب».
- مخاطر الرد: يرى مسؤولان إسرائيليان أن النظام الإيراني في حالة يأس وارتياب، وقد يدفعه ذلك إلى المبادرة بالهجوم. وأضافا أن إيران تعرضت لهجومين مفاجئين ولا تريد اختبار هجوم ثالث. وفي حال تجدد العمليات، يُرجح أن ترد إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية على إسرائيل.
بين السطور
يمكن أن ينعكس التصعيد على السباق الانتخابي في البلدين. فارتفاع أسعار النفط قد يضغط على المشهد الأميركي، بينما قد تمنح حالة التوتر أو الطوارئ نتنياهو فائدة سياسية وتحد من قدرة خصومه على مهاجمته في المرحلة الأخيرة من الحملة الإسرائيلية.
ماذا بعد؟
تترقب الوساطة القطرية الرد الإيراني على المقترح الأميركي المضاد، فيما يبقى قرار ترامب بشأن توقيت أي ضربات المؤشر الحاسم. وستحدد انتخابات التجديد النصفي الأميركية والانتخابات الإسرائيلية السابقة لها بأسبوع الإطار الزمني الذي تناقشه واشنطن وتل أبيب.